خلافات قطاع الشمال .. مستقبل الحركة على حافة الهاوية

 

تقرير: الطاف حسن الجيلي(smc)

لم تزل الخلافات داخل الحركة الشعبية مسيطرة على المشهد السياسي والامني للحركة منذ مؤتمر كاودا الأخير، بعد انشقاق الحركة الشعبية الى نصفين احدهما بقيادة عبد العزيز الحلو والآخر بقيادة مالك عقار الذي آثر الخروج عن الحركة مع امينها السابق ياسر عرمان.
واصبح من المعلوم ان خلافات الحركة الشعبية نتجت عن التأثيرات السالبة لقادة الحركة الأمر الذي أدي لمقاومة الحركة لاجندة قادتهم وظهر ذلك جلياً ابان تولي عبد العزيز الحلو لرئاسة الحركة، واشارت وسائل الإعلام الى وجود خلافات حادة داخل الحركة الشعبية جناح الحلو متمثلة في تباعد المواقف واختلفت الرؤي بين قياداتها خاصة مجموعتي النيل الأزرق وجبال النوبة من جهة وبين ابناء النوبة انفسهم من جهة آخري على اعقاب هيكلة قيادة الجيش الشعبي.
يوضح عبد الله موسي القيادي المنشق من الحركة العدل ” جناح عبد العزيز الحلو” لــ(smc) أن الحلو استغل رفض ابناء النوبة لقيادة مالك عقار وياسر عرمان في صراعاته الاسمية وتمرير اجنداته الشخصية على حساب القضية، وقال أن الأصل في خلافات قادة قطاع الشمال هو إحساس أبناء جبال النوبة بالتهميش ومحاولة إبعادهم من قضيتهم خاصة بعد فصل عدد من قياداتهم بالحركة، واضاف أن الصراعات التي يعيشها قادة الحركة هي صراعات اسمية بحتة الغرض منها التمسك بالأماكن الدستورية والمواقع الكبيرة داخل الحركة لصالح القبيلة، وقال موسي أن التقسيمات التي ظهرت بها الحركة كانت الصراعات فيها واضحة خاصة في تأخر انعقاد المؤتمر الاستثنائى بكاودا والتسميات التي ظهرت في الهياكل.
ويقول مصدر مقرب من قطاع الشمال فضل حجب اسمه لــ (smc) ان وتيرة الخلافات بين قيادات الحركة الحركة الشعبية قطاع الشمال ارتفعت بصورة غير مسبوقة بين مجموعتي عقار وعرمان من جهة وبين مجموعة الحلو من جهة آخري، الأمر الذي من شأنه ان يعجل بنهاية القطاع خاصة بعد تعمق الخلافات بين الحلو والقيادات العسكرية مؤخرا، ويقول ان الخلافات احتدت وتعمقت بعد مؤتمر كاودا واكتمال تكوين هياكل الحركة في المنطقتين، وهو الأمر الذي خلف الغبن بنفوس اهل القضية بسبب ابعادهم عن التنظيم الجديد وتهميش أدوارهم، باعتبار إن الحلو يتحالف مع ثلاث قبائل ويقوم بتهميش بقية النوبة على أساس الولاء لشخصه، واضاف أن الحلو قام خلال مؤتمره الإستثنائي بتمثيل مكاتب الخارج ب62 مندوب مقابل 122 عضواً من جبال النوبة الامر الذي ترك اثر سلبي داخل مجموعة النيل الأزرق لشعورها بضعف التمثيل في المؤسسات التنفيذية والتشريعية المنتخبة.
ويبدو مواقف ان الحلو اضرت بأبناء جبال النوبة بالحركة حيث استبعد المتعلمين والمثقفين منهم، بجانب أنه قام بتهميش قيادات كبيرة في الجيش الشعبي واعتقال عدد من الضباط. ولا شك ان توجهات خلافات قطاع الشمال تسعى إلي تقسيم النوبة قبليا وما يدور داخل أروقة جبال النوبة يعتبر أمر خطير بمستقبل المنطقة، خاصة بعد تحالف حلو مع القبائل الأخري بمعزل عن النوبة.
ويذكر ان الخلاف بين المنطقتين كان حول منصب الأمين العام للحركة الشعبية إذ حرصت منطقة النيل الازرق أن يكون من نصيبها الرئيس والنائب ورئيس هيئة الاركان من جبال النوبة مما ادى إلى استمرار الخلافات واتساع دائرتها، وحملت وسائل الاعلام عدد من الاخلافات بين الحلو وقائد القوات الخاصة كوكو ادريس والذي قام فيها الاول بتحريض ابناء المنطقة لخلق راى عام سلبي تجاه ادريس وسط القبلية.
ويرى مراقبون أن الخلافات الدائرة بين قادة قطاع الشمال في المنطقتين (جنوب كردفان والنيل الازرق) ماهي الا تصفية حسابات لا صله لها بقضية المنطقتين وتستخدم قضية المنطقتين لمآرب خاصة لصالح اجندات سياسية وقضايا أيدلوجية، ويبدو أن الحركة استغلت البسطاء كآليات لتنفيذ هذه الاجندات الأمر الذي يتحتم على ابناء المنطقتين توحيد الصف والدخول في السلام للمحافظة على الامن والاستقرار.