إنضمام السودان للتجارة العالمية ونهاية المقاطعة الاقتصادية

تقرير: ايمان مبارك (smc)

 حظيت الجولة الرابعة من مفاوضات منظمة التجارة العالمية بتأييد ودعم دوليين للسودان لضمه إلى قائمة دول المنظمة الـ162، ويعد السودان من ضمن 17 دولة تسعى للانضمام لمنظمة التجارة العالمية. حيث ظل يقدم المعلومات والتقارير التى تؤهلة واكتساب العضوية ، وقد أشاد المدير العام للمنظمة روبرتو ازفيدو بجهود السودان لاستكمال المتطلبات خلال مدة لا تتجاوز 9 أشهر، وأبدى ممثلو الدول الأفريقية والعربية والباسيفيكية، دعمهم لانضمام السودان خلال المؤتمر الوزاري، وذلك وفقا للإجراءات التي تسهل انضمام الدول الأقل نموا. فيما كشف رئيس الفريق الياباني في المفاوضات، إن الجهود التي بذلها السودان في سبيل إعداد المتطلبات تعتبر جهود مقنعة ، مشيرا إلى أن المنظمة ستستمر في دعم السودان حتى يكمل مسيرته نحو العضوية.

وقد أكد الخبير الاقتصادي دكتور شريف التهامي أن منظمة التجارة العالمية تضم أكثر من 153 دولة وتسيطر علي 95% من التجارة العالمية وتمثل الإطار المؤسسي لتنظيم التبادل التجاري والاقتصادي . وقال إن سعي السودان للاندماج في نظام الاقتصاد العالمي هو للاستفادة من مزاياه وبالمقابل الإستفادة من التسهيلات التي تقوم بها منظمة التجارة العالمية في الأسواق العالمية واوضح التهامي أن إنفتاح السودان علي المنظمات العالمية في هذا المستوي ” منظمة التجارة العالمية ” بلا شك له فوائد عظيمة علي السودان ويحمل في طياته إنفتاح وتوجهات جديدة للبلاد، وقال انه لابد أن يكون الاستعداد لمرحلة مابعد الانضمام لمنظمة التجارة العالمية وقبلها لابد من معرفة ماهي المطلوبات منا للمرحلة القادمة ، فالسودان مازال يكمل في ملفات علاقاته الدولية والتوجهات الاقليمية وكليهما يحتاجان الي التوسع في العلاقات والاتصالات ، ويضيف التهامي أن السودان ادرك مستويات جيدة حتي الان في مسألة الانضمام لمنظمة التجارة العالمية بينما ماتزال هناك مستويات لم يدركها بعد ، ولكن في مجمل الامر فأن انضمام السودان للمنظمة التجارة العالمية سيمنحه فرصه لان يكون عضواً لاضخم تجمع للتجارة في العالم وبذلك يتاح معرفة السوق العالمي والمنظمات والتكتلات ،  وبالتالي سينهي أي مقاطعة اقتصادية ، وعدم عضوية السودان ستحرمه من الإستفادة من تلك الفوائد .

اما الخبير الاقتصادي دكتور عبد الرحيم حمدي فقد كان رأيه أن جميع الدول تسعى وتتطلع للانضمام لمنظمة التجارة العالمية لأنها تمثل الإطار المؤسسي لتنظيم التبادل التجاري والاقتصادي في العالم، وكان يمكن للسودان أن يكون أحد أعضاء هذه المنظمة منذ فترة طويلة حيث تم تكوين لجنة في العام 1994م ضمت وزير التجارة وأربعة وزراء وعدد من الاقتصاديين وممثلي القطاع الخاص وتم رفع التوجيهات لمجلس الوزراء في ذلك الحين وظل الأمر يسير بخطوات بطيئة منذ العام 2009م.

الآن لذا يجب أن يكون الإهتمام الأكبر حول معالجة العراقيل التي تقف أمام الإنضمام وإزالة العقبات والمشاكل التي يمكن أن تؤثر في انضمام السودان والعمل على استيفاء الشروط  لأن الانضمام في حد ذاته يعتبر ضرورة حتمية ليس المهم كم من الوقت يمكن أن يستغرق الإيفاء بالشروط ولكن المهم هو العمل بجدية للدخول في المنظومة العالمية.

وقال الخبير الاقتصادي الكندي يوسف إن السودان بانضمامه للمنظمة ، سيحقق الاندماج في الاقتصاد العالمي وتنتهي المقاطعة الاقتصادية  ولاتستطيع أي دولة بما فيها أمريكا أن تطبقها عليه أو أن تفرض عليها بشروط جزائية .

وأكد الكندي إن كل المجموعات في العالم خاصة الافريقية والإسلامية والعربية تؤيد انضمام السودان وتدعم موقفه . وقال ان الانضمام أصبح مسألة وقت فقط . مشيراً الى انفاذ كافة  المطلوبات خاصة بعد ان التزم السودان  بتطبيق الاتفاقيات الدولية في مجال الزراعة والصحة  وحقوق الملكية الفكرية فقط مطلوب من السودان أن يهيئ الاقتصاد  ويدعم القطاع الإنتاجي بمايمكنه من مواجهة منافسة شرسة في السوق الداخلي أو العالمي وأن يحقق ميزة تنافسية عالية جداً حتى ضمن انسياب تجارته. وابان الكندي أن السودان قطع شوطاً كبيراً في استيفاء متطلبات العضوية.

وأرجع عدد من الخبراء في الشأن الاقتصادي تأخر انضمام السودان للمنظمة الى أسباب سياسية في المقام الأول، وسبق أن أعلن السودان عن تطبيق 14 معيار بنسبة 100% من أصل 39 معياراً دولياً لتسهيل التجارة ، و13 معياراً تطبيقاً جزئياً ، و12 معياراً تحتاج الى فترات انتقالية ودعم فني ومالي.