الحواتي: توصيات الحوار تجاوزت الحكومة والمعارضة بإتجاه الوطن

الإحتقانات السياسية تتطلب تأكيد الثقة بين المواطن وحكومة الوفاق

للأسف.. الحوار لم يترسخ بعد في ذهن كثير من المواطنين

ليس هناك ما يمنع الحكومة القادمة أن تطرح قضية الحريات

لا أتوقع خلافات إذا تم التوافق على من يشغل وظائف الحكم القادمة

دستور 2005 ترك قضايا أبيي والمنطقتين معلقة

الفساد يعتبر خيانة عظمى إذا أثر على الأمن القومي

 

حوار: عبد الله بشير- ايمان مبارك (smc)

هناك خطوات كثيرة مرتقبة لتنفيذ توصيات الحوار الوطني، بعضها بتعلق بجوانب تشريعية تمهد لوجود حكومة وفاق وطني وإضافات للمجالس التشريعية.. لكن تبقى كثير من المسائل الإجرائية اللاحقة بحاجة إلى التوضيح والبيان.. المركز السوداني للخدمات الصحفية أجرى حوارا مع بروفسير بركات موسى الحواتي أستاذ القانون الدستوري والذي شغل رئيس لجنة قضايا الحكم، وأجاب الحواتي على كثير من الأسئلة المتعلقة بآليات تنفيذ الحوار الوطني وإعداد الدستور الدائم..

برأيك.. التعديلات الدستورية هل لبت مطلوبات التمكين لتنفيذ توصيات الحوار؟

أريد اولاً الحديث عن كليات.. توصيات الحوار كانت ذات شقين، الأول يتعلق بالإعداد والتمهيد لمسألة حكومة وفاقية، وهذا كان لابد أن يتحدث لاعتبارات تتعلق بأن الدستور الساري هو دستور 2005، وكان لابد أن تحدث فيه تعديلات أساسية.. ولجنة قضايا الحكم تحديداً قدمت توصياتها الـ107 وكذلك اللجان الأخرى إلى جهة أعلى وهي اللجنة التنسيقية العليا والتي أقرت أن بعض الموضوعات قد تكون مستعجلة وتمهد لهذه المسألة.

بعض القوى تحدثت عن عدم إشراكها في الخطوات التي تمت؟

(حتى نكون أمينين) انا لم أطلع على كل تفاصيل التعديلات لوجودي خارج البلاد، لكن اعتقد أن ما حدث يمكن أن يمهد لما هو مطلوب في المرحلة القادمة، وحتى إذا كان هناك خلاف أو احتواء لما تم الأتفاق عليه لا أعتقد أنه سيؤثر على ما جوهر ما هو مطلوب، وهو الإتفاق على برنامج يحقق التنمية والإستقرار ويزيل الإحتقانات السياسية ويؤكد على مسار قريب وخارطة طريق جديدة معنية بمستقبل الوطن والمواطن، ومعنية كذلك بإعادة القوى السياسية لتنظيم نفسها بالإتجاه السليم الذي يحقق التداول السلمي للسلطة.

باختصار المطلوب هو أن الكليات هي التحكم هذه المرحلة وعلى القوى السياسية الإبتعاد عن كل تفاصيل يمكن أن تؤدي بنا للرجوع إلى مربع واحد، هي مرحلة جديدة يتوجها وجود حكومة وفاق وطني بالتشاور مع القوى السياسية التي وقفت على الحوار واشتركت فيه مع فتح الباب لأي قوى يمكن أن توقع على وثيقة الحوار. وطالما أن حسن  النوايا متوفر ربما تحصل إضافات مطلوبة من القوى السياسية.

وهل يكفي حسن النوايا في معرض الحديث عن تفاصيل؟

ما أريد التأكيد عليه ان الحوار الوطني  شكل لحظة من لحظات التطور السياسي في تاريخ السودان، يستهدف اعادة النظر في الأداء السياسي منذ سنة 1956 وحتى الآن.. لذلك الذي حدث هو الإتفاق على برنامج متكامل تطبقه الحكومة القادمة وتمهد له هذه التعديلات التي تمت. وحتى إذا كان هناك أي مسائل لم يتم النظر فيها حاليا فإنه من حق الحكومة القادمة أن تعيد النظر في ما تم الإتفاق عليه من قوانين وتستعد من خلال الإعداد لدستور قادم والاتفاق على  قانون للانتخابات، وهو محل نظر الأن، وكذلك الإعداد للانتخابات.. الأربع سنوات المقبلة امتحان وتحدي كبير للقوى السياسية والحركات المسلحة والتي عليها النظر في تكوينها التنظيمي والفكري وكذلك النظر في مسألة قواعدها والتمويل حتى لا نقع في فخ المعونات الأجنبية.

القوى السياسية معنية بأن لا “تلت وتعجن” في قضايا فات عليها الزمن ويجب التركيز على الإستفادة من المرحلة القادمة والتأكيد على قيمة الوطن ووحدته.. فالبلاد غنية بخيرها، فقط مطلوب إدارة المسألة بكل صفاء وطني..

تحدثت عن إضافات على التوصيات.. كيف يكون استيعاب الاضافات بعد إجازة الوثيقة الوطنية؟

طبعا هذا لا أملكه أنا.. لكن اتوقع طالما الحوار مستمر ومفتوح إذا كانت هناك أي إضافة من الإضافات المقبولة منطقا ذلك لا يمنع، فالحوار هو أن تستفيد من رأي الآخر. والقوى الممانعة ارسلت لها التوصيات واطلعت عليها، ويمكن الإمام الصادق عندما استلم التوصيات قال إنها تطابقت مع أجندة المعارضة، لكن الحاصل أن توصيات الحوار تجاوزت الحكومة والمعارضة بإتجاه الوطن. ولذلك ليس ما يمنع طالما هناك منطق لقبول أي إضافات وهذه قضية تملكها القوى السياسية ولا املكها أنا.

تطرقت لمسألة التمويل.. هل نصت التوصيات على إلزام الحكومة بتمويل الأحزاب؟

(والله شوف..( الشئ الطبيعي ان تنظر الأحزاب السياسية كيف تمول نفسها، لأن اشتراكات الأعضاء لا تمثل شيئاَ بالنسبة للإلتزامات الكبيرة. وفي كثير من الدول الأوربية الأحزاب لديها أجندتها الإستثمارية، لكن قد يكون هناك فصل في قانون الأحزاب يمنح بعض الأحزاب-ربما-.. لكن رأيي الشخصي إذا كان هناك نص مثل هذا يلغى، ويتاح للقوى السياسية تطرح رؤاها التي تساعدها على تمويل التزاماتها من واقع التجارب الكثيرة.. لكن كل الخوف من أن يحدث أي نوع من الدعم الخارجي وهذا يقود للتبعية وشئ من النفوذ الخارجي من خلال الأحزاب الموجودة وذلك خطاً لابد من تجنبه.

هناك جدل صاحب توسيع لجنة متابعة تنفيذ الحوار؟

(أنا اتكلم بوضوح شديد).. اللجنة من باب فكرة الحوار يسع الجميع ينبغي أن تكون مفتوحة بقدر الأمكان لأكبر عدد ممكن.. والتوسيع مؤخرا تم بإضافة بعض الأعضاء، ومن الممكن اللجنة يحدث فيها أكبر قدر من التوسيع حتى تتسع الرقابة على أداء الحكومة القادمة.. فالأحزاب الموجودة ليست نبت شيطاني فهي تعبر عن رأي مجموعات وشرائح معينة.

الأحزاب تتحدث عن وضعية اللجنة القانونية وقدرتها على المتابعة والرقابة؟

شوف.. هناك حاجة مهمة جدا، وهي أن أي سلطة واختصاص عندما نتحدث عن الرقابة والمتابعة ينبغي بالضرورة أن يكون لديها الحق المطلوب تماما، وذلك من حيث التشريع، كيف تراقب من ناحية إجرائية وهل  لديها الحق الاستشاري أم قرار ملزم ، ولا أدري هل تم النص على التوسع في هذه المسألة أم لا.

كلمة متابعة فيها نوع من التفاوت بين ما تم من اجازات وما ينبغي ان يتم، لكن كونها تكون استشارية طبعا لا.. وحتى نبعد المسائل ذات القيد من خلال النص الجامد ينبغي ان نتركها للتشاور فيما تم تنفيذه.. هل يطابق أو لا يطابق.

فيما يتعلق بتعيين رئيس مجلس الوزراء تحدثتم في التوصيات أن يكون بالتشاور بين الرئيس والبرلمان؟

التوصية كانت كذلك لكن النص جاء بأن يكون للرئيس، لو كانت بالنص الأول ربما كانت أقوى من حيث المشاركة المؤسسية، لكن طالما تم الإتفاق عليها ومرت فصارت أمر واقع. وربما كان حسب ما دار في اللجنة من نقاش فلابد من الانسجام بين رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية. ورغم وجود النص لكن لا استبعد أن تكون هناك مشاورات تفضي إلى الإختيار السليم لان المرحلة القادمة مرحلة إنسجام لتحقيق نجاح حكومة الوفاق.

الإضافات للهيئة التشريعة بالنسب المعلنة هل تمت وفق تم ما نصيتم عليه؟

نعم بنسبة 100%.. لكن يبدو أن هناك صعوبة من ناحية مالية بأنك تكفي الالتزامات المالية لكل هذه المجموعات، الـ 15% على مستوى المركز والولايات.. واعتقد أن المقصود منها استيعاب كل الأحزاب والقوى التي شاركت في السلطة التنفيذية والتشريعية.. ويبقى السؤال ما هي معايير الإختيار على مستوى المركز والولايات؟.

دعنا نتحدث عن مطلوبات الحكومة القادمة وفق ما حدده الحوار الوطني؟

لها مطلوب واحد، وهو إنفاذ مخرجات الحوار ووضعها على أرض الواقع، اولا وما يتعلق بالسلطة التنفيذية والقضائية وكذلك التشريعية وذلك إلى حين فبراير 2020 تاريخ الإعداد للانتخابات والدستور . ثانيا إعداد مشروع دستور يستفيد من وثيقة الحوار ودروس التاريخ في المنطقة، وثالثا توصيات لجان الحوار وهي الحكم والسلام والحقوق والحريات والإقتصادية العلاقات الخارجية.

حسناً.. ماهي الأولويات في التطبيق؟

الاولويات فيما يتعلق بالتوصيات هي العمل على إعداد الوطن لمرحلة سلام وهذا يقتضي كثير من التحركات مع الحركات الممانعة الحاملة للسلاح. واعتقد هناك مجهودات من امبيكي وغيره للوصول إلى كلمة سواء واللحاق بركب الوحدة الوطنية.

أعتقد أن أهم شئ في المرحلة القادمة التأكيد على الثقة بين المواطن وحكومة الوفاق الوطني، بإعتبار أن كثير من الإحتقانات السياسية أدت إلى نوع من التجافي، هذه مرحلة مهمة لديها بعد نفسي لابد من تأكيد علاقة الحكومة المقبلة بمتطلبات المواطن العادية سواء كانت في خطة الولاة أو احتياجاته الأساسية.

الحكومة القادمة مطالبة بأن تعيد الثقة في علاقاتها الخارجية على مستوى الجوار المباشر وتحقيق بنية قوية في هذه العلاقات سواء إقتصادية أو غيرها، ثم على المستوى الإقليمي والدولي.

هل تعتقد أن نفس روح الحوار ستتسم بها مشاورات تشكيل حكومة الوفاق.

اذا كان هناك الآن مشاورات حول تشكيل الحكومة فإن على القوى السياسية أن تتذكر شعار الحوار الوطني ” السودان أولاً” و”السودان وطن يسع الجميع” والتوافق على الروح الوطنية وعليها أن تدفع بمرشحيها من حيث القدرة على المهنية والأداء والتعامل مع المرحلة بكل وعي ومسؤولية بالإبتعاد عن ما هو تفصيلي يتعلق بصراع أحزاب حول غنائم إلى تحقيق المصلحة العامة من خلال تنفيذ مخرجات الحوار.

كثير من المواطنين يتساءلون: ماذا حقق لنا الحوار؟

للأسف الشديد أن مسألة الحوار لم تترسخ بعد في ذهن كثير من المواطنين ربما لقصور في الإعلام رغم تناول أخبار عامة لكن لم يتم الدخول في تفاصيل إحتياجات المواطن أو تناولها كعمل تربوي أخلاقي يتعلق بالأزمة السياسية والإقتصادية والإجتماعية ، هذا كان يجب ان يتبعه عمل كبير على مستوى الأحياء والمناطق والمدن، وهذا ما لم يحدث. وطالما الحوار مرتبط بحركة المواطن فينبغى أن يعرف ماهو مضمونه.. والحوار أساسا يأتي من القاعدة إلى القمة وليس العكس، هذا يجب التفكير فيه بصورة أساسية خاصة أن المواطن على قدر من الوعي السياسي غير العادي وتفهُم للظروف التي تمضي فيها البلاد.

الكثيرون اثاروا مسألة عدم تضمين الحريات في التعديلات الدستورية؟

من ضمن التوصيات الأساسية للجنة قضايا الحكم مسألة سيادة حكم القانون، والتي تندرج تحتها الحقوق والحريات، وهي تعني أن تخضع الدولة على مستوياتها المختلفة، التنفيذية والقضائية والتشريعية لأحكام القانون. لا إستثناء في ذلك والفيصل هو المحكمة الدستورية.

بالنسبة للحقوق والحريات، أنا أطلعت على التعديلات وهي يمكن أن تكون إضافة لما هو منصوص عليه في الدستور الإنتقالي 2005 لأنه مثالي في كل التفاصيل المتعلقة بهذه المسألة، والتعديلات إضافة إيجابية لها يجب ألا نستهين بها. وفيما علمت أن هناك تمديد لفترة البرلمان حتى ينظر في الملحقات التي لم يتم إلحاقها. وحتى إذا  لم يتم في هذه المرحلة فليس هناك ما يمنع الحكومة القادمة ان تطرح كثير مما تم إغفاله الآن وتستعين ببعض التعديلات المطلوبة…

هل تتوقع أن تحدث عقبات في تنفيذ الحكومة القادمة للمخرجات؟

لا اعتقد إذا تم التوافق على من يشغل وظائف الحكم القادمة بالصورة الموضوعية .. بصريح العبارة لا نريد أي نوع من  الصراع حول البرنامج، وهو واضح “أبيض وأسود”.. وحتى تكون الصورة واضحة المسالة إما تعديلات دستورية، وبعضها تم الآن، أو قوانين بإضافة أو إلغاء أو إنشاء قوانين جديدة أو بسياسات أو إجراءات، وكل هذه تقوم بها الدولة على مستوى السلطات الثلاث، بهذه الطريقة لا أري معوقات.

أي قوى سياسية أو حركات مسلحة ينبغى أن تنسى أهدافها السياسية الخاصة بها وعليها أن تتذكر هذا البرنامج أمامها وأن يتم ذلك وفق جدولة موضوعية، وهذا هو المعيار والتحدي لقيمة الحوار أمام رب العالمين وأمام المواطنين وضمائرنا ووطنا بعيداً عن المصالح الشخصية أو الحزبية أو الجهوية.

أقول لكل هؤلاء الذين مانعوا، وأنا كرئيس للجنة قضايا الحكم، أن أؤكد شاركوا في الحوار قاموا فيه بكل تجرد وطني وإيمان بقيمة الوطن، لذلك إذا تمعنوا قليلا فيما هو مكتوب من تحول يؤكد على الديمقراطية وعدالة تقسيم السلطة والثروة، ربما تغيرت كثير من رؤاهم وهذها لا يمنع القوى السياسية بالداخل أن تبحث عن مداخل أخرى وبإصرار شديد أن تكون الوحدة الوطنية بديلاً للشتات.

من يضع الدستور الدائم.. لجنة مختصة أم مجلس تأسيسي كما جاء في توصيات لجنتكم؟

السودان مر منذ عام  1953 بسبعة دساتير وسبعة انظمة، وهذا يعني ان لدينا تجربة غير عادية ودروس تاريخ سياسي ودستوري غير عادي فإمكانية وضع الدستور بالأستفادة من كل ما حدث واستخلاص الوثيقة وما جاء في الحوار وبقراءة ثاقبة للتاريخ، نحن لدينا مادة محترمة جدا لكي نضع دستور يعبر عن قيمة هذا الوطن وتاريخه وآماله وتجربته السياسية..

هذا المجلس التأسيسي نظام فرنسي وهو ليس برلمان، وينحصر دوره في إعداد مشروع دستور يعرض على الجمعية اذا تم انتخابها والتوافق عليها ثم يذهب الدستور للاستفتاء ثم يكون ملزم . العبرة من كل ذلك ان تشترك في وضع الدستور القوى السياسية ويعبر عن المواطن العادي حاضراً ومستقبلا حتى يجد أي شخص فيه نفس لانه ليس ملك أي حزب.

ويمكن الرجوع لادبيات الحوار مثل خارطة الطريق لأنها تعطي الضوء حول طبيعة الدستور القادم، وكذلك مبادرة إعداد الدستور بجامعة النيلين وحوت توصيات تتعلق بشكل الدولة ونظام الحكم والحقوق الحريات العامة وغيرها.. دستور 2005 ترك أشياء كثيرة معلقة منها أبيي والنيل الأزرق وجنوب كردفان فهناك قضايا كثيرة ستطرح نفسها في الدستور القادم والحل لها هو الحوار.

نحن نصينا على إعادة النظر في الحكم الإتحادي من خلال قراءة جديدة وربما مؤتمر تقييم وتقويم تجربة الحكم الإتحادي الأخير ربما كانت فيه إعادة نظر في التجربة.

ظاهرة الفساد وجدت حظها في نقاشات الحوار.. ما هو السبيل لمواجهتها؟

في مواجهة هذه الظاهرة نصت اللجنة من خلال أعضائها على أن الفساد يعتبر في أي لحظة يؤثر على أمن البلاد القومي اقتصاديا أو على الوطن في مصالحه المختلفة يعتبر خيانة عظمى، وهذا اعتقد نص رادع وقوي وإذا تم تحويله إلى قوانين -بتعديل قانون المفوضية المتعلقة بالفساد- ربما يؤدي إلى إيقاف كثير مما يتعلق بغسيل الأموال وتهريب المخدرات وغيره، وأنا هنا لا اتحدث عن  اختلاسات المئة والمئتين ألف، وإنما اتحدث عن الفساد الكبير.

هل تعتقد أن محاربة الفساد مرتبطة بمعايير شغل المناصب في المرحلة المقبلة؟

المرحلة القادمة ينبغي ان تؤكد على من الذي يأتي ليشغل أي منصب من المناصب السيادية أو التنفيذية أو القضائية أو.. أو .. من خلال مستحقات هذه الوظيفة الفعلية بعيدا عن المحاباة مع الإلتزام بالمؤسسية.. وهذه المؤسسية هي من ابرز ملامح المرحلة القادمة بمعني ان الأجهزة على إطلاقها تقوم على قوانين وعلى لوائح وعلى ارتباط كامل بهذه المسألة.

دعونا نطلق على الحوار ونتائجه حلم الوطن المشروع في ان يستعيد السودان كل ما يتعلق بقيمته التاريخية والسياسية والإقتصادية والتجانس بين كل افراده وقواه السياسية من أجل ان يظل السودان واحد متماسك بعيدا عن كل مؤامرات دولية أو إقليمية.