الأحزاب والفصائل الجنوبية … رؤية جديدة للسودان

صوميل بول: والحوار الذي صاحب مفاوضات الخرطوم كان بمثابة ركائز للسلام
جون أندروق دوكو : تنفيذ اتفاق السلام مرتبط بالإرادة السياسية لقادة البلاد
استيفن لوال : السودان استخدم العبقرية السياسية في الازمة بالجنوب
بيتر ميان: اتفاقية الخرطوم اخذت الكثير من المصداقية
إستطلاع : إيمان مبارك أحمد (smc)
بعد توقيع اتفاق الخرطوم لسلام جنوب السودان طويت صفحة الحرب لدي ابناء جنوب السودان ، وحقق ابناء الجنوب خطوة مهمة في تحقيق السلام، وقد اكد عدد منهم عدم الرجوع مرة اخري للحرب متمسكين بتنفيذ الاتفاقية، خاصه فيما يخص تقاسم السلطة والترتيبات الأمنية التي كانت تشكل اهم الاختلافات بين الاطراف ، ويعتبر تحقيق السلام في جنوب السودان بموجب اتفاق الخرطوم مرتبط بالإرادة السياسية لقادة البلاد في الحكومة والمعارضة، ومدى تفهمهم للحالة التي وصلت إليها البلاد. وقد اعرب جون أندروق دوكو سفير جنوب السودان لدي الصين وعضو وفد الحكومة المفاوض اصرار وعزم بلاده لاستعادة السلم بجنوب السودان، داعياً دولة السودان وكينيا ويوغندا واثيوبيا للمشاركة المباشرة في انفاذ عملية السلام التي تم التوقيع عليها بالخرطوم حتي لا تكون مصيرها مثل الاتفاقيات السابقة.المركز السوداني للخدمات الصحفية في هذا الاستطلاع وقف علي دور السودان في اتفاق الخرطوم والاختلاف بينه وبين الاتفاقيات السابقة مستصحباً اهم الاسباب التي ساهمت في نجاح المفاوضات .
سلام شامل
ويقول بيتر ميان رئيس الاحزاب السياسية المعارضة ” السلمية” أن اتفاقية 2015م لم يسمح للإطراف المشاركة بمناقشة الاتفاقية بل تم التوقيع علي الاتفاقية كماهي دون ابداء ملاحظات أو اراء لكن الاختلاف في اتفاقية الخرطوم 2018م فأنه تمت مناقشتها حرفاً بحرف، وكان للاطراف المشاركة الحق في تغير وتبديل أي جزء منها ، بالاضافة أو الحزف ، ويضيف بيتر نجد أن آليات التنفيذ في اتفاقية 2015م تم منحها للوساطة وبينما التنفيذ كان علي الاطراف، مضيفاً ان اتفاق الخرطوم اوضح ان السودان يمتلك السرعة بحل قضية الجنوب وتعامل معها وكأنها تخصه واثني بيتر علي الخطوة التي قامت بها الحكومة السودان تجاه تقسم السلطة والثروة مشيراً الي انها كانت اللبنه الاساسية لنجاح الاتفاقية ، وقال أن الاهتمام المباشر الذي وجدته الاطراف من جميع المستويات في السودان منح ابناء جنوب السودان نفس الاحساس بضرورة التفاعل مع القضية بنفس القوة والعزيمة للوصول لحل نهائي مضيفاً . تلك الروح كانت دافعاً قوياً لنجاح السودان في ارساء دعائم قوية للاتفاقية، السودان لم يهتم مطلقاً بالخسائر المادية التي تم انفاقها علي الوفود والمفاوضات بقدر اهتمامه بأن يصل ابناء جنوب السودان الي حل نهائي لقضية جنوب السودان ، ويؤكد بيتر انه اذا ما وجدت نفس الروح في التنفيذ سيكون هناك سلام شامل في الجنوب .
إهتمام وثقه
فيما اتفق استيفن لوال المسؤل الاعلامي بالحركة الوطنية في الرأي مع بيتر ميان حيث اوضح ان اتفاقية الخرطوم اخذت الكثير من المصداقية من قبل جميع القوي السياسية وقد توافقوا علي مبادرة الرئيس البشير التي ارضت جميع الاطراف ، مؤكداً أن الخرطوم لعبت دوراً في اختيار المواعيد الجيدة ، وأشار لوال الي تعثر اتفاقية اديس ابابا في العام 2015م التي جمدت لمدة عامين بسبب ضعفها ، اذ انها لم تخاطب الجذور الأساسية للازمة المتمثلة في الترتيبات الأمنية، بعكس إتفاقية الخرطوم التي إهتمت بجانب الترتيبات الأمنية وافردت لها مساحة واسعة بل انها حملت جملة من الضمانات كما عمدت إلي مناقشة الملفات المهمة مثل تكوين القوات المشتركة وتدريبها وتحديد مناطق تجمع نواة الجيش الوطني ، وزاد ان منظومة الايقاد لم تستطع ان تصل الي هذه الثقه في سبعة اشهر بينما الخرطوم نجحت في (3) ايام وهذا يدل علي ان اتفاق السودان هو الانجح والاجدر في حل قضية الجنوب ، ويضيف لوال ان السودان استخدم العبقرية السياسية ونجح في هذا الجانب واستطاع ان يتوافق مع جميع الاشكال وكيفية طريقة المعالجة خاصة الجدولة التي نصت بان يقوم السودان مع يوغندا بمسألة التدريب وان يباشر الاطراف عبر آلية معنية تقوم بتنفيذ ومراقبة الاتفاقية ، مؤكداً انه بعد التوافق علي الترتيبات الامنية لم يتم خرق لهذه الاتفاقية كما حدث في الاتفاقيات السابقة ، متمنياً ان تستمر بنفس الروح علي مستوي وقف اطلاق النار والجداول المتعلقة بالترتيبات الامنية، ليكون الجنوب بذلك قد طوي صفحة الاحتراب والعمل من اجل بناء ما دمرته الحرب .
استقرار الجنوب
من جانبه اكد صوميل بول الامين السياسي لدائرة ابيي للمؤتمر الوطني أن الإتفاق الذي تم في الخرطوم لاحلال السلام في جنوب السودان يعتبر افضل من الاتفاقيات الماضية ، لجهه أن كل الفرقاء اخذوا وقت كافي وادلوا بأرائهم حول اسباب الخلافات بل أن الاتفاق عالج القضية من جذورها، واضاف أن ابناء في جنوب السودان كانت لديهم مشاكل حقيقية في الحكم ولديهم مشكلة في تأسيس الدولة لتكون دولة مؤسسات ، واضاف صوميل ان اتفاقية الخرطوم ناقشت جميع القضايا، والحوار الذي صاحب المفاوضات كان بمثابة ركائز للسلام ، واضاف أن الوساطة كانت مرنه جداً في التعامل مع كل الاطراف ولم يكن هناك انحياز لطرف دون الاخر هذا هو الأمر ادي الي توفر الثقه منذ بداية المفاوضات حتي تكللت بتوقيع جميع الأطراف. مشيراً الي ان نجاح عملية السلام وافضليتة من الاتفاقيات السابقة في تأمين جميع الاطراف والشركاء علي ان السلاح والحرب غير مجدية ، وقد خاضوا الحرب اكثر من خمسة سنوات ووجدوا أنه لا يوجد مكسب منها بل انهم وجدوا ان كل الاطراف خاسره ، (خسائر بشرية وتنموية ومادية )، هذا الامر جعل القادة تتراجع وتعيد حساباتها ، وتوصلوا انه لا سبيل للحكم وللاستقرار في الجنوب الا بالسلام ، وابان ان اقتناع الاطراف هو الضامن الحقيقي للنجاح وهذا هو الدور الذي قام به السودان، اضافة الي ذلك الثقة التي منحها الرئيس البشير للقادة وثقة القادة الجنوبين في الرئيس البشير كانت هي الضامن الاساسي ، ايضاً اهتمام حكومة وشعب السودان بسلام الجنوب وتأييدهم لخطوة تجميع الفرقاء الجنوبين في الخرطوم، اضافة الي خروج ابناء الجنوب للقاء القادة في قاعة الصداقة كان مؤشر ورسالة قوية جداً لهم وهذا منحهم تأثير وجداني .