بعد تحسن الأوضاع.. مجلس الأمن يراجع قراراته بشأن دارفور  

 

تقرير: رانيا الأمين(smc)

وافقت الحكومة السودانية على رئيسة لجنة العقوبات وسفيرة بولندا لدى الأمم المتحدة جوانا ورونيكا الى السودان في الخامس عشر من ابريل المقبل بحسب ما ذكره مندوب السودان الدائم لدي الامم المتحدة السفير عمر دهب ابان تلاوته لبيان السودان امام مجلس الأمن مؤخراً.

وتأتى زيارة المسؤولة الأميية عقب الجلسة التى اجراها مجلس الامن الدولى بخصوص الوضع في دارفور منتصف مارس الجاري، واستمع المجلس خلال الجلسة للإحاطة المفصلة حول تطورات الأوضاع خلال الشهرين الماضيين من الممثل الخاص لدارفور ورئيس بعثة الأمم المتحدة جيرمايا مامابولو، والممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال في الصراعات المسلحة فرجينيا جامبا.

وركز مامابولو في إحاطته ممثلًا عن بعثة اليوناميد استقرار الوضع الأمني العام في دارفور إذ لم تحدث أي مصادمات كبيرة بين القوات الحكومية والجماعات المسلحة خلال موسم الجفاف الحالي وهذا هو الاساس الذي حول فيه مجلس الامن في قراره يوليو الماضي الوضع فيه دارفور الى مرحلة بناء السلام.

واستبق مجلس الأمن زيارة ورونيكا بالترحيب بتحسن الأوضاع الإنسانية في دارفور بما في ذلك إيصال المساعدات إلى جميع أنحاء دارفور وعودة أكثر من 5000 لاجئ خلال الأشهر الأخيرة.

اهمية زيارة المسؤولة الأميية تأتي من أهمية الملف الذي تشغله لجهة ان أنها تعتبر رئيس لجنة العقوبات والتى أنشئت وفقاً القرار 1591 في العام (2005) وكان القرار المشار اليه واحد من كثير من القرارات الصادرة من مجلس الأمن الدولي تجاه السودان لكن لاشك أنه هو الأهم إذ لا يزال يتجدد كل عام منذ اصداره في العام 2005م .

في الوقت الذي بذلت فيه الحكومة جهوداً مقدرة دفعت الولايات المتحدة إلى رفع العقوبات التى تفرضها على السودان إلا أن المجلس لم يزل يبقي على قراره، خاصة وأن الحكومة قامت بإصلاحات متنوعة في دارفور أهمها تنظيم الإستفتاء الإداري بشهادة المجتمع وعمليات التنمية الواسعة التي شهدتها الولايات الخمس بجانب استتباب الوضع الأمني فيها.

ومعلوم ان مجلس الأمن قرر في العام 2004 عقوبات على السودان وفقاً للقرار  1519حينما وصف بان الوضع في دارفور مثير للقلق وكيفه بانه مهدد للسلم والأمن الدولى لذلك لجأ المجلس لتدابير تقليدية معينة ومحددة لحركة بعض المعدات العسكرية في دارفور ولبعض الأشخاص الذين لا يتعدي عددهم 5 اشخاص  فيما يختص بالحركة والسفر الا لضرورات وباذن من الأمم المتحدة مما يعني انها هي عقوبات محدودة من حيث موضوعها ومن حيث المكان الذي تقع عليه.

جاءت موافقة الحكومة السودانية على زيارة مسؤولة لجنة العقوبات عقب مطالبات متكرره من قبل السودان لمجلس الأمن الدولي بأن يعيد النظر في التعامل مع مجمل الأوضاع في دارفور وأن يعمل على المساعدة في جعل العملية السياسية في دارفور عملية شاملة من خلال الضغط على الحركات الرافضة للسلام وإلحاقها بالعملية السلمية من خلال القبول بالمنابر التفاوضية التي ظلت تقدمها الحكومة مرة تلو الأخرى.

 

لا شك أن الحكومة قامت ببذل مجهودات كبيرة تجاه استقرار الوضع الأمني في دارفور وعلى رأسها بتمديد وقف إطلاق النار في أكثر من مرة ، كذلك تم إجراء الحوار الوطني الذي أفضي إلى حكومة وفاق وطني، بجانب الجهود الكبيرة في مكافحة الهجرة غير الشرعية ومكافحة الإرهاب بشهادة عدد من دول الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وعدد من الهيئات الدولية.

لكن في ظل استمرار القرار 1519 لابد من استثمار الحكومة لزيارة مسؤولة العقوبات والترتيب الجيد لعكس جهودها في دارفور .