آدم جمال: الانتهاكات في جنوب كردفان تتطلب معاقبة الجناة

تجنيد الأطفال وقتل المواطنين جريمة والحركة فشلت في تنفيذ مخططاتها

حاورته عبر الهاتف من سيدني : نوال تاج السر (smc)

حملت قيادات النوبة بالخارج الحركة الشعبية والمجتمع الدولي مسؤولية الانتهاكات الاخيرة وقتل الابرياء من المدنيين بمناطق الحجيرات بولاية جنوب كردفان.
وأهابت القيادات بالمجتمع الدولي القصاص من المجموعات المتمردة.. في هذا الحوار الذي أجراه المركز السوداني للخدمات الصحفية تحدث آدم جمال أحمد الناطق الرسمي باسم وفد ابناء جبال النوبة بالخارج، حيث كشف عن قياداتهم لحملات مكثفة لفضح جرائم الحركة الشعبية بسبب ارتكابها عمليات القتل وتشريد المواطنين.
وقال إن المجتمع الدولي ودول الترويكا لم يفصحوا عن رؤيتهم حول مبادرتهم التي طرحوها بشأن تحقيق السلام في جبال النوبة، وتحدث عن جملة من المواضيع نطالعها في الحوار التالي..كيف تنظرون الى حادثة استهداف الحركة الشعبية للمدنيين في جنوب كردفان مؤخراً؟
الإنتهاكات الأخيرة والمتكررة لقوات الحركة الشعبية قطاع الشمال فى حق المدنيين الأبرياء، والاعتداء على مجموعة من الرعاة والمواطنين العزل بمناطق الحجيرات ومناطق أخرى بولاية جنوب كردفان، هى أحداث مؤسفة ومشينة، لا تليق بحركة ثورية تقول انها حملت السلاح من أجل الضعفاء والبسطاء والمهمشين. أدى هذا الاستهداف الى استشهاد وجرح عدد من المواطنين، وللأسف بينهم أطفال، بالإضافة الى نهب عدد كبير من المواشى، ولن تكون هذه الإنتهاكات هى الأخيرة.. بل تعتبر إمتدادا لسلسلة من جرائم الحركة الشعبية التى لن تتوقف، وذلك يضاف الى سجلها الأسود فى إنتهاكات حقوق الإنسان طوال حربها في جنوب كردفان.
كيف تنظرون لصمت المجتمع الدولي تجاه هذه الإعتداءات؟
للأسف الشديد المجتمع الدولى ظل شاهداً على هذه الإنتهاكات التى تقوم بها قوات الحركة ضد المدنيين وكذلك دعاة حقوق الإنسان والمعارضة السودانية ظلت صامتة ولم تحرك ساكناً إزاء هذه الإنتهاكات المتكررة لقوات الحركة فى حق المواطنين الأبرياء.
لماذا جاءت هذه الاعتداءات رغم إعلان الحركة وقف إطلاق النار؟
نحن ننظر إلى هذه الأحداث والإنتهاكات من بعد آخر وزاوية مختلفة.. لأن تصرفات ومواقف الحركة الشعبية خلال الأيام الماضية توحى بأنها كانت تخطط لعمل ما ، خاصة فى ظل التطورات السياسية الضاغطة والتحولات التى حدثت فى فهم المجتمع الدولى والإقليمى للواقع السودانى بموجب رفع العقوبات الأمريكية عن السودان وتقلص تأثير جماعات الضغط السياسى الداعمة لخيار الحرب والتى تعمل على إثارة القلاقل فى المنطقة، وخاصة بعد أن رفض أمينها العام ياسر عرمان المقترح الأمريكى لتوصيل المساعدات الإنسانية للمتضررين فى مناطق الحركة، هذا أدى الى غضب وسخط منسوبى الحركة الشعبية والمناصرين لها من حلفائها والداعمين لها ، فقاموا بتوجيه إنتقادات لاذعة لعرمان وقادة قطاع الشمال.
هل تقصد أن الحركة ربما أرادت إرسال رسالة ما؟
الحركة الشعبية نفذت هذه الإنتهاكات بإستراتيجية ومخطط يقوم على القتل والإستهداف والنهب ولذلك قامت بتنفيذ الانتهاكات لتحقق اهدافها المتمثلة في خلط الأوراق والإنتقال من الضغط الدولى ومن خانة النظر فى الملف الإنسانى لإشغال الرأى العام بما يحدث وتشتيت أفكارهم لتخفيف حدة النقد للحركة وأمينها العام بما يتعلق فى رفضه للمقترح الأمريكى المتعلق بالملف الإنسانى، إضافة إلى خلق حالة من الإحتقان القبلي والإجتماعي في المنطقة لنسف الإستقرار والتواصل بين المكونات السكانية.
كيف تفسر تصرفات الحركة في ظل محاولات إقناعها للرجوع للتفاوض؟
الحركة تسعي الى تسميم الأجواء ومحاولة إستفزاز الحكومة وتشكيل ضغط عليها لجرها للحرب والمواجهة ، لتقوم الحكومة بعمل خروقات لوقف اطلاق النار ووقف العدائيات، لتجد حالة من الإدانة المتواترة والبحث عن طرق للتهدئة، وكذلك توفير مظلة تعاطف مع الحركة من خلال الشعور بالضعف وإدعاء هجوم الحكومة على مواقعها، وهو تصرف معهود يستبق أى حوار وتفاوض بين الحكومة والحركة. لكن للأسف فشلت الحركة في مخططها، لخرق وقف العدائيات، وكل ذلك يعبر عن عدم رغبة الحركة في الوصول إلى سلام وإستقرار، ولا يسعنا إلا أن نعزي أنفسنا وأهل الضحايا ونترحم على أرواحهم، ونتمنى عاجل الشفاء للجرحى، وأن يجنب أهل الولاية الفتنة والموت والدمار.
أنتم أبناء جبال النوبة بالخارج.. ماهى مقترحاتكم لإيقاف الإنتهاكات ضد المواطنين؟
لا شك أن الأحداث الإخيرة خلفت موجة من السخط والغضب العارم وسط أبناء جنوب كردفان الذين يريدون السلام والإستقرار، لكن تعنت قيادة الحركة الشعبية حالت دون الوصول الى إتفاق سلام يجنب المنطقة الإقتتال ومزيداً من الدمار، وما يحدث من الحركة الشعبية فى الفترة الأخيرة من إستهداف للمواطنين ونهب ممتلكاتهم تعتبر ثقافة دخيلة على مجتمعنا، فالحركة ساهمت في إفقار مواطني جبال النوبة وتشريدهم وإرتكبت جرائم فظيعة فى حقهم.. مثل تجنيد الأطفال القصر والإضطهاد فى أدغال جنوب السودان، وهي استغلتهم واستخدمتهم فى حروب دون أن تعطيهم وزنهم الحقيقى، فلذلك نقترح بأن يضطلع المجتمع الدولى بدوره وخاصة أمريكا، وأن يتحرك المبعوث الأفريقى ثامبو أمبيكى لممارسة ضغط على طرفى النزاع الحكومة والحركة الشعبية قطاع الشمال وحثهما بالسمو فوق خلافاتهما والنظر لمصلحة الولاية والوطن وسلامته ووحدته والإقبال على خارطة الطريق المقترحة والتفاوض حول بنودها بعقل وذهن مفتوحين، وذلك ضماناً للسلام الغائب فى المنطقتين، وفوق هذا وذاك ضمانة كبرى لوحدة السودان وإستقراره حتى تتوفر الثقة، لأننا إذا لم نتدارك مآلات ما يجرى وما يدور فى الولاية سريعاً، فسوف تنزلق منطقة جنوب كردفان الى هاوية ومستنقع يصعب الخروج منه.
عند حضوركم للبلاد الفترة الماضية تم طرح مبادرة لحل مشاكل جبال النوبة.. أين وصلت تلك المبادرة؟
نعم عندما آتينا الى البلاد قمنا بطرح مبادرة ورؤية سياسية لحل قضية جبال النوبة، كمشروع سلام متكامل يجسد تطلعات أهل المنطقة المتمثلة فى قسمة السلطة والثروة وقضايا الأرض، ويعالج إفرازات الصراع الدائر الآن فى جنوب كردفان، ويضمن حقوق ومستقبل جميع أبناء الإقليم بإثنياتهم المختلفة، بالإضافة إلى ترتيبات أمنية لإحتواء الإفراز الأمني، بأطروحات تساهم فى حل المشكلة حلاً جذرياً، وعلى مستوى نظام الحكم وشكل الدولة وطبيعة وحدة السودان القائمة على التنوع والتعدد، كما تشير المبادرة، والتى تجيب بوضوح على المخرج من هذه الأزمة، وتوفر الضمانات بألا يحمل أبناء النوبة مرة أخرى السلاح، فالمبادرة في مجملها مشروع للحل الشامل يتجاوز ولاية جنوب كردفان المتأزم الى رحاب السودان الوطن القومى الفسيح، وقمنا بتمليكها لكافة الأطراف.. الاتحاد الأفريقى  والحكومة والحركة الشعبية والمجتمع الدولى بكل آلياته والمهتمين بشأن القضية ، لتنزيل هذا المشروع الى أرض الواقع.
ما مدى الاستجابة التي وجدتها هذه المبادرة؟
جلسنا مع الاتحاد الأفريقى لساعات طويلة وقدمنا له مبادرة مكتوبة لحل المشكلة التى إستعصت عليه، وساهمنا معه بنسبة كبيرة جداً فى وضع بنود خارطة الطريق هذه، لأن معظم بنودها كما جاءت فى المبادرة التى قدمناها لثامبو أمبيكى، وأيضاً جلسنا مع ممثلى دول الترويكا والمجتمع الدولي والمراقبين وبقية الحركات وقادة القوى السياسية المشاركة فى التفاوض بأديس أبابا، وكان رأينا الذى تمسكنا به بأن تكون الأولية هى وقف الحرب وإطلاق النار ثم توصيل المساعدات الإنسانية، فوافق كل الأطراف على ذلك بعد جدل ونقاش طويل، وقمنا بتوضيح ما قمنا به من خلال مؤتمرنا الصحفي الذي عقدناه فى أديس ابابا والخرطوم.
هل هناك أي مساع وإتصالات من قبلكم مع المجتمع الدولي؟
إتصالاتنا مع المجتمع الدولى وخاصة الخارجية الأمريكية ودول الترويكا والاتحاد الأفريقى لم تتوقف، لأننا نعتبر بأن الدور العالمى أحد الحلقات المفقودة فى هذه السلسلة، حيث إكتفى المجتمع الدولى بموقف المتفرج فى السنوات الماضية، ولم يقم بأى عمل أو دور تقريباً من شأنه وقف ما يجري، فلذلك آن الأوان بأن تكون هنالك مسئولية عالمية وإنسانية تقع على عاتق المجتمع الدولي وبلدان الإقليم ودول المنطقة، ونتوقع خلال الأيام القادمة وصول ثامبو أمبيكي لتحريك جمود عملية السلام وتعزيز الضغط السياسي لإعادة الطرفين الى الحوار، والذى نأمل أن يتبلور فى إتجاهات دولية لتبنى المقترح الأمريكى للملف الإنسانى، وخير الشواهد بيان الترويكا الأوربية بدعم من الولايات المتحدة والتي دعت الحركة للجدية فى مسار السلام، ونددت بمواقف قادة الحركات التى تهتم بالمواقف ذات الإرتباط بالمصالح الذاتية والشخصية دون مراعاة لمصالح شعوب مناطقها.
لكن رغم تحركاتكم فإن الحركة الشعبية تعتبر نفسها ممثلاً عن قضايا جبال النوبة؟
نعم هنالك مرارات ومظالم تعرض لها النوبة وبقية الإثنيات فى المنطقة نتيجة لأخطاء قيادات الحركة الشعبية قطاع الشمال، لذلك الحركة بصورتها الحالية لا تمثل النوبة، بل تمثل بقايا اليسار والشيوعيين وأصحاب المصالح وتسعى لتأجيج الصراع وتنفيذ مخططاتهم، ولكن يجب أن لا نأخذ الغالبية من النوبة بجريرة أفعال وأخطاء الآخرين من فلول ومتفلتي الحركة الشعبية، فكل من أخطأ وأجرم يجب أن يحاسب وأن يقتص منه لأن ليس هناك كبير على القانون وأن ترد المظالم والحقوق إلى أهلها، وذلك من خلال لجنة دولية محايدة لإزالة الترسبات والغبن العالق بالنفوس، ومن أجل التعايش السلمي بأسس وقواعد جديدة لكل العناصر التى تعيش فى المنطقة ولا بد من التأكيد على أن مطالبنا لا تتعارض مع مصالح الإثنيات والكيانات الأخرى، ويجب أن لا نسمح لأصحاب النفوس الضعيفة أياً كانوا بإستغلال ما حدث، حتى لا يؤدي إلى تأجيج الصراع وزعزعة الثقة بين المجموعات السكانية التى تعايشت لسنوات طويلة.
كيف يمكن حماية التعايش السلمي من محاولات إثارة الفتنة؟
جنوب كردفان تحتاج للمكاشفة والمصالحة، لأن ما يجمع سكان المنطقة أكثر مما يفرقها، رغم أن الحركة تحاول أن تقوم بزرع الفتنة بين الإثنيات المختلفة فى إطار تكتيكاتها فى حربها الوقائية، فلذلك نرجو أن تفطن قيادات البقارة والنوبة والإثنيات الأخرى للمخطط، حتى لا يدفعوا ثمناً غالياً فى حرب جانبية وعبثية لا مصلحة لهم فيها، لأن الجميع سواء فى التهميش.. ليس هناك سبب واحد موضوعى للحرب بينهم أو تأليبهم ضد بعض، والمطلوب هو إعادة الثقة بين تلك العناصر حتى يستمر التعايش السلمى وتذويب الفوارق بخلق برامج بين الأطراف عن طريق مؤتمرات الصلح وأحياء المعاهدات والأحلاف والمواثيق القديمة وتعزيز المجهودات وصولاً لهدف التعايش بينها، لأن الحرب الأهلية فى جنوب كردفان أرست ثقافة الحرب والأيديولوجيات العرقية والإقصائية والعنصرية محل قيم التسامح والسلام والإلفة، التى كانت حياة المجموعتين (النوبة والبقارة) لأكثر من خمسة قرون مضت.
كيف تنظرون للتحسن في مواقف المجتمع الدولي ورفع الحظر الأمريكي عن السودان؟
المجتمع الدولي له تقاطعاته ومصالحه لذلك يتحرك وفقاً لتلك المنظومة، فالهدف الأساسى  لقرار رفع العقوبات الامريكية عن السودان هو إنهاء العدائيات وتحقيق السلام فى السودان لخدمة المصالح الأمريكية برجوع شركات الطاقة الأمريكية فى السودان وجنوب السودان بإعتباره بوابة لأفريقيا، وإستمرار تعاون السودان فى مجال مكافحة الإرهاب، وأمريكا تحاول أن تقدم دليلا على جدية وعودها حول رفع العقوبات، والتى أصبحت لاتثق فيها الحكومة السودانية بعد قبولها إستفتاء جنوب السودان وتراجع أمريكا عن وعودها بإلغاء الحظر الإقتصادى، وساهم فى هذا الحراك بعض الدول وعناصر فى الحكومة بإتفاق حول الخطوات المطلوبة لبناء الثقة وخلق برنامج يخدم إتجاه البلدين، من خلال برنامج لإنهاء النزاع الداخلى فى السودان وفتح إرتباطات جديدة لإيقاف العمليات العسكرية فى دارفور والمنطقتين، والسماح للمنظمات العاملة فى السودان بالتحرك لإغاثة المحتاجين والتعاون فى مجال الإرهاب ومكافحة تنظيم الدولة الإسلامية، والمساعدة فى القضاء على متمردي جيش الرب اليوغندي.
اذن هل تمت دعوتكم للتفاوض حول المنطقتين من قبل الوساطة الأفريقية؟
هناك مساع من فريق الوساطة بقيادة ثامبو أمبيكى لتقريب شقة الخلاف وإعادة الطرفين الى طاولة التفاوض من جديد، خاصة بعد توقف المباحثات المباشرة بينهما لتباعد وجهات النظر بشأن القضايا محل الخلاف، فلذلك الى الآن لم يعلن الوسيط الأفريقى لجولة جديدة، او إبلاغ أى طرف ببداية المفاوضات، لذلك نحن مع الجميع فى الإنتظار.
اذن ماهى نتائج مشاركتكم فى موتمر الحوار الوطني؟
إنطلاقاً من مسؤوليتنا التاريخية وإستجابة منا لنداء الوطن، قررنا المشاركة الفاعلة كقيادات لأبناء جبال النوبة بدول المهجر فى فعاليات ملتقى الحوار الوطنى دعماً منا لمسيرة الحوار والسلام والتى تعتبر قضية إستراتيجية، فلذلك مشاركتنا أعطت الحوار مصداقية وحراكا كبيرا، وبعد مشاركتنا ذابت الشكوك فتقاطرت الوفود، وشاركنا فى اللجات الست وقدمنا أوراقا فى كل اللجان، وكانت ورقة الهوية التى قدمها الأخ موسى عثمان عمر علي مميزة، وجدت إشادة كبيرة وقبولا، وساهمنا مع الآخرين من القوى السياسية والحركات المسلحة التى شاركت فى الحوار على وضع أسس جديدة، واعتقد أن من أكبر إنجازات نتائج مشاركتنا فى موتمر الحوار الوطنى استطعنا أن نخرج بورقة تفصيلية لإقرار مبدأ التمييز الإيجابي للمنطقتين (جنوب كردفان والنيل الأزرق) على كافة المستويات فى السلطة والثروة والتنمية والمشاركة في جهازالدولة، وتنفيذ مشاريع تنموية وإعمار ما دمرته الحرب.
كيف تنظرون لتعنت الحركة حول إيصال المساعدات الإنسانية ورفض المقترح الأمريكى ؟
شكلت المساعدات الإنسانية بنداً رئيساً فى جميع الجولات التفاوضية التى جرت ما بين الحكومة والحركة الشعبية، وشكلت عائقاً أمام الوصول الى سلام بين الطرفين، إذ تمسكت الحركة بتوصيل المساعدات الإنسانية عبر الحدود الدولية، والحكومة ترفض وتتمسك بدخول المساعدات من الداخل من منطلق الحفاظ على سيادة الدولة، ولكن رفض الحركة للمقترح الأمريكى لإيصال المساعدات الإنسانية يؤكد بأنها لا تريد إحلال أي سلام، وتؤكد إستمرار رفض الحركة لكل المقترحات المقدمة لإحلال السلام بالمنطقتين خلال خمس عشرة جولة، يؤكد بأن الحركة ما زالت مستمرة فى نهجها غير الموضوعى فى رفض أى مقترح لوقف الحرب وتحقيق السلام أو مساعدة المتضررين من المواطنين وخاصة بالمناطق التى تسيطر عليها، ثم صياغة المبررات وكيل الإتهامات لصرف الأنظار عن مواقفها المتعنتة فى رفض كل الخيارات المطروحة.
هل تمسك الحركة بإدخال المساعدات من الخارج موضوعي؟
الإصرار على إدخال المساعدات من الخارج يؤكد الشكوك حول نواياها فى إستخدام المساعدات الإنسانية لأغراض غير إنسانية، ولكن بعد التصريحات النارية للمبعوث الأمريكى، والإنتقادات المتكررة لأبناء النوبة ومنسوبى الحركة الشعبية لعرمان وقادة الحركة، جن جنونهم وأصابتهم حالة من الهستيريا، لذلك نفت رفضها للمقترح الأمريكى لإدخال المساعدات الإنسانية الى المنطقتين، فقال الأمين العام ياسر عرمان ان الحركة طالبت بإدخال تعديلات على الإقتراح الأمريكى ولم ترفضه، وأعلن أيضاً مالك عقار رئيس الحركة إستعداد حركته لمناقشة المبادرة الأمريكية لتوصيل المساعدات الإنسانية للمنطقتين.
متى ستعودون للبلاد؟
منذ مشاركتنا فى فعاليات الحوار والتفاوض فى أديس أبابا، لم تنقطع زياراتنا عن السودان، لقد عدنا الى البلاد وشاركنا فى مخرجات الحوار وتسليم الوثيقة والتوصيات ورجعنا، وسوف نعود للبلاد في أي وقت لمتابعة ما بدأناه ولمتابعة تنفيذ بعض الملفات العالقة، والمساهمة مع القوى السياسية والحركات التى شاركت فى الحوار الوطنى لمتابعة تنفيذ المخرجات التى علق عليها الشعب السودانى آماله فى طموحاته.
رسائل تريد توجيهها لأبنائكم وللمجتمع الدولي؟
إن رسالتى لأبناء جبال النوبة بصفة خاصة وأبناء جنوب كردفان بصفة عامة أن يبذلوا قصار جهدهم لتفويت الفرصة على الذين يتبضعون بالقضية لخلق إجماع شعبى بالمنطقة لتصبح آلية ضغط للمساهمة فى وقف نزيف الحرب وتحقيق السلام، وأن يمارسوا ضغطا على الطرفين وحثهما بالعودة الى طاولة التفاوض لوقف الحرب والخروج بمشروع سلام عادل يساهم فى حل القضية الشائكة بجبال النوبة، أما رسالتى للمجتمع الدولى أن يضطلع بدوره فى حل قضية جبال النوبة، وممارسة ضغط أكثر على الحركة الشعبية، التى ترفض أى خيار للسلام والإستقرار، وقد تضرر أبناء جنوب كردفان من خيارات الحركة الشعبية الخاطئة ومراهناتها الخاسرة.

 

تعليقات الفيسبوك