السودان وقطر.. الصديق وقت الرخاء والضيق

تقرير (smc)

ظلت العلاقات السودانية القطرية تتطور عاماً بعد عام بفضل الرعاية الكريمة من قيادتي البلدين ومتابعتهما بصورة دائمة للتعاون المشترك في مختلف المجالات، وهي علاقة مستمرة في تميُّزها وتطورها، وهناك تنسيق على أعلى المستويات عبر التواصل الدائم والتشاور المستمر بين قيادتي البلدين.

ومرت العلاقات القطرية السودانية خلال الأعوام الماضية بمراحل عدة، وشكل التمثيل الدبلوماسي في البلدين دورا مهماً في تقدم ودفع العلاقات الأخوية بين البلدين ، والتي تميزت بالسند والدعم الكبير الذي مكن السودان من مواجهة التحديات الخارجية وتجاوز المصاعب والعقبات التي واجهته.

وتأتي زيارة رئيس الجمهورية عمر البشير الي العاصمة القطرية الدوحة هذه الأيام في إطار التباحث في العلاقات الثنائية وجهود تعزيز السلام في دارفور والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

فخلال السنوات الماضية شهدت العلاقات القطرية السودانية، خطوات كبيرة في سبيل دعمها وتعزيزها وتفعيل التعاون الثنائي، وشهدت العديد من الزيارات المتبادلة بين المسؤولين في البلدين.

وتعد قطر من الدول الداعمة والمساندة لتحقيق الاستقرار بالسودان، فمثلما كانت حاضرة في حل أزمة دارفور عبر وثيقة الدوحة للسلام، كانت من أول المتصلين عند بداية الإحتجاجات بالبلاد، فقد تلقى الرئيس البشير، أول اتصالا هاتفيا من الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر للاطمئنان على الأوضاع في البلاد، وأعلن الشيخ تميم خلال الاتصال وقوف بلاده مع السودان وجاهزيتها لتقديم كل ما هو مطلوب لمساعدة السودان علي تجاوز هذه المحنة مؤكدا حرصه على استقرار السودان وأمنه.

ويؤكد وزير الإعلام الناطق الرسمي بإسم الحكومة بشارة جمعة أرور على متانة العلاقات السودانية القطرية وقابليتها للتطور فى شتى المجالات ، مثمناً الجهود القطرية حكومة وشعبا من اجل تعزيز الامن والإستقرار فى السودان والتطور المستمر الذى تشهده علاقات البلدين على مختلف الاصعدة، وقال ان الشعب السودانى يكن كامل التقدير والاحترام لقطر حكومة وشعبا .

فيما أكد السفير القطري بالخرطوم عبدالرحمن بن علي الكبيسي، إن العلاقات السودانية القطرية متطورة ومتجذرة، مؤكداً وقوف الدوحة مع الخرطوم لتجاوز أزمته الإقتصادية ، وأشار إلى إطمئنانهم على الأوضاع الحالية بالسودان بعد التنوير الذي إستعرضه لهم مساعد رئيس الجمهورية د. فيصل حسن إبراهيم خلال لقائه بسفراء الدول العربية المعتمدين بالسودان.

ويشير مراقبون إلى أن العلاقة بين الخرطوم والدوحة علاقة محورية عميقة وذات طبيعة تكاملية، فدولة قطر من أول الدول التي إهتمت بتحقيق السلام والإستقرار بالسودان عموم ودارفور خاصة وذلك من خلال “وثيقة الدوحة للسلام”، مبينين إن الدول الصديقة تظهر وقت الشدة، وأشاروا إلى أن العلاقات السودانية القطرية لم تقتصر على الجانب الدبلوماسي فقط بل تعدتها إلى كافة المجالات”سياسية واقتصادية وثقافية ومجالات العمل الانساني” ففي الجانب السياسي هناك تنسيق لمواقف البلدين في المحافل الدولية والإقليمية، واقتصادياً تمثل المشروعات الزراعية، والتعدين، بجانب مشروع الآثار والسياحة الذي يهدف إلى ترميم الآثار وصيانتها وتأسيس البنى التحتية، أهم المشروعات القطرية بالسودان.