الشيوعي والشعبية.. لعبة الساحة والميدان

 

تقرير (smc)

وجدت قيادات الحزب الشيوعي والحركة الشعبية قطاع الشمال ضالتها من خلال الدعوة الى العصيان المدني التي نادت بها بعض الجهات عبر وسائل التوصل الإجتماعي، اذ سارع مالك عقار الي تبني الفكرة ومحاولة القفز من خلالها إلى شاشات الحواسيب و”الأجهزة الذكية “.. يأتي ذلك في الوقت الذي تقول فيه الحكومة أن المرحلة المقبلة تتطلب الإستقرار بالتراضي السياسي والقبول بالآخر، وفي ظل التأكيدات المستمرة من قيادات الدولة بأن اصوات التخريب والشعارات الجوفاء لن تحقق التنمية مع الإيمان التام بأن الحوار هو المخرج الوحيد من أزمات البلاد.

ومثلت تلك الدعوات فرصة سانحة لبعض القوي السياسية المعارضة التي حاولت توسعتها وعكسها عبر وسائل الإتصال ، لكن مما يبدو أن تحريضات مالك عقار اثارت حفيظة العقلاء من دعاة العصيان ، الأمر الذي احدث خلافاً بين الجانبين حيث أبدى عدد من دعاة العصيان رفضهم لتنفيذه لجهة أن مطالب الحركات المسلحة ظلت على مر السنوات تختلف عن تلك التي يطرحها الجمهور، بجانب أن الحركات اعتادت إستخدام العنف لتحقيق غاياتها بينما هم يفضلون الوسائل الناعمة.. هذا الخلاف وضع القائمين على امر “العصيان” في حيرة بين محاولة التنفيذ من اجل حفظ ماء وجوههم، والقبول بتنفيذ اجندة الحركة الشعبية قطاع الشمال والإستماع الي تحريضات مالك عقار.

واكد بعض دعاة العصيان عبر حساباتهم الشخصية في وسائل التواصل الإجتماعي تراجعهم عن تنفيذ العصيان لظهور بصمات الحزب الشيوعي والحركة الشعبية قطاع الشمال (على حد وصفهم) واعربوا عن خيبة أملهم في النتائج التي يمكن أن يحدثها العصيان.. واشارت كتابتهم الي انه تأكد مما لاشك فيه عدم الإستجابة المطلوبة من قبل الشعب السوداني خاصة وأن الدعوة السابقة لم تجد القبول من قطاعات المجتمع السوداني.

واوضح ناشطون أن الحزب الشيوعي والحركة الشعبية هما السبب في الأزمة السودانية مستشهدين بممارسات الحركة الشعبية في مناطق التمرد ، ولم تزول الخلافات حول الإستجابة للعصيان ما بين داع الي استكماله و رافض له.

ويرجع الرافضون رفضهم الي أن نتائج العصيان المدني السابق لم تكن كما توقعوا لها، بجانب أن كثير من فئات المجتمع اضحت لديها قناعات راسخة بأن تغيير او اسقاط النظام لن يتم من خلال العصيان المدني ، خاصة بعد محاولة ظهور الحزب الشيوعي والحركة الشعبية قطاع الشمال وتحريضاتهم على مواصلة العصيان المدني، مما دفع كثير من المنساقين لدعوات الي العصيان للتراجع عنه.

ويرى المراقبون أن دعوات العصيان ستمضي بها الريح الي مكان بعيد لأن الذين يقفون وراءها مجهولين وغير واضحين ولايملكون الثقة بأنفسهم للظهور امام الناس. قائلين ان العصيان المعروف هو الذي تقف معه جميع المصالح الحكومية وهو الأمر الذي لم يحدث ، واعتبروا دعاة العصيان فئة أعجزتها الحيلة لذلك ترسل دعوات مجهولة.

وعلى الرغم من الدعوات الإسفيرية التي تتحدث عن بشريات الإعتصام  الا أن المؤشرات تشير الي فشل الحملات التي تدعو لها قوى االمعارضة من خلف الكواليس، خاصة بعد تراجع منفذي الإعتصام السابق عن الدخول فيه مرة أخري، في ظل احلام الحزب الشيوعي والحركة الشعبية بإمكانية ظهورهم عبر بوابة العمل الجماهيري.