تخريب “الجميلة”.. محاولة إغتيال تاريخ جامعة الخرطوم

تقرير (smc)

إنزلقت بعض المجموعات التي تدعي الإنتماء إلى الثورة إلى العنف كوسيلة لتحقيق أغراضها واهدافها بدوافع الانتماءات السياسية والعقائدية، هذا الاندفاع صاحبه عدم وعي سياسي وعدم ادراك للعواقب السالبة للممارسات غير المسؤولة نتيجته التعدي وحرق وإتلاف للاجهزة والمباني والممتلكات.

وتعتبر جامعة الخرطوم من اكثر المؤسسات التي تعرضت للدمار والتخريب في الاحداث الاخيرة ، اذ قدر تلف المعدات والاجهزة بملايين الدولارات .

وكشف مدير جامعة الخرطوم البروفسير احمد محمد سليمان عن تعرض مباني وممتلكات الجامعة للتخريب والسرقة والنهب ، مشيرا الي ان الخسائر التي تم حصرها تقدر قيمتها بعشرات المليارات من الجنيهات .

  

وطالب ادارة جامعة الخرطوم في خطاب بعث به مدير جامعة الخرطوم لرئيس المجلس العسكري الانتقالي عبر وزير التعليم العالي والبحث العلمي المكلف ، المجلس العسكري بتأمين مباني وممتلكات الجامعة خاصة بعد سحب الحرس الجامعي والقوات الشرطية بعد تعرضهم للضرب والاعتداء والتهديد من قبل المعتصمين .

وحسب الخطاب فان التخريب والاتلاف قد طال مسجد الجامعة وكليات ( الهندسة ، الاداب ، علوم البيئة والجغرافيا ، قسم الدراسات الاسلامية ، معهد اللغة الانجليزية ) بالاضافة الي عمادة شؤون الطلاب ودار الخرجيين ومكاتب الحرس الجامعي .

فيما اوضح د.عبد الملك النعيم مدير ادارة الاعلام واعلاقات العامة بالجامعة أن ادارة جامعة الخرطوم قامت بتكوين ثلاث لجان للتعامل مع الاضرار المالية والادارية التي لحقت بالجامعة خلال الاحداث الاخيرة ، مشيراً الي أن مهام اللجنة الاولي انحصرت في حصر الاضرار العامة المادية والمالية لاصول الجامعة التي وقعت خلال الاحدث الاخيرة وتقيمها وفتح ومتابة البلاغات الجنائية للمتلكات والاصول التي اتلفت وفقدت خلال الفترة الاخيرة ، وتوقع النعيم ان ترفع اللجنة تقريرها خلال اسبوعين ، فيما اوكلت للجنة الثانية مهمة تقصي الحقائق حول الاحداث التي حدثت في الجامعة في مجمع الوسط وتدمير ونهب لاصول الجامعة وتحديد الجهة التي تقع عليها المسؤولية ومعرفة اوجه القصور التي ساعدت علي ذلك . وسترفع اللجنة تقريرها خلال ثلاث اسابيع ،اما اللجنة الثالثة فتنحصر مهمتها في جبر الضرر و النظر في كيفية جلب الدعم والمساعدة لاعادة بناء وتشيد الاصول التي فقدت .

  

وكانت جامعة الخرطوم قد تعرضت خلال ايام الاعتصام  لإستباحة كاملة لجميع مرافق الجامعة وتم الاستيلاء علي عدد من المكاتب ، فضلاً عن تدمير وحرق جميع المستندات والمعدات في مكاتب الادارة المالية بالجامعة ، ودمار شامل لمستشفي الجامعة (الكنلك)حيث تم تدميرها تماما و حرق المعدات الطيبة بصورة تامة، كما شمل الدمار ايضاَ كلية الاقتصاد وتم تكسير (17) مكتب بها واتلاف ملحقاتها بالكامل، وكسر ونهب قاعة النيل الازرق ، وسرقة الادوات الصوتية فيها وتدمير كبير للانمائية ، كذلك الدمار شمل الدراسات العليا وقسم اللغويات والاثار .

وتحسر عدد من طلاب جامعة الخرطوم علي التدمير والتخريب الهائل والمتعمد والممنهج الذي لحق بكافة كليات ومعاهد وإدارات ومستشفى جامعة الخرطوم (الكلنك)، وقالوا إن ما حدث هو استباحة للحرم الجامعي وان الدمار والتخريب الذي حدث يحتاج الى مجهود ودعم كبير حتى يعود الى وضعه واعادة بناء كل ما تم تدميرة، مشيرين الى أن ما جرى للجامعة ليس بغرض السرقة فقط، وانما استهداف واضح لابعادها عن رسالتها تجاه المجتمع.