إبراهيم محمود لـ”الشرق القطرية”: قطر أول داعم لاقتصاد السودان منذ توقيع العقوبات

05-02-2017

مساعد الرئيس السوداني نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان إبراهيم محمود

الخرطوم – عواطف محجوب
الدوحة تقوم بدور محوري في محيطها العربي والإسلامي

دارفور الآن خالية من التمرد بفضل وثيقة الدوحة

انفصال الجنوب شكل صدمة وقطر أول دولة دعمتنا

الطريق القاري الرابط بين السودان وإريتريا تم تنفيذه بتمويل قطري

رفع العقوبات الأمريكية خطوة مهمة تضع البلاد على أعتاب مرحلة جديدة

الحركات المسلحة غير راغبة في السلام وتتحدث فقط عن مؤتمر دستوري

انسحاب عدة دول إفريقية من الجنائية انتصار لكل مظلوم من أدوات الاستعمار الجديد

قال مساعد الرئيس السوداني نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان إبراهيم محمود ، إن قطر تمضي بنظرة ثاقبة لأمتها ومحيطها الإقليمي وتدعم كل جهود الاستقرار الامني والاقتصادي والسياسي.. موجها إشادة وتحية مستحقة للقيادة القطرية والشعب القطري على اهتمامها بقضايا الامة الاسلامية ومساندتها المتواصلة للسودان لتلبية احتياجاته انسانيا وسياسيا واجتماعيا واقتصاديا.

وأضاف ان قطر ترجمت جهود تحقيق سلام دارفور على ارض الواقع ودعمت كل برامج الإعمار والتنمية وعملت على توفير كل الخدمات الاساسية..

وأردف قائلا: ان دولة قطر قادت جهود إحلال سلام في دارفور بكل اهتمام وعزيمة وصبر، وكانت تلك المجهودات محل ثقة وتقدير ووجدت اشادة عالمية واقليمية.. لافتا الى أن دولة قطر صاحبت القدح المعلى في نشر الامن والاستقرار في دارفور وهي الان خالية من التمرد.

واردف قائلا ان دولة قطر تسعى مع شركاء السلام لاقامة صندوق الإعمار وبنك دارفور للتعمير. وقطر اول دولة دعمت السودان عقب انفصال الجنوب.. وعندما كان الاقتصاد السوداني يواجه مشكلة كبيرة جدا دعمت الاقتصاد السوداني لذلك نحن في السودان حكومة وشعبا نكن كل التقدير لقطر ونتمنى ان تتواصل مشروعات الاستثمارات القطرية في السودان بما يحقق الاهداف المرجوة للبلدين.

وأشار الى أن دولة قطر قدمت دعما مشهودا في شرق السودان وسمو الامير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني من الشخصيات التي حضرت احتفالنا بسلام الشرق بولاية كسلا وكان الدعم القطري للبنى التحتية وبخاصة الطريق القاري الرابط بين السودان واريتريا وتم تنفيذه بتمويل من قطر، وقامت بتنفيذ عدد من القرى النموذجية للمناطق التي تأثرت بالحرب، وفيما يلي نص الحوار..

تقوم دولة قطر بدور محوري في المحيط العربي والإسلامي، ما تعليقكم؟

إنفاذ وثيقة الدوحة لسلام دارفور إنجاز للدبلوماسية القطرية
حقيقة قطر لها دور مشهود ومتعاظم في دعم السلام والاستقرار في محيطنا العربي والاسلامي والعالمي وهذا الدور مسنود ومدعوم بإرادة سياسية قوية من القيادة القطرية.. لذلك اصبح دورها يفوق دولا كبيرة على مستوى العالم في محيطنا العربي وعلى المستوى الاقليمي والاسلامي في المساهمة في الامن والاستقرار وهذا الدور المتعاظم من قطر يجد الاشادة من كل الشعوب في المنطقة والاقليم.
خطوة مهمة


كيف تنظرون لرفع العقوبات الامريكية عن السودان؟

رفع العقوبات الأمريكية، خطوة مهمة تضع البلاد على أعتاب مرحلة جديدة ونثمن مواقف كل الدول التي ساندت السودان حتى تحقق هذا القرار وعلى راسها دولة قطر لانها لم تتوانَ عن مساندة السودان منذ فرض العقوبات الامريكية او انفصال جنوب السودان، وهي اول من دعمت الاقتصاد سواء من استثماراتها التي وفدت للبلاد أو تقديمها ودائع بمليارات الدولارات حينما كان الاقتصاد يمر بظروف صعبة، ولجان الحوار مع الولايات المتحدة الامريكية سوف تستمر حتى يتم رفع اسم السودان من لائحة الدول الراعية للإرهاب وإلغاء قانون سلام دارفور، وإعفاء الديون الخارجية ومعالجة ملف المحكمة الجنائية الدولية، وتفكيك البنية المعادية للبلاد في أمريكا والدول الغربية.

تشكيل الحكومة

إلى أين وصلت مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة وهل حسم منصب رئيس الوزراء؟

المشاورات لتشكيل الحكومة الجديدة لم تنته وكل مايرد في مواقع التواصل الاجتماعي تكهنات غير صحيحة. وتأخير تشكيل الحكومة مرتبط بالمشاورات والحرص على التوافق والتراضي، والمؤتمر الوطني والقوى المتحالفة معه بالحكومة حالياً سيقدمون تنازلات لصالح القوى المشاركة في الحوار من الأحزاب والحركات المسلحة والشخصيات الوطنية، ولم يتم حسم من يشغل منصب رئيس الوزراء، لكن المنطق يقول انه من نصيب الحزب صاحب الأغلبية في البرلمان “المؤتمر الوطني”.

كيف تنظرون للدور القطري ووثيقة الدوحة لإحلال سلام دارفور؟

لابد أولا من تحية مستحقة للأمير الوالد سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والشعب القطري، على مواقفهم وهي اقوى مواقف دعم السلام والاستقرار في السودان.. وقطر صاحبة المبادرة وراعية السلام في دارفور وبفضل الجهود القطرية انتهى التمرد تماما واصبحت دارفور آمنة لذلك تستحق دولة قطر وشعب قطر هذا الشكر والتقدير على مواقفها.

دعم مشهود

قدمت دولة قطر دعما مقدرا في تنمية شرق السودان ودعمت مشروعات البنية التحتية.. كيف تنظرون لمواقف قطر تجاه الشرق؟

نعم هناك دعم مشهود لدولة قطر في شرق السودان، وسمو الأمير الوالد من الشخصيات التي حضرت احتفالنا بسلام الشرق في كسلا وكان الدعم القطري للبنى التحتية وبخاصة الطريق القاري الرابط بين السودان واريتريا وتم تنفيذه بتمويل من قطر، وقامت بتنفيذ عدد من القرى النموذجية بالمناطق التي تأثرت بالحرب كما دعمت مشاريع التعليم والصحة والمياه في السودان فكانت واحدة من المساهمين في دعم السودان.

لم نغلق الباب

بالنسبة للحركات المسلحة مازال التحاور معها شائكا ولم تصلوا معها لتفاهمات ماهو سبب ذلك؟

الحركات المسلحة غير راغبة في السلام أو في حوار شامل، هي تتحدث فقط عن مؤتمر دستوري.. والحكومة لم تغلق الباب ولابد من الموافقة على الوثيقة الوطنية لانها تحتوي فقط على المبادئ العامة وليس التفاصيل، ولا أعتقد ان هناك من يرفض المبادئ العامة لان الوثيقة الوطنية تنص على العدل والسلام، والتداول السلمي للسلطة وكرامة الانسان وهويته وأمن البلد واقتصاده، وكلها مبادئ متفق عليها ولا أرى سببا يمنع أي جهة أن تكون جزءا من الحوار الوطني والوفاق، وهذا ليس اجبارا لاننا لا نستطيع أن نجبر أحدا. وهناك احزاب بالداخل مثل الحزب الشيوعي والبعث رفضت أن تكون جزءا من الحوار الوطني، وهذا من حقهم.. ولكن من لايتفق مع اهل السودان الذين توافقوا بأغلبية فاقت 90 % شاركت في الحوار الوطني، ومن لايشارك يمكن أن يسعى لبرنامجه بالوسائل السلمية فقط، المرفوض ان يستخدم السلاح لفرض رؤى الاحزاب والقوى السياسية على المجتمع السوداني.

مصادرة الصحف

مصادرة الصحف السياسية بعد نهاية الحوار الوطني وتشديد الخناق على حرية الرأي والرأي الاخر، الا يعد ذلك نكوصا عن الالتزام بمخرجات الحوار؟

أعتقد أن الحرية المتاحة في السودان لا يوجد لها مثيل في محيطنا الاقليمي وكل من يتحدث عن الحرية في السودان فلينظر في محيطنا الاقليمي ليرى هل السودان اقل حرية بل هو من اكثر الدول التي فيها حرية.. ولكن يمكن القول اننا لانستطيع أن نمنع الاجهزة الامنية من القيام بدورها، اذا كانت هناك اشياء تؤثر على الامن الوطني فلن نتراخى ولن نتوانى في هذا الامر، والذي لديه شيء يرفع الامر للعدل وللمحكمة الدستورية، ورئيس تحرير جريدة التيار رفع امر ايقاف جريدته للمحكمة الدستورية ورجعت صحيفته.. أما اذا كان الامر يتعلق باستهداف امن الدولة واستقرارها فهذا لن نسمح به وهذا سيتم وفق القانون.

غير صحيح

هناك حديث أن الأجهزة الامنية هي مطبخ القرارات السياسية.. ما مدى صحة ذلك؟

هذا كلام غير صحيح الاجهزة الامنية ما تقدر تعمل قرارات سياسية بالعكس الاجهزة الامنية تنفذ سياسات الدولة. فمثلا السياسات الاقتصادية الاخيرة عملتها الدولة فكل الاصلاح الذي تم الان في كل المجالات عبر الحزب الحاكم المؤتمر الوطني، حتى اصلاح الحزب نفسه وهناك لجان من 2013 تعمل وخرجت بوثيقة الاصلاح الوطني، وثيقة اصلاح الدولة والحزب ووثيقة الاصلاح السياسي، وتمخضت عن الحوار الوطني وتمخضت عن برنامج اصلاح الدولة وبرنامج الاصلاح الاقتصادي فمن يقول بهذا الكلام لايفهم كيفية عمل الدولة.

انتصار للمظلومين

انسحاب عدد من الدول الإفريقية من الجنائية الدولية ولاحقا روسيا؛ هل تعتبرون ذلك نتيجة نجاح حملتكم في مواجهة الجنائية الدولية؟

بالتأكيد هو انتصار لكل العالم المظلوم من ادوات الاستعمار الجديد، وهذا الانتصار ما كان ليحدث لولا صمود السودان. فهي اول دولة استهدفت وصمدت صمودا مشهودا دولة ورئيسا، وتحدى الجنائية والآن اتضح لكل دول العالم الثالث ان الجنائية واحدة من ادوات الاستعمار الجديد، والسودان يمثل رأس الرمح في رفض هذا الظلم العالمي، ولماذا لا تقوم المحكمة الجنائية بمساءلة الذين دمروا العراق وأفغانستان ولاتعاقب اسرائيل التي تحتل فلسطين وتضطهد شعبها، فهي محكمة للظلم والاستعمار، وهذا انتصار كبير للمستضعفين في افريقيا، لان الاستهداف كان يريد ان يستمر لتركيع واستعمار افريقيا من جديد، فالسودان من حقه ان يفتخر لأنه اول من وقف في وجه هذا الاستعمار من خلال العدالة المزعومة.

المصدر: (الشرق) القطرية