تفعيل “العمليات المشتركة” بين السودان وليبيا والنيجر وتشاد

طالبت الحكومة السودانية بتفعيل مركز العمليات المشتركة في تبادل المعلومات بين السودان وليبيا والنيجر وتشاد، بينما شددت الحكومة الليبية على التعاون لمواجهة التحديات الأمنية المتمثلة في الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية، ومنع العابثين بأمن واستقرار المنطقة.

وبدأت بفندق كورينثيا في الخرطوم، أعمال الاجتماع الوزاري الثالث حول تعزيز التعاون في مجال أمن ومراقبة الحدود المشتركة بين السودان وليبيا والنيجر وتشاد.

وأكد وزير الخارجية؛ د. الدرديري محمد أحمد، أهمية تفعيل مركز العمليات المشتركة في تبادل المعلومات بين الدول الأربع، معرباً عن أمله بأن تحقق مخرجات الاجتماع الآمال والتطلعات المطلوبة.

وأشاد بنجاح تجربة القوات المشتركة السودانية التشادية في تأمين الحدود بين الدولتين.

وقال إن القواسم التاريخية والثقافية بين الدول المشاركة تحتم عليها العمل المشترك في المجالات كافة، لا سيما الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، في تحقيق الأمن والاستقرار في دول المنطقة.

من جهته، قدّم وزير خارجية ليبيا؛ محمد طاهر سيالة، شرحاً مفصلاً عن التطورات السياسية والأمنية في ليبيا، والمساعي التي تقوم بها حكومة الوفاق الوطني في إحلال الأمن والاستقرار، وحرصها على المحافظة على الدستور إلى حين قيام انتخابات نزيهة وشفافة.

وحثّ سيالة الأطراف الليبية على الالتزم باستحقاقاتها، كما تلتزم حكومة الوفاق الوطني بذلك، وشدد على أهمية تضافر جهود الدول الأربع لمواجهة التحديات الأمنية المتمثلة في الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية، ومنع العابثين  بأمن واستقرار المنطقة .

وقال إن مواجهة تلك التحديات بشكل فردي تعتبر خطوة قاصرة، لافتاً إلى أن العمل الجماعي سيحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

بدوره، أكد وزير الدفاع النيجري؛ كلا مونتاري، أهمية تسريع وتعزيز وتسريع لجنة التنسيق والمتابعة وتحديد عملها من أجل تأمين الحدود، مؤكداً أن دول المنطقة تواجه تحديات تتطلب توحيد الإرادة لمواجهتها بوضع آليات لتبادل المعلومات حول الحدود.

وشدد على ضرورة تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية من أجل تجفيف منابع الإرهاب .

وقال إن دولة النيجر وقعت مع جيرانها عدداً من الاتفاقيات لتأمين الحدود المشتركة بينها.

في السياق، أكد وزير خارجية تشاد؛ الشريف محمد زين، أن تعزيز التعاون المشترك فيما يلي مراقبة الحدود يشير إلى عملية التعاون التي قررت في قمة نيامي التي عقدت في أبريل الماضي، وستستمر بشكل جيد حتى تحقق الأهداف المرجوة حول مواجهة كل التحديات، خاصة التحولات التي حدثت في جنوب ليبيا والتي أدت إلى إزهاق العديد من الأرواح.

وطالب بوضع إجراءات ومعايير تساعد على تجاوز التحديات الأمنية في جنوب ليبيا.

ودعا الشريف إلى تفعيل لجنة التنسيق والمتابعة وتحديد أعمالها ومهامها وتفعيل اتفاق التعاون القضائي، معلناً رغبة بلاده في تنفيذ ما يتم التوصل إليه من هذا الاجتماع .

موقع الشروق