تشريعية البرلمان المصري تناقش مصير “تيران وصنافير” الأحد

أعلنت لجنة الشؤون التشريعية في البرلمان المصري، الخميس، بدء مناقشة اتفاقية إعادة ترسيم الحدود بين السعودية ومصر والمعروفة بـ”تيران وصنافير”، الأحد المقبل، ولمدة 3 أيام تمهيداً لعرضها على الجلسة العامة للتصويت.

أعلنت اللجنة ذلك في رسائل رسمية موجهة لأعضائها، اطلعت عليها الأناضول.

ويناقش البرلمان الاتفاقية التي أحالتها الحكومة له رغم صدور حكم قضائي من المحكمة الإدارية العليا (أعلى محكمة معنية بالفصل في المنازعات الإدارية) في 16 يناير/كانون الثاني ببطلان الاتفاقية.

ووجهت اللجنة التشريعية بالبرلمان المصري الدعوة لأعضائها لحضور 3 اجتماعات بدءا من الأحد المقبل وحتى الثلاثاء.

وفي المقابل، أعلن عدد من نواب المعارضة (تكتل 25-30) رفضهم لمناقشة الاتفاقية “احتراما لصدور حكم قضائي بات ونهائي لصالح مصرية الجزر”.

وأكدوا في بيان موحد اطلع عليه مراسل الأناضول، أن “رفضهم لمناقشة الاتفاقية احتراما للدستور وإقرارا لمبدأ الفصل بين السلطات وكون الأرض المصرية لا يجوز النقاش في التنازل عن جزء منها، بالإضافة إلى أن حكم القضاء جعل الاتفاقية والعدم سواء”.

وحذر النواب من أن “تلك القضية (مناقشة تيران وصنافير) محك شرعيتهم”.

وطالب النواب أن تكون مناقشات الاتفاقية شفافة ومعلنة ومذاعة على الهواء حتى “يكون الشعب صاحب السيادة وصاحب الحق الأصيل شاهدا ورقيبا علي النواب”.

وشددوا على “ضرورة أن تقدم الحكومة كافة الأوراق الدالة على سعودية الجزيرتين، كما أكدوا على أهمية وجود مسؤولين (لم يذكروا أسمائهم) سيدعونهم لمجلس النواب للتأكيد علي مصرية الجزر”.

وكان المحامي والحقوقي خالد علي، مقيم دعوى بطلان اتفاقية ترسيم الحدود، أبدى استعداده في وقت سابق للذهاب إلى البرلمان بناءً على دعوة أي عضو من الأعضاء لتقديم كافة المستندات الدالة على “مصرية” الجزيرتين.

وشهدت مصر مظاهرات يومي 15 و25 أبريل/نيسان 2016؛ احتجاجاً على توقيع الاتفاقية في الشهر ذاته، وهو ما اعتبرته جهات معارضة وأحزاب سياسية “تنازلاً” عن سيادة مصر على الجزيرتين.

وتدافع الحكومة المصرية عن الاتفاقية بالقول إن “الجزيرتين تتبعان السعودية وخضعت للإدارة المصرية عام 1950 بعد اتفاق ثنائي” بين القاهرة والرياض؛ بغرض حمايتها لضعف القوات البحرية السعودية، آنذاك، وكذلك لتستخدمها مصر في حربها ضد إسرائيل.