خبراء يرسمون سياسة السودان الخارجية بعد رفع العقوبات

إستطلاع : إيمان مبارك (smc)

  ظلت علاقات السودان الخارجية قائمة على مبدأ التحالفات لإستراتيجية وليست التكتيكة وظل الحوار مع الولايات المتحدة والدول الأوربية مطلباً رئيساً لدي الحكومة ، ومضت فية الأجهزة المعنية الي أن وصل الأمر الي رفع العقوبات الإقتصادية عن السودان املا في السير على ذات النهج بهدف الوصول الي رفع اسم السودان عن قائمة الدول الراعية للإرهاب ، خاصة وانه ظل يقوم بدور كبير تجاه القضايا والاقليمية والدولية متقدماً خط الدفاع الاول  في محاربة الإتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية ومكافحة  الإرهاب . المركز السوداني للخدمات الصحفية استطلع عدد من الخبراء  للوقوف علي المكاسب السياسية التي تحققت برفع الحظر عن السودان علي المستوي الداخلي والعالمي .

وأوضح د. يحي محمد عثمان استاذ العلوم السياسية جامعة الخرطوم ان رفع الحظر الاقتصادي عن السودان يعتبر نصراً سياسياً علي المستوي السياسي الداخلي أذ اعاد الأعتبار المعنوي لمؤسسات الدولة ، قائلاً أنه جاء في توقيت يعتبر دفعة قوية للحوار الوطني وتوحيد للصف الداخلي ، وعلى جانب آخر فأن المعارضة كانت تراهن وبشدة علي كرت العقوبات وتلوح به في وجه الحكومة باعتباره وسيلة ضغط لإضعاف النظام واسقاطه . ويشير يحي الي أن  القرار جعل الثقة اقوي مابين المؤسسات والمؤسسية وكانت ظاهرة بوضوح من خلال العمل المشترك الذي قامت به اربع مؤسسات سيادية عملت بتناغم واتفاق كامل من اجل فك الحظر الإقتصادي عن البلاد .

أما علي المستوي السياسي الخارجي فانه اعاد الثقه للسودان عربياً واقليمياً أذ أن كثير من الدول العربية كان مواقفها السياسية لا تتوافق مع حالة الحظر المفروضة علي السودان ، متوقعاً أن تشهد الأيام القادمة عودة السودان الي المشهد فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية . مضيفاً انه برغم الظروف التي كانت تحيط بالسودان من كل جانب الا انه لم يتقاعس عن القيام بدوره  الاقليمي والدولي في محاربة الإتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية  ومكافحة الإرهاب .

 

ويقول الخير السياسي دكتور محمد الامين العباس ان قرار رفع الحصار الأمريكي عن السودان من الناحية السياسية هو متعدد المكاسب ويخدم قضايا حيوية في العلاقات الخارجية للدولة ويقود الي فتح آفاق جديدة للتعامل السياسي والدبلوماسي مع الدول الغربية ، كما أنه يمس عصب الإقتصاد من حيث  التنمية والتي تشمل الأستثمارات ، التحويلات البنكية ، التبادل التجاري والأنفتاح علي الأسواق العالمية . ويضيف العباس أن السودان ظل طيلة فترة العقوبات والتي امتدت قرابة العشرين عاماً يقوم بدوره تجاه القضايا الوطنية والإقليمية والدولية ، مضيفاً الولايات المتحدة تعلم الدور المهم والتأثير القوي للسودان في افريقيا ، وانها رفضت العقوبات لتأكيدها أن السودان بعيد كل البعد عن دعم الارهاب.

ويري  د. اسماعيل الحاج موسي أن تداعيات فك الحصار الاقتصادي عن السودان سيكون لها اثر ايجابي ونقطة تحول في المسار الاقتصادي والسياسي بفتح آفاق دبلوماسية وسياسية واقتصادية ، خاصة أن نفوذ الولايات المتحدة مؤثر علي جميع الدول الأوربية مما يمكن أن تسهم الخطوة في شطب الديون الخارجية التي أثقلت مسيرة الاقتصاد الوطني معتبراً رفع الحظر هو نقطة تحول وانفتاح في العلاقات الخارجية من شأنها أن تؤدي لتدفق الإستثمارات ، وفتح مجالات التعاون بين السودان والكثير من مؤسسات وصناديق التمويل الدولية والمؤسسات المالية الإستثمارية التي اثرت عليها قضية العقوبات الإقتصادية الإمريكية في تعاملاتها مع السودان .

ويقول عبود جابر سعيد الأمين العام لمجلس احزاب الوحدة الوطنية أن قرار رفع الحظر الاقتصادي هو احد المؤشرات للمحافظة علي العلاقات الخارجية ونقطة تحول للاقتصاد السوداني باندماجه مع النظام العالمي واستعادة التبادل التجاري الإقتصادي مع الدول الغربية عبر حركة الصادر والوارد بالإضافة للإستفادة من التحويلات البنكية والمصرفية وفتح مجالات التعاون مع مؤسسات التمويل والإستثمارات الأجنبية . وأشار جابر الي أن أندماج السودان في القضايا الاقليمية والعربية والعالمية والدور المتعاظم الذي يقوم به في مكافحة الإرهاب ومحاربة الإتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية  بكافة الأشكال بغية الوصول الي سلام واستقرار كان له أثر كبير في التحول الإيجابي برفع الحظر ، مؤكداً أن البلاد تمر بمراحل متقدمة  نحو تحقيق الأمن والإستقرار السياسي ، مما يمكنها من العمل علي دعم وتعزيز واستقرار دول الجوار.