جوبا وأحداث “خور الورل”.. تورط مع سبق الإصرار

 تقرير: وداد محمد علي الحسن (smc)

مع إعلان حكومة ولاية النيل الأبيض معالجة قضية طلاب جامعة بخت الرضا التي حركتها بعض الأيادي الخفية في الفترة الماضية إلا أنها شهدت الأسبوع الماضي أحداثاً جديدة وقاسية بمعسكر اللاجئين الجنوبين (خور الورل) بمحلية السلام التي أشعلتها بعض الأيادي.

وأشارت حكومة الولاية بأصابع الإتهام لجهات خارج الولاية تحاول زرع الفتن لزعزعة الامن، وضبطت السلطات بطاقات عسكرية لضباط في الجيش الشعبي لجنوب السودان إثر تلك الأحداث. ورغم التحذيرات المتكررة لحكومة السودان للدولة الوليدة بعدم التدخل في شؤونها بدعم الحركات المتمردة لم تكتف بذلك بل إتخذت من معسكر اللاجئين الجنوبين معبراً جديداً لها للتدخل في شؤون السودان.

تورط جوبا

ورغم استقبال السودان للاجئين الجنوبين بولاياته المختلفة وإيوائهم وتقديم الخدمات الضرورية لهم والتي أثرت كثيراً علي المناطق المضيفة لتلك المعسكرات إقتصادياً وصحياً، إلا أن جوبا لم تقابل هذا العطاء بالإحسان وحسن الجزاء. وقد أثبتت تلك البطاقات العسكرية التي ضبطتها السلطات حضوراً جليا لدولة الجنوب بالتورط في تلك الأحداث. وقد أكد بابكر احمد دقة وزير الدولة بالداخلية تورط الجيش الشعبي في تلك الأحداث عقب العثور علي البطاقات العسكرية.

ووضعت وزارة الداخلية المزيد من التحوطات عقب هدوء وإستقرار الاوضاع الامنية بمعسكر خور الورل وإجراءات إحترازية. وقال دقنة إن وزارته وبالتنسيق مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ومعتمدية اللاجئين وجهت بتقسيم المعسكر إلي ثلاثة مواقع جديدة، مشيراً إلي أن معتمد محلية السلام بولاية النيل الأبيض قام بتحديد تلك المواقع، بجانب التشديد في الرقابة بعدم قبول اي لاجئي جديد بالمعسكرات الاعقب مروره علي القوات النظامية العسكرية والامن والشرطة لتسجيله، وتحديد سيارات جديدة وزيادة في القوات الشرطة لحماية المعسكرات.

عمل مبرمج

وأعلنت ولاية النيل الأبيض القبض علي الجناة الذين تسببوا في الأعمال التخريبية بمعسكر مخيم خور الورل بأنها عمل منظم ومبرمج.

وأكد عبد الحميد موسي كاشا والي الولاية إبعاد كل الذين تسللوا من داخل المخيمات إلي المدن من لاجي جنوب السودان إلي ديارهم وقال تمتع لاجئي الجنوب بمعاملة خاصة في الولاية تنفيذاً لتوجيهات رئاسة الجمهورية علي الرغم من فتح حكومة الجنوب أبوابها للعمل العدائي ضد السودان متهماً إياها بإحتضان الحركات المسلحة.

وأكد شهود عيان “كانت شهاداتهم مطابقة لما كشفت عنه السلطات” بأن هناك جواسيس داخل المعسكرات وما قاموا به كان مخطط له من أشخاص لهم هدف واضح وهو زعزعة الأمن والإستقرار.

ورغم إحتضان الولاية لهؤلاء اللاجئين وما سببوه لها من ضغط علي الخدمات بواقع (6) معسكرات من اللاجئين الجنوبين بجانب تسهيل إجراءاتهم للتحرك وتقديم الخدمات اللازمة لهم وتأمينهم إلا أن جوبا لم تضع ذلك موقع الإحترام والتقدير إذ أنها كانت حاضرة في أي أحداث تنشب بدارفور والمنطقتين وأخيراً قامت بخلق الفتنة داخل معسكرات منسوبيها بالسودان، ولا شك ان هذا الأمر سيضر بسجلها كثيراً خاصة وانها تشهد أحداثاً دامية أدت إلي لجوء الآلاف من رعاياها.

أرقام وحقائق

معسكرات اللاجئين الجنوبين في محلية السلام علي حدود الولاية جنوباً تبلغ (6) معسكرات ينتشر فيها حوالي 120 ألف لاجئي جنوبي بعضها تجاوز الحد المسموح به والذي يجب أن لايتجاوز العشرين ألف في كل معسكر لتسهل إدارته وضبطه وتأمينه.

واوضح والي النيل الأبيض دكتور عبد الحميد موسي كاشا أن المعسكرات الستة في محلية السلام بالأرقام هي معسكرات خور الورل بعدد (52) الف لاجئ وكان فيه (22) ألف قبل الأحداث من النساء وكبار السن والاطفال ليرتفع عدد سكانه بعد دخول الشباب معسكر أم صنقور به (4200) لاجئ ومعسكر الكشافة (8) آلاف ومعسكر جوري بعدد (4) آلاف والرديس (أ) بواقع (21) ألفاً والرديس (ب) بعدد (13) ألفاً فيم تحتضن محلية الجبيلن معسكرين سعتهما (11) ألف لاجئ جنوبي.

ورغم إحترام الخرطوم للقانون الدولي بشأن اللاجئين ومعاملتهم معاملة كريمة وعدم طردهم رغم الأحداث المؤسفة التي قاموا بها بالولاية وطالت مكاتب الأمم المتحدة ومنظماتها إلا أنه يبقي السؤال ما هي الإجراءات التي سيتخذها المجتمع الدولي ضد جوبا التي كان لها دور سالب في تلك الأحداث؟