بشير السنوسي: اطلعنا علي توصيات الحوار ولم نضيف سوى نقطتين

وصيتي للممانعين بان لا يفوتوا عليهم الفرصة الأخيرة لخدمة الشعب

قواتنا دخلت الترتيبات الأمنية وسنسخر كل آلياتنا لبناء الوطن

المحك يبقى في الآلية التي تنفيذ مخرجات الحوار الوطني

حوار: الطاف حسن (smc)

قطار الحوار الوطني يمضي مسرعا نحو محطة عقد الجمعية العمومية في السادس من أغسطس وسط مشاركة كبيرة من الأحزاب والحركات المسلحة.

وشهد الحوار الوطني انضمام عدد من الحركات المسلحة التي وضعت السلاح والتحقت بركبه حيث كان لها رأياً واضحاً حول ما يجرى في الساحة السياسية.

المركز السوداني للخدمات الصحفية جلس إلى الفريق بشير آدم السنوسي المستشار السابق لجبريل إبراهيم والذي انضم بمجموعته مؤخراً إلى منظومة الحوار تحت المسمى الجديد (حركة العدل والمساواة المتحدة) التي يرأسها وتناول الحوار مواقف الحركة وجهودها في تحقيق السلام بعد وضع السلاح بجانب الإطلاع على المكاسب التي نالتها من الالتحاق بالحوار الوطني..

ما هى  الدواعي التي جعلتكم تنضمون إلى الحوار الوطني؟

بالنسبة لنا أن الحوار الوطني  أصبح المخرج الوحيد لتحقيق السلام بالسودان، لذلك لبينا نداء رئيس الجمهورية لنكون جزء منه، ومنذ فترة  كانت لدينا الرغبة في الالتحاق بركب الحوار ولكن ظروفنا جعلتنا نتأخر، هذا إلي جانب إننا حريصون علي المساهمة الفاعلة بقدر الإمكان في حل قضايا الوطن وفي تقديرنا أن المخرجات التي تم الاتفاق عليها بالحوار سلكت طرق مثلى لتحقيق السلام وسنذهب في نفس الإتجاه ونأمل في إنفاذ مخرجاته، ونؤكد نحن مع الحوار الوطني والسلام.

كيف كانت مشاركتكم في الحوار الوطني؟

بمجرد ما وصلنا الخرطوم أعلنا عن إشفاقنا من حركة العدل والمساواة في مؤتمر صحفي كان قبل ثلاثة أشهر تقريبا، وبعدها التقينا بالأمانة العامة للحوار الوطني  وآلية (7+7)، وكان هناك لقاء مباشر مع الأمين العام للحوار بروفيسور هاشم سالم واطلعنا علي المخرجات والتوصيات التي تمت بالحوار الوطني والتي أخذت فترة طويلة من الزمن ونقاش ومداولات شفافة، وتم منحنا نسخة من التوصيات باعتبارنا أصبحنا جزء  أصيل من الحوار الوطني، ثم بعدها جلسنا كحركة أو تنظيم لوحدنا وأطلعنا كل التوصيات وتمت مناقشتها بشكل مفصل وبعدها ابدينا راينا فيها بكل وضوح وصدق.العدل-والمساواة-المتحدة-2

ماهو تقييمكم للتوصيات.. وهل كان لديكم تحفظات؟

حقيقة الأمر التوصيات كانت شاملة ولم تترك صغيرة ولا كبيرة ولا أبالغ إذا قلت إنها مدهشة، وفي تقديري لو تم تطبيقها فإن السودان سيتعافى من مشاكله لأنها وضعت من أجل البلاد، وبكل أمانة لم نجد أي نقاط ليست في محلها واقترحنا إضافة ثلاث نقاط على بعض توصيات اللجان وأبرزها توصيات اللجنة الاقتصادية.

تقول هذا رغم إنكم التحقتم مؤخرا بالحوار؟

صحيح نحن حضرنا مؤخرا وفي اللحظات النهائية ولكن قدرنا اطلعنا علي المخرجات وأبدينا رأينا فيها والآن صرنا جزءاً أصيلاً من الحوار الوطني، ومنذ التحاقنا بالحوار ظللنا حضور في كل الاجتماعات وكان آخرها اجتماع الآلية في الأسبوع الماضي تناقشنا معهم حول اجتماع الجمعية العمومية المرتقبة وترتيباتها.

هل الترتيبات للجمعية العمومية مقنعة بالنسبة لكم؟

حسب الجدول والترتيبات تم الاتفاق عليه حول الجمعية العمومية سيتم تقديم التوصيات ومناقشتها وليس هناك ما يمنع من قيام الاجتماع خاصة وان هناك ترتيبات بدرجة عالية من قبل الأمانة العامة والآلية والقوي المشاركة لقيام الجمعية العمومية ومن بعده المؤتمر العام.

ما هو تقييمكم لمواقف الحركات الممانعة من الإلتحاق بالحوار؟

الأحزاب والحركات الممانعة ليس هناك ما يمنع دخولهم في الحوار لأنه بحث كل مشاكل وقضايا المواطن والوطن، ووصيتي للممانعين الاسراع بالانضمام حتى لا يفوتوا عليهم الفرصة، خاصة أن المخرجات التي اطلعنا عليها  تحمل جميع الحلول لإخراج السودان من الأزمات التي ظل يعانى منها مذ الاستقلال، ولكن في الفترة الأخيرة المعارضة أبدت رغبتها في التوقيع علي خارطة الطريق وهناك تنازلات قدمتها الحركات المسلحة وهذه التطورات في حد ذاتها خطوة إيجابية تصب في مصلحة الحوار والوطن، لذلك علي الممانعين قبول الحوار بدلا عن حمل السلاح، ونؤكد أي شخص أو تنظيم يطلع علي التوصيات سيقبل بها دون إضافة لأنها تحمل جميع المتطلبات التي تنادي بها المعارضة.

هل لديكم أي اتصالات لإقناع الممانعين من الحركات المسلحة؟

نعم لدينا اتصالات مع عدد من الحركات لإقناعهم بأن يأتوا للحوار ويلتحقوا به لأنه المخرج الوحيد لاستقرار البلد، وخلال كل اتصالاتنا بهالعدل-والساواة-المتحدةم نؤكد لهم بأن الزمن كافٍ وسيمنحون الفرصة الكافية للإدلاء بآرائهم بجانب أن الفرصة متروكة لهم بان يطلعوا علي المخرجات وان يضيفوا فيها مايشاؤون  من مقترحات.

هل يمكن أن تنضم حركة العدل والمساواة التي انشققتم عنها؟

في تقديري الحركات المسلحة خاصة العدل والمساواة لديهم أجندات خارجية وهي ليست من صالحهم هم أنفسهم ناهيك عن السودان، وهم الآن ابدوا رغبتهم بالتوقيع علي خارطة الطريق، وفي نفس الوقت لديهم شروط وهي غير مفيدة أو موضوعية، خاصة أن الحوار الذي يجري الآن مسالة مفتوحة وحوار سوداني خالص وطبعاً هذا أفضل لنا بدلاً أن نحل مشاكلنا بتدخل أيادي خارجية.

هل من مؤشرات لتنازل الحركة عن موقفها؟

صحيح نحن كنا معهم فترة طويلة وهناك عدد من الإتفاقيات منها ابوجا والدوحة وكان من الممكن أن تكون لهم اليد العليا بها، والعدل والمساواة كانت بدأت ذلك ولكن في النهاية هم انسحبوا بدون أي مبرر وهذا اكبر خطا ارتكبته وندمت عليه، لذلك غالبا جبريل ومني سيأتون للحوار ويوقعوا علي خارطة الطريق، ولكن عبد الواحد لا أتوقع حضوره لأنه إعتاد على أن لا يقدم أي تنازلات.

حسناً إلي ماذا تتطلع الحركات حتى تقبل بالحوار؟

الحركات المسلحة موافقة على الحوار الوطني ولكن متمسكة بشروطها المسبقة ولكنها تعلم جيدا أنها غير منطقية، والآن  لديهم شروط  ويريدون عمل مفاوضات ولكن إذا أصروا علي ذلك التاريخ لم يرحمهم، صحيح نحنا ظللنا نحارب عشرات السنين ولكن لم نجني شيئا سواء الخسارة ومضيعة الزمن  ولكن في النهاية وضعنا السلاح واخترنا السلام.

ما هي المكاسب التي حققتموها بعد عودتكم إلي حضن الوطن؟

من المكاسب التي حققناها نحنا بقينا جزء من اتفاقية الدوحة وهي مرجعيتنا وبالتالي اتفاقية الدوحة عندها مكاسب كبيرة، وأيضا قدرنا كونا تنظيمنا الجديد بشكل قوي ومؤسس وعبره انخرطنا في الحوار الوطني والإسهام في حل قضيا المواطن والوطن ونأمل أن يشفع لنا ذلك علي ما قمنا به خلال حملنا السلاح ومشاركتنا في دمار البلد التي سنظل نتأسف عليها طوال حياتنا.

الفريق بشير السنوسي2كيف تقيمون الأوضاع التنموية بولايتكم التي حملتم السلاح من أجلها؟

تقييمنا للأوضاع على حسب متابعتنا اللصيقة في الولايات أن الوضع مستقر، واتفاقية الدوحة قدمت الكثير بل حدثت طفرة في التنمية ونحن عندما خرجنا منها لم يوجد طريق واحد مسفلت ولاحني متر واحد ولكن الآن جميع الطرق مسفلتة والوحدات الصحية مشيدة والتعليم تطور وهذه أعتقد من أهم القضايا التي خرجنا من أجلها.

الرؤية المستقبلية لحركة العدل والمساواة المتحدة؟

بحمد الله كونا تنظيمنا ووضعنا أجندتنا التي من أجلها اخترنا السلام والوطن والآن قواتنا دخلت الترتيبات الأمنية وبرنامجنا الأساسي الإسهام في تنمية البلد بعد عودتنا إلي حضنه ونؤكد أن أهدافنا الأساسية التنمية والاستقرار والسلام لأننا كنا سبب في دمار ومشاكل الوطن.

ما هي العقبات التي واجهتكم بعد العودة؟

بكل صدق لم تواجهنا أي مشاكل بعد عودتنا بل العكس وجدنا ترحيب كبير وقبول من قبل الدولة والمواطنين أنفسهم ولكن هناك بعض الاتصالات المزعجة من قبل أخوانا في الحركة التي انشقينا وأتهمونا بالخيانة، ولكن حقيقة الأمر هم الخونة لأننا كنا نعمل في الثورة بنوايا حسنة، ولكن الحركة في الفترة الأخيرة صارت اسم قبلي لأسر محددة وليس من اجل الوطن لذلك قررنا العودة للوطن والآن نحن نطالبهم بان يرجعوا إلي صوابهم وياتوا الي الحوار.

ما هي رسالتك للموجودين داخل الحوار والذين هم خارجه؟

أتمني ان يثمر الحوار نتائج ايجابية تفيد السودان وتخرجه من الأزمات إلى بر الأمان ورسالتي للحركات أن تترك السلاح وتعود للوطن وكل الحروبات انتكاسة للوطن ووصيتي لهم يشاركوا في بناء السودان وتعمير واستقراره.

 

تعليقات الفيسبوك