الأمن المصري يفض مسيرة وسط القاهرة تحتج على اتفاقية “تيران وصنافير”

فضت قوات الأمن المصرية، مساء اليوم الأربعاء، مسيرة قادها المرشحان الرئاسيان السابقان حمدين صباحي، وخالد علي، وسط القاهرة؛ احتجاجا على اتفاقية “تيران وصنافير”، وفق مصادر.

وقال شهود عيان وبيانات حزبية، إن الأمن اعتدى على “مظاهرة خرجت من مقر حزب المصري الديمقراطي (يساري)، إلى ميدان طلعت حرب، بوسط القاهرة، كان يقودها صباحي، وخالد علي”.

وأشار بيان لحزب المصري الديمقراطي، اطلعت عليه الأناضول، إلى أن “الأمن اعتدى على المسيرة، بقنابل الغاز المسيلة للدموع، وطلقات الخرطوش، فتراجعت المسيرة لمقر الحزب مرة أخرة، وحاصرها الأمن داخل الحزب”.

وأضاف الحزب اليساري في بيانه، أن “قوات الأمن عمدت إلى الاعتداء على كل من السياسي المصري فريد زهران رئيس الحزب، وحمدين صباحي، وخالد علي، ما أدى لإصابات في صفوف المتظاهرين”، وهو ما أكده شهود عيان للأناضول.

ولم يتسن للأناضول، الحصول على تعقيب أمني بشأن ما ذكره حزب المصري الديمقراطي وشهود العيان.

غير أن مراسلي الأناضول، رصدوا على مدار اليومين الماضيين انتشاراً مكثفاً لقوات الأمن، بشوارع وسط القاهرة وتحديداً المتماسة مع ميدان التحرير (أبرز ميادين الثورة المصرية) ونقابة الصحافيين.

ومساء أمس، فرّق الأمن بالقوة وقفة لصحافيين محتجين بمقر نقابتهم وسط العاصمة رفضا للاتفاقية قبل أن تعلن “جبهة الدفاع عن متظاهري مصر”، (غير حكومية)، أن “الأمن احتجز 15 شخصا عقب تفريق الوقفة” جرى إطلاق سراح بعضهم في وقت لاحق.

ووافق مجلس النواب المصري (البرلمان)، بشكل نهائي اليوم، على اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين القاهرة والرياض، التي يتم بموجبها التنازل عن سيادة مصر على جزيرتي “تيران” و”صنافير” للسعودية.

والأحد الماضي، أعلن سياسيون معارضون، منهم صباحي، اعتزامهم تنظيم مظاهرة شعبية في ميدان التحرير، وسط القاهرة، في حال موافقة البرلمان على الاتفاقية.

وترد الحكومة على الانتقادات الموجهة إليها بأن الجزيرتين تتبعان السعودية، وخضعتا للإدارة المصرية عام 1950، بعد اتفاق ثنائي بين البلدين بغرض حمايتهما، لضعف القوات البحرية السعودية آنذاك، ولتستخدمهما مصر في حربها ضد إسرائيل.

تجدر الإشارة إلى أن مجلس الشورى السعودي (البرلمان)، أقر الاتفاقية بالإجماع، في 25 أبريل/نيسان 2016، ويتبقى لها تصديق الرئيس المصري لتصبح نهائية وسارية.

ويبدأ تنفيذ الاتفاقية فور تصديق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عليها ونشرها في الجريدة الرسمية بالبلاد.