إنسلاخات وسط الجيش الشعبي وحركات بدارفور تنضم للسلام

أعلنت مجموعة جديدة من الجيش الشعبي بجنوب كردفان الانضمام إلى السلام، وبرَّرت خطوتها بتأكُّدها من عدم جدوى الحرب وأثرها السالب على حياة أفرادها الذين أكدوا استغلال قضيتهم الأساسية التي حملوا من أجلها السلاح لصالح دول وتنظيمات خارجية.
وبرَّرت المجموعة برئاسة قائدها صديق علي حامد تزايد المجموعات التي تتخلى عن القتال في صفوف الجيش الشعبي لأسباب متعددة، تتمثل في قناعات شخصية لضباط وأفراد كانوا يقاتلون لصالح المتمردين بعد أن تأكدوا من عدم جدوى الحرب وأثرها السالب على حياتهم.
بدروه، قال الوالي عيسى آدم، لدى مخاطبته المجموعة بقيادة الفرقة 14، إن موقف الحكومة ثابت تجاه السلام لأنه يشكل مطلباً أساسياً لأهل الولاية. وأضاف أن الحكومة ستحسم الأمر إذا لم يستجب المتمردون لدعوات الأهالي الراغبة في السلام.
ودعا كل أبناء الولاية من حاملي السلاح إلى تحكيم صوت العقل والقبول بالحوار بدلاً عن
على صعيد آخر أعلنت حركة تحرير السودان جناح د. صالح آدم وحركة تحرير السودان جناح نور الدين زرقي، انضمامهما رسمياً لخيار السلام، واللحاق بركب الحوار الوطني. جاء ذلك يوم الثلاثاء، بمدينة الفاشر بحضور والي الولاية والأجهزة الأمنية والعسكرية.
وقال آدم، إن التفاوض والسلام مبدأ أساسي من مبادئ الحركة. وأوضح أن هذا اليوم هو يوم تاريخي بإعلانهم الانضمام لركب السلام والحوار الوطني دون أي وسيط خارجي، وكشف أن الحركة سبق لها أن دخلت في عدة جولات سابقة للتفاوض، وقد آن الأوان لترجيح كفة السلام الذي تعلنه الحركة من داخل ولاية شمال دارفور.
وأكد جديتهم التامة للدخول في عملية السلام حتى يتحقق السلام الشامل، والعمل سوياً من أجل إنسان السودان.
وأعلن مشاركة الحركة في الحوار الوطني خلال الأيام القادمة. وتمنَّى أن يخرج بمخرجات تقود إلى دستور دائم للبلاد.
من جهته، قال القائد نور الدين زرقي إنهم جاءوا من أجل السلام، الذي أصبح خيار الجميع، والذي سيتحقق بالإرادة القوية من كل الأطراف، حسب قوله، شاكراً جهود حكومة الولاية لدعم السلام وحسن الاستقبال والجدية التي التمستها قيادات الحركة من جانب والي الولاية وحكومته.
إلى ذلك، أكد والي شمال دارفور المهندس عبدالواحد يوسف، أن الخاسر في الحرب هو المواطن السوداني، وأن ما تم ويتم من حوار ليس مناورة سياسية، وإنما خيار جاد والتزام من قبل رئيس الجمهورية، للخروج بالسودان إلى بر الأمان، مثمناً استجابة قيادات الحركة وتلبيتها الدعوة للحاق بركب السلام، والعمل سوياً من أجل بناء السودان وإنسانه.
وكشف عن وجود حركة أخرى قال إنها في طريقها للانضمام لركب السلام، وإنها موجودة الآن بالفاشر للقاء حكومة الولاية ووفود الحوار الوطني.