السودان … خطوات متقدمة في حماية حقوق الإنسان

تقرير : ايمان مبارك (smc)
ظلت الحكومة السودانية تؤكد دعمها اللا محدود لملف حقوق الإنسان ممثلاً في المفوضية القومية لحقوق الإنسان حتى تؤدي دورها المنوط بها، وفي إطار اهتمام الدولة بحماية وترقية حقوق الإنسان قامت بإنشاء العديد من الآليات الرقابية، التي ساهمت في تخفيف حدة الإدعاءات التي تشاع ضد السودان في كافة المحافل الإقليمية والدولية.
وأولت الحكومة منذ وقت مبكر إهتماماً خاصاً بحقوق الإنسان، ففي العام 1992م تم تكوين لجنة التنسيق في مجال حقوق الإنسان والتي كانت تحت اشراف وزير العدل، وفي العام 1994م صدر القرار الجمهوري رقم 97 م والذي تم بموجبه إنشاء المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان برئاسة وزير العدل، وعضوية ممثلي مؤسسات الدولة ذات الصلة.
وكان الخبير المستقل لحقوق الإنسان ” أريستيد نونوسي” قد أشاد بتحسن أوضاع حقوق الإنسان في السودان، وحث الحكومة على بذل المزيد من الجهود، كما طالب المجتمع الدولي والشركاء بتقديم الدعم أجل النهوض بأوضاع حقوق الانسان في السودان، مشيراً إلى دعم الامم المتحدة والشركاء للمفوضية وتمكينها واستقلاليتها، واعتبر أن خطط المفوضية لإنشاء فروع بالولايات أمر جيد ومهم ولابد من مواصلة العمل فيه، مؤكداً أن هناك فرصة لبذل الجهود لتحسين حقوق الإنسان بالسودان من أجل مصلحة المجتمع السوداني.
وقامت الدولة بمراجعة وتعديل كافة التشريعات التي تتعارض مع الدستور والقانون الدولي والقانون الإنساني خاصة القانون الجنائي وقانون مكافحة الاتجار بالبشر، وتعيين مدعي عام لجرائم دارفور وإنشاء عدد كبير من النيابات ومركز للشرطة غطت أكثر من 90% من ولايات دارفور، إضافة إلى ذلك فإن السودان عمل على تسهل مهام كل آليات الأمم المتحدة العاملة في هذا المجال وإنشاء وحدات شرطية خاصة بقضايا الأطفال.
وأشاد عدد من القانونيين بقرار رئيس الجمهورية القاضي بتشكيل مفوضية حقوق الإنسان في مطلع العام 2012م، مؤكدين أن المفوضية يمكنها أن تضطلع بدور حاسم وكبير في تعزيز ورصد التنفيذ الفعال للمعايير الدولية ولمراقبة حقوق الإنسان وتطبيق وثيقة الحقوق.
تفوق السودان في مجال حقوق الإنسان على كثير من الدول سواء في المحيط الإقليمي أو العربي إذ أنه التزم بحقوق تمنع التجنيد في القوات النظامية لما دون الـ 18 سنة، وكان ذلك عبر البروتكول الإضافي في قانون حقوق الإنسان الذي يحافظ على حقوق الطفل ويمنع التجنيد القسري للأطفال.
وتقول سعاد عبد العال الأمين العام للمجلس القومي لرعاية الطفولة إن إهتمام الدولة بملف حقوق الإنسان تجلي في اهتمامها بقضايا الأطفال بصورة واضحة من خلال التوقيع على كل الاتفاقيات الاقليمية والدولية والتي صادق ووقع عليها، مضيفة معلوم أن الدولة تلتزم بتنفيذ كل ما يأتي في هذه الاتفاقيات على حسب امكانياتها المتاحة، التزم السودان طوعاً بعمل إستراتيجية وطنية بمنع تجنيد الأطفال ومنع جميع الانتهاكات التي نصت عليها اتفاقيات الامم المتحدة في إطار المحافظة على حقوق الانسان.
ملف حقوق الإنسان دولي وإقليمي تنبع أهميته لكونه يمس كرامة الإنسان والإنسانية إذ أنه يؤثر على كيان الدول وكينونتها، وقد أثبت السودان إلتزامه بكافة المواثيق والإتفاقيات الدولية إذ أن الحكومة بذلت جهوداً مقدرة في إصلاح التشريعات وتعديل وتحديث القوانين لحماية وتعزيز حقوق الانسان وفقاً لمباديء الشريعة والدستور، فتم تكوين المجلس الاستشاري الاسلامي – المسيحي في مايو من العام 2006م، كما تم عقد العديد من الورش لتعزيز التعايش الديني وإبراز الحريات الدينية، وقد وجدت هذه الجهود الإستحسان من المراقبين لأوضاع حقوق الإنسان حيث ذكر تقرير الخارجية البريطانية للعام 2017م بتحسن أوضاع حقوق الإنسان في السودان.