تصنيع خطوط نقل الكهرباء بالداخل .. تقليل فاتورة الإستيراد

 

المشروع  يسهم في إستقرار شبكة النقل بصورة كبيرة وتوطين صناعة الكهرباء

يوفر المشروع فرص كبيرة للعمال و يقلل من تكلفة النقد الاجنبي

يعمل علي دعم ميزان المدفوعات بصورة مباشرة من خلال تصدير الفائض

تقرير : ثويبة الامين (smc)

تمضي العلاقات بين السودان وتركيا بشكل متطور في عدد من المجالات  خاصة  مجال المشاريع الاستثمارية التي تسهم في تطوير ونهضة الاقتصاد السوداني ، ومن المعروف ان السودان به موارد طبيعية ضخمة “ارض – ماء -” تحتاج الي بعض  الامكانيات التي تساعد في تطويرها ، في وقت أعلنت فية وزارة الموارد المائية والري والكهرباء إكتمال الترتيبات الفنية والإدارية لتنفيذ مشروع مصنع محولات الضغط العالي وأبراج خطوط النقل، والذي يأتي تنفيذه بشراكة سودانية تركية،  بهدف تغطية إحتياجات السودان في الوقت الحالي ودول الإقليم مستقبلاً.

قدرت المساحة لهذا المشروع بحوالي (53) الف متر، وقد اكتملت الترتيبات الفنية والادارية لتنفيذ المشروع  مع التزام تركيا بتوفير كافة الاجهزة والمعدات وتشييد المبني ، في وقت تم فيه الاتفاق علي ان دور السودان  يأتي في توفير الارض والمياة والكهرباء ، و تكمن أهمية المشروع في انه يعتبر من المشاريع الهامة التي تخدم استقرار شبكة النقل بصورة كبيرة وتوفير النقد الاجنبي واستقرار محطات النقل ،كما أن الاستثمارات التركية في مجال الكهرباء في السودان تسهم في ادخال خبرات جديدة ، وتعمل علي تقوية العلاقة بين البلدين ، وتدريب الكوادر .

ويوضح إبراهيم حمد على التوم وزير الدولة بوزارة الكهرباء والري والموارد المالية  في حديث لـ(smc) أن الجانب السوداني في الشراكة تمثله الشركة السودانية لنقل الكهرباء فيما تمثل شركتي “أمتا وسيمي” الجانب التركي، واصفاً المشروع بالمهم  مشيراً الي ان المشروع  يسهم في إستقرار شبكة النقل بصورة كبيرة وتوطين صناعة ابراج الكهرباء بجانب إسهامه في توفير النقد الأجنبي، متوقعاً الفراغ من العمل بالمصنع ومزاولة نشاطه في النصف الثاني من العام 2020م.

ومن جانبه أكد المهندس حسن عمر الشيخ المدير العام للشركة السودانية لنقل الكهرباء، أن المشروع يأتي في إطار توطين صناعة الكهرباء بالبلاد تنفيذاً لموجهات الدولة، وأن نسبة السودان في هذه الشراكة 30% ، بينما تمتلك الشركتين التركيتين 70% منها 30% لشركة سيمي  و40% لشركة إمتا، متوقعاً ان يتم تنفيذ المصنع خلال 18 شهر مبيناً أن المصنع سينتج خلال المرحلة الأولى الابراج ونواقل الألمونيوم المستخدمة في توزيع الكهرباء وهذه تعتبر المرحلة الاولي من المصنع ، ويمكن ان يتتطور المصنع بعد العام الاول ويدخل في انتاج معدات اخري كمحولات التيار ومحولات الجهد ، مضيفاً نطمح الي  تصنيع جميع معدات الكهرباء داخل السودان. وقال ان هذا المصنع سيسهم في توفير فرص كبيرة للعمال من الفنيين والاقتصادين والموظفين.

ويقول  الخبيرالإقتصادي د . محمد الناير يعتبر خطوة متميزة لتصنيع معدات ومستلزمات الكهرباء وخطوط النقل لتصنيع المحولات داخل السودان، مؤكداً هذا من شانة ان يساعد في تحقيق الاكتفاء الذاتي من مستلزمات شبكات الكهرباء ويمكن من خلالها ان يتم انتشار وتوزيع الكهرباء في جميع انحاء السودان ، وايضا يقلل من تكلفة النقد الاجنبي الذي كان يوظف لاستيراد هذه المعدات في السابق ، وكذلك يعتبر تجربة جديدة للاستفادة  من القدرات وامكانات  السودان والخبرات التركية في هذا المجال.

ويري الخبير الاقتصادي د.عبد الله الرمادي ان يعتبر خطوة سليمة وفي الاتجاه الصحيح، وان الاقتصاد السوداني لديه امكانيات واسعة جداً منها الخام الذي يمكن ان نصنع منه مواد كثيرة، بجانب كميات كبيرة من خام النحاس وهذا يعتبر تحريك الطاقات الموجودة وفوائدة تعود علي الاقتصاد وايضا ً يفتح مجالاً لتوظيف الايدي العاملة السودانية ويعمل علي تخفيض نسب العطالة ، كما يخدم  قطاع الاقتصاد خاصة فيما يتعلق بالميزان التجاري وذلك من خلال تصنيع منتج بديل لمنتج يستورد وبهذه الصفة يخفف من الطلب علي الدولار لانه منتج محلي ، ايضاً يعمل علي دعم ميزان المدفوعات بصورة مباشرة من خلال تصديرة للفائض من المنتج للاسلاك والكوابل والمحولات الكهربائية لان جميع هذه الفوائض يمكنها ان تصدر وتزيد من حصيلة البلاد من العملات الاجنبية ، مضيفاً إذا توفر لدينا في السودان راس المال والتكنلوجيا من جهات في دول لها خبرة في هذه المجالات فهذا هو المطلوب وهذا مايعرف بالشراكة الاستراتيجية او الذكية ، داعياً لانتقال التجربة الي منتجات وقطاعات أخري لان مجال التعاون مع تركيا مجال واسع بقدر إتساع خبرتها وامكاناتها الواسعة في الصناعة المتقدمة والتكنلوجيا .