المؤتمر الشعبي بكشف رؤيته حول تدابير الانتقال ورد السلطة للشعب

كشف الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي الأستأذ إدريس سليمان عن تفاصيل الرؤية التي دفع بها الحزب للمجلس العسكري حول تدابير الانتقال ورد السلطة للشعب، مشيرا إلى أنها تقوم على تصور حول منظومة الحكم القومية الانتقالية وتكاليف الحكومة الانتقالية ومداها.

وقال سليمان إن الهيكل المقترح للمنظومة يحتوي على مجلس سيادي مدني ومجلس وزارء انتقالي ومجلس تشريعي انتقالي بجانب حكومات للولايات، والوثائق التي تصدر عن المجلس التشريعي ويعتمدها مجلس السيادة والمجلس العسكري الانتقالي. وأبان سليمان في حوار مع وكالة السودان للأنباء أن الحكومة الانتقالية تعمل خلال فترة حكمها لعام واحد على تهيئة كل الوطن لموسم الانتخابات باستيعاب كل أهله وانبساط الخيارات في المناهج السياسية التي تتنافس فيها الأحزاب.

وأبان الأمين السياسي للشعبي أن رؤية الحزب يقترح فيما يتعلق برئاسة الجمهورية تكوين مجلس سيادة مدني بإجماع القوى السياسية والثورية وحال تعذر الإجماع يستمر المجلس العسكري الانتقالي الحالي في موقعه رمزا لرأس الدولة يتولى المراسم الرئاسية والرعاية العليا لأمانة الانتقال وذلك مع ضرورة إصدار دستور انتقالي على أن تفوض كل السلطات التنفيذية إلى مجلس الوزراء الانتقالي.

وفيما يتعلق باختصاصات رئاسة الجمهورية ووظائفها وفقا لرؤية الحزب قال الأمين السياسي للشعبي إن المجلس يقوم برئاسة الدولة والرمز لسيادة الوطن ورأسا للقوات المسلحة والنظامية ويعتمد كبار ضباطها بناء على توصيات الجهة النظامية المختصة، بالإضافة للاضطلاع باعتماد كبار القضاة والموظفين واعتماد سفراء السودان إلى الدول الأخرى وتقبل السفراء الأجانب إلى السودان وإعلان حالة الحرب والطوارئ اعتمادا على توصية مجلس الوزراء. موضحا في هذا الصدد أن مجلس الوزراء الانتقالى وفقا لرؤية الشعبي يكون بتوافق الجميع على عضويته أو بالرائ الغالب بحيث يشتمل على تمثيل رمزي وإقليمي وشخصيات مستقلة من ذوي الخبرة والكفاءة والاهتمام بقضايا الوطن من غير ذوي الولاء الحزبي بعضوية لا تتجاوز العشرين منهم خمسة نساء على الأقل.

وفي رد على سؤال حول مقترح الشعبي فيما يتعلق بالمجلس التشريعي الانتقالي قال إن الحزب يرى ألا تتجاوز عضوية المجلس المائة وخمسين ربعهم من النساء كحد أدنى وبتمثيل شبابي مقدر ويعمل طوعا بلا أجر أو مخصصات وألا يترشح أيّ من الأعضاء في الانتخابات التي تجري بنهاية الفترة الانتقالية، وعن مهام واختصاصات المجلس التشريعي الانتقالي أوضح أن المجلس يتولى سلطة التشريع والرقابة على الأداء التنفيذي وتعديل الدستور شراكة مع مجلس السيادة والعسكري حسب الحال في المركز والولايات.

وفي رد على سؤال لـ(سونا) حول رؤية الحزب فيما يتعلق بحكومات الولايات قال الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي إنها تقوم على أن يكون لكل ولاية مجلس ثلاثي للسلطة التنفيذية يتولى شأن رئاسة الولاية تعاقبا بين أعضائه الذين يضاف إليهم بالتوافق عدد من محدود من رموز الولايات، وأضاف أن الرؤية تحوي كذلك مجلسا تشريعيا لا تتجاوز عضويته الـ(25) عضوا.

وعن الأساس الدستوري الذي تقوم عليه تدابير الفترة الانتقالية أو ضح الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي أن رؤية الحزب اكدت ضرورة ان يصدر دستور انتقالي من قبل المجلس التشريعي يعتمده مجلس السيادة أو المجلس العسكري الانتقالي وفي حال عدم الاتفاق يمكن ان يعدل دستور 2005م ليحكم الفترة الانتقالية وحال تعذر الاتفاق يمكن ان تحكم هذه الفترة بالمراسيم الدستورية التي تصدر عن الجهة السيادية.

وأشار الى ان الحزب يرى كذلك اهمية ان يصدر المجلس التشريعي الانتقالي عددا من الوثائق وتعتمد من مجلسي السيادة والعسكري تشتمل على وثيقة الحريات والمساواة واخرى معالجة أزمات المعاش الملحة اللازم علاجها فورا، وإصدار وثيقة من قبل المجلس الأعلى للسلام والعدالة والوحدة تبين ماهو أعدل وأصلح وأأمن في التوتر والتأزم الاقليمي في السودان الذي يهدد وحدته على ان تكون تلك الوثائق مصدرا للتشريعات والسياسات التى تقوم بها السلطات الانتقالية. واشار سليمان في هذا الصدد الى ان الرؤية التي تم تسليمها للمجلس العسكري تتضمن كذلك بجانب تكوين المجلس الاعلى للسلام والعدالة والوحدة تكوين مفوضيات لحقوق الإنسان والإصلاح والقانوني والقضائي والخدمة المدنية والانتخابات.

وفي رد على سؤال حول التكاليف التي حددتها رؤية الحزب للحكومة الانتقالية اكد الامين السياسي للشعبي ان الرؤية قدمت تفصيلا لهذه التكاليف على مختلف الاصعدة والمجالات فبجانب مواجهة الهموم الراتبة والتحديات الطارئة يجب ان تعمل الحكومة الانتقالية بنظمها التشريعية والتنفيذية على استدراك المراجعات والإصلاحات اللازمة في السياسات والخدمات العامة والعناية بالأزمات الملحة وعقد التشاورات مع كل القوى لوقف التوتر والاحتراب وبسط السلام والطمأنينة على مستوى القطر، ومحاربة الفساد، ووقف التعدي على المال العام، ومحاسبة المفسدين، ومعالجة الاضطراب في الخدمة العدلية العامة وتأكيد استقلال القضاء والنيابة العامة والأجهزة العدلية الاخرى وتجرد العاملين فيها من اي ميول حزبية او سياسية أو محسوبية أو عصبية.

واضاف ان الرؤية اشتملت كذلك على دعوات لمراجعة السياسات والبرامج فى مجالات التعليم والإعلام الخاص واتخاذ الإجراءات اللازمة لترسيم الحدود خاصة مع دولة الجنوب.