الأمم المتحدة: مسلحون شيعة “قتلوا واعتقلوا مدنيين” في الفلوجة

قالت الأمم المتحدة إن المسلحين الشيعة الذين حاربوا الى جانب القوات العراقية النظامية في مدينة الفلوجة بمحافظة الانبار قد يكونوا احتجزوا نحو 900 رجلا وصبيا وقتلوا حوالي 50.

وقال مفوض الامم المتحدة السامي لحقوق الانسان زيد رعد الحسين إن هؤلاء المدنيين احتجزوا الشهر الماضي اثناء المعركة التي افضت الى طرد مسلحي التنظيم الذي يطلق على نفسه اسم “الدولة الاسلامية” من الفلوجة ذات الغالبية السنية.

وتقول تقارير إن مسلحين شيعة ينتمون لتنظيم يطلق على نفسه اسم “كتائب حزب الله” عذبوا العديد من المحتجزين.

وحذر المسؤول الدولي من ان العراق قد ينزلق الى حرب طائفية جديدة بعد الهجوم الذي وقع في الكرادة الشرقية ببغداد مساء السبت.

ويقول مسؤولون إن عدد القتلى الذين سقطوا في ذلك الهجوم الانتحاري ارتفع الى 165.

وتبنى تنظيم “الدولة الاسلامية” هجوم الكرادة، وقال إن منفذه يدعى “ابو مها العراقي.”

“قطع رؤوس” المحتجزين

وقال مفوض الامم المتحدة السامي لحقوق الانسان في بيان اصدره يوم الثلاثاء إن مصير نحو 900 من سكان قرية الصقلاوية القريبة من الفلوجة ما زال مجهولا.

وجاء في البيان “هناك قائمة تحتوي على اسماء 643 رجلا وصبيا مفقودين اضافة الى اسماء 49 آخرين يعتقد انهم اعدموا فورا او عذبوا حتى الموت بعد ان احتجزتهم كتائب حزب الله.”

ومضى للقول “يعتقد شيوخ عشائريون ان ثمة 200 ما زالوا في عداد المفقودين ولم تسجل اسماؤهم بعد.”

وقال زيد رعد الحسين نقلا عن شهود إن ما مجموعه 1500 رجلا وصبيا ممن تجاوزت اعمارهم الـ 15 عاما احتجزوا في الاول من حزيران / يونيو الماضي من قبل مسلحي “كتائب حزب الله”.

وقال إن هؤلاء قسموا الى مجموعتين، وان المجموعة الاصغر المكونة من حوالي 605 اشخاص نقلت لاحقا الى مركز تجمع تديره الحكومة يقع قرب الفلوجة.

وقال المسؤول الدولي ايضا إن الامم المتحدة تلقت تقارير تتحدث عن تعرض المحتجزين لمعاملة قاسية تشمل حرمانهم من الماء والطعام والضرب والتعذيب وحتى قطع رؤوس بعض المحتجزين.

وكانت القوات العراقية سيطرت على الفلوجة من ايدي تنظيم “الدولة الاسلامية” اواخر الشهر الماضي.

وكان مسؤولو الامم المتحدة حذروا منذ مدة طويلة من قيام القوات العراقية (واغلبية افرادها من الشيعة) والمسلحين الشيعة الداعمين لها باعمال انتقامية بحق سكان المناطق التي يحررونها من “الدولة الاسلامية”، مركزين على ان المدنيين السنة في الفلوجة والموصل عانوا الامرين على ايدي التنظيم المذكور.

بي بي سي