الرئيس الموريتاني: لم أطلب ولاية رئاسية ثالثة

قال الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز إنه لم يطالب بمأمورية (ولاية) رئاسية ثالثة لقناعته بأن مقتضيات المواد المتعلقة بالمأموريات يجب أن تبقى كما هي دون تغيير، وأن أي تعديل يجب أن يكون هدفه مصلحة الأمة، لا مصالح الأشخاص.

جاء ذلك في كلمة له في ختام أشغال “الحوار الوطني الشامل” بموريتانيا  فجر اليوم الجمعة بين أحزاب الموالاة الداعمة له وأحزاب وكتل معارضة.

ورغم ما أثارته مسألة المأموريات الرئاسية وإصرار الموالاة وأطراف في الحكومة على التمسك بطرحها بقوة خلال الحوار رغبة في السماح للرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز بالترشح مرة ثالثة، فإن هذا الأخير بدا حاسما في رفضه لتعديل من هذا القبيل.

وأكد ولد عبد العزيز أنه لا وجود للمأمورية الثالثة إلا في أذهان من سماهم بعض الأشخاص الذين يستهدفون استقرار البلد ويسعون إلى إثارة البلبلة لمآرب شخصية.

واتخذ المشاركون في الحوار قرارات حاسمة، أنهت جدلا ولغطا شغل الساحة السياسية وأشعل النقاش في ورشات الحوار طيلة أسابيعه الثلاثة.

ومن أهم هذه القرارات أنه “لا مساس بمقتضيات المواد المحصنة في الدستور، ولا مأمورية رئاسية ثالثة، ولا مجال لتعديل الأحكام المتعلقة بالسقف الأعلى لعمر المترشح لرئاسة الجمهورية”.

توافق وارتياح
كما توصل المشاركون في الحوار إلى التوافق بشأن عدد من النقاط في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، واقترحوا تعديلات دستورية من أهمها إلغاء مجلس الشيوخ (إحدى غرفتي البرلمان) وتغيير العلم والنشيد الوطنيين، وتنظيم انتخابات برلمانية ومحلية سابقة لأوانها.

ورغم ارتياح المشاركين في الحوار لنتائجه، فإن أطرافا في الموالاة قد لا تجد فيه ذلك الإنجاز الذي يستحق الترحيب، خاصة أعضاء مجلس الشيوخ الذين لم يخفوا امتعاضهم من قرار إلغائه منذ أعلن الرئيس عزمه على هذه الخطوة قبل أشهر.

ويبدو هذا الامتعاض متصاعدا، فقد أصدرت مجموعة من أعضاء المجلس تنتمي غالبيتها للموالاة بيانا الأربعاء الماضي اعتبر أن أي تغيير للدستور في جو غير توافقي هو خطر على البلاد ووحدتها وأمنها.

وكالات