الموسم الزراعي .. مؤشرات نجاح تنتظر مرحلة الحصاد

تقرير: الطاف حسن (smc)
وضعت التحضيرات المبكرة للموسم الزراعي والسياسات من قبل الجهات المختصة كافة التحوطات الإحترازية التي يمكن ان تهدد الموسم الزراعي، وفقاً للترتيبات التي شملت عمليات التمويل الري والوقاية ومعطيات المساحات المزروعة وظهرت كثير من البشريات بنجاح الموسم خاصة القطاع المطري الذي حظي بمعدلات أمطار عالية، وبدرت خلال النصف الأول من هذا الموسم مؤشرات نجاح مضمونة وهو الأمر الذي يتطلب من الجهات المختصة اتخاذ التدابير الكافية لعمليات نظافة الحشائش وادخال تقانات كافية لمقابلة مرحلة الحصاد بالطرق العملية المطلوبة.
ووفقاً لتقرير مفصل تحصلت عليه (smc) ان المساحات المستهدفة للزارعة تمت زراعتها بنسبة فاقت الـ(70)% وشملت محاصيل “الذرة والقطن والسمسم والفول السوداني بجانب زراعة جنائن الفواكه والخضروات”، إذ ان المشاريع المزروعة بولاية الجزيرة بلغت حوالي (495) الف فدان ومشروع حلفا (149595) فدان ومشروع الرهد (165200) فدان، بينما تمت زراعة (48207) فدان بمشروع السوكي الزراعي، ووفقاً للتقرير فان ولاية شمال كردفان من المتوقع ان تتصدر أعلى معدلات الانتاج لانها قامت بزراعة أكثر من 90% من المساحات المستهدفة وتليها ولاية القضارف وجنوب كردفان، وبالنظر للتقرير المشار إليه هذا الموسم مبشر بانتاجية عالية ربما تكون مساندة لاهداف الموازنة العامة للدولة التي تركزت على الانتاج والصادر، ولكن بالمقابل هذا التحديات تتطلب مقابلة موسم الحصاد بترتيبات وتحضيرات محكمة لاستعياب المحاصيل وتوظيفها لصالح الاستهلاك المحلي والصادر.
ويقول المزارع عبد الله البشير لــ(smc) ان الموسم الزراعي هذا العام مبشر بإنتاجية عالية نسبة هطول الامطار والتي بلغت معدلات عالية تصب في صالح المشاريع المطرية والتي تزامنت مع مراحل انبات المحاصيل الزراعية بصورة جيدة، وقال ان هذه المرحلة تتطلب تكثيف الجهود المتعلقة بوقاية المحاصيل وتوفير المبيدات وتمويل عمليات نظافة الحشائش لضمان جني ثمار هذا الموسم بالشكل المطلوب، فيما شدد في حديثة على ضرورة ادخال حاصدات آلية حديثة لحصاد محصول السمسم الذي يتوقع ان يشهد هذا العام انتاج كبير وغير مسبوق، وأضاف أن انتاج هذا الموسم سيحقق عائدات كبيرة مما يتوجب ضرورة تشجيع المزراعين بوضع اسعار مجزية وتمويل محاصليهم بالطرق المتعارف عليها.
ولعل التمويل لهذا الموسم يسير بصورة جيدة بجميع قطاعات المالية المختصة حيث بلغ اجمالي حجم التمويل (2,592,766,307) جنيه لمساحة بلغت (5,805,733) فدان لعدد (35,024) مستفيد، إذ بلغ إجمالي حجم التمويل العام للموسم حوالي (3,145,762,07) جنيه.
ويبدو ان عمليات النظافة ووقاية المحاصيل بدأت بطرق عملية منتظمة توفرت فيها كافة الجوانب المتعلقة بالتمويل وادخال التقانات مما يمهد لاستيعاب الانتاج في مواعين محكمة خلال موسم الحصاد.
وأكد أسامة سليمان الخبير الزراعي والمتخصص في مجال وقاية النباتات والمبيدات ان هذا الموسم شهد انتعاشا كبيرا في حركة التقاوي والاليات والأسمدة الأمر الذي يؤكد نجاح الموسم لإرتفاع طلبات مدخلات الإنتاج وإنتعاش أسواقها على مستوى المركز والولايات، وأكد ان التحضيرات المبكرة لهذا الموسم رغم العوائق التي واجهت بداية الموسم أسهمت كثيراً في تجاوز العوائق والمشكلات التي يمكن ان تكون مهدد لنجاح الموسم، ويضيف أن عدد من الشركات العاملة في مجال زراعة القطن تعاني من شح السيولة الأمر الذي يتوجب وضع التحوطات المالية اللازمة من قبل الدولة لتمويل عمليات الحصاد، وأكد أسامة إنتظام عمليات النظافة باستخدام المبيدات والعمليات اليدوية فضلاً عن بودار استعدادات مبكرة لعمليات الحصاد من قبل المزارعين خاصة وان الدولة خصصت تمويل نقدي وعيني للمشاريع الزراعية هذا العام.
ويحسب متابعون ان وزارة المالية شرعت في تنفيذ اعتمادات لعطاءات المبيدات للافات ووقاية النباتات لهذا الموسم بقيمة (647) طن من المبيدات المختلفة، بجانب مبيدات الحشرات والطيور والفئران، وتوزيع (281) طن مبيدات مختلفة استعداداً للموسم الحالي، باللإضافة إلى عدد من مدخلات الانتاج ابرزها سماد اليوريا وتم توفير أكثر من (763499) جوال سعة 50 كيلو، بجانب توفير (245619) جوال من سماد الداب وحوالي (89296) بالة من الخيش و(500) الف جوال بلاستيك.
ويرى مراقبون ان الفترة المقبلة من أهم المراحل التي تتوج الموسم الزراعي لهذا العام وتمنحه صفة النجاج اوالفشل، ولا شك ان هذه المرحلة تتطلب التدقيق والسيطرة على كل ما يلزم من احتياجات تتعلق بالحصاد بدءاً من الآليات وحتي الخيش وعمليات الترحيل من مواقع الانتاج الي مواقع التخزين والأسواق. ويبدو أن المرحلة المقبلة تتطلب ضرورة توفير السيولة النقدية في اماكن الحصاد للتمكن من تشغيل العمال وتسيير متطلبات المساحات المزروعة الخاصة به، وتحديد السياسة التخزينية في وقت مبكر الامر الذي يقلل من التالف من مناطق الانتاج والتسويق.