د. بشير رحمة: رفع العقوبات مرحلة متقدمة في إنفراج العلاقات مع واشنطن (حوار)

على الحكومة أن تتحسب لفترة الستة أشهر المقبلة

أتوقع حدوث استفزازات من المعارضة خلال فترة وقف اطلاق النار

الشعبي يمتلك كفاءات قوية ستشارك في حكومة الوفاق الوطني

حوار صديق علوبة (smc)

تطورات ايجابية متوالية تشهدها الساحة السياسية والاقتصادية بالسودان وتشمل هذه التطورات المشاورات الجارية المتعلقة بتشكيل حكومة الوفاق التي خرج بها الحوار الوطني، بجانب القرار الأمريكي الخاص برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة علي السودان الذي نزل بردا وسلاما على السودانيين بصفة عامة خاصة أن البلاد عانت كثيراً من العقوبات، في ظل هذه التداعيات جلس المركز السوداني للخدمات الصحفية إلي الدكتور بشير ادم رحمة القيادي بالمؤتمر الشعبي لتقليب صفحات التوقعات حول ملامح المرحلة المقبلة.. فالي مضابط الحوار..

بداية ما هي قراءتكم لقرار رفع الحظر الأمريكي عن السودان؟

حقيقة قرار رفع الحظر المفروض على السودان صدر بثلاثة بيانات، الأول كان من الخارجية الأمريكية والثاني من البيت الأبيض والثالث من (الاوفاك) وأكثر واحد كان مفصلا بيان وزير الخارجية المتعلق برفع الحظر عن السودان في مجال التحويلات المالية والتجارة والاستثمار وكل ما يتعلق بالشأن الاقتصادي بين السودان والولايات المتحدة الأمريكية، ومعروف أن القرار اتخذ حول منع الأفراد والمؤسسات الأمريكية من التعامل الاقتصادي مع السودان، والآن صار مسموح لهم بدون إذن  ودون قيود وهذه مرحلة متقدمة في الانفراج الاقتصادي والسياسي.

كيف تنظرون لفترة السماح المحددة لقرار رفع الحظر وما هي آثاره؟

هذا القرار له آثار ايجابية كبيرة علي السودان والفترة المحددة تعتبر فترة لتقييم حسن سير وسلوك للحكومة السودانية بان يتم مراقبتها في أنها كيف تتصرف في الملفات التي هي محل التفاوض بين البلدين، وهى تتعلق بالسلام في دولة الجنوب ومسالة جيش الرب وملف الإرهاب والجماعات التي يصنفوها بأنها جماعات إرهابية، بجانب إيقاف الحرب وقضية الحريات، كل هذه الملفات سيتم مراقبتها خلال الستة أشهر. وهذا مفيد جدا للسودان الآن ولكنه مفيد أكتر للشركات الأمريكية خاصة وان والسودان يعتبر كمن مناطق الاستثمار البكر وفيه موارد  في باطن وظاهر الأرض وهناك الزراعة فترة الستة أشهر هذه تتيح للشركات الأمريكية والأفراد أن يأتوا للإستثمار في السودان.

 السودان مازال مدرج بقائمة الدول الراعية للإرهاب.. كيف تقيم ذلك؟

حقيقة هذه نقطة تستحق أن ينتبه لها الناس ووضع السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب ترعاه أمريكا ككرت احمر علي الآخرين لحجز الساحة السودانية تجاريا واستثماريا لهذه الفترة قبل أن يرفع قرار رعاية الإرهاب وهذا القرار صادر من الكونغرس وهي السلطة التشريعية ولم تلغيه هذه السلطة، بينما القرارات التنفيذية الصادرة من البيت الأبيض أو الرئيس تم إلغائها.

ما هو الشيء المطلوب من الحكومة خلال فترة الستة أشهر؟

في تقديري يجب على الجهات المعنية أن تتحسب للمفاوضات القادمة وتمضي فيها بسير أفضل من السير السابق، لأن المهمة الآن ليست عبء على الحكومة وحدها بل جميع منظمات المجتمع المدني وأي إجراءات بشأن الحريات ستكون خصماً على السودان.

هل تتوقع تحقيق اختراق إيجابي خلال الستة أشهر القادمة؟

بالطبع ستكون الحكومة جاهزة ونحن هنا نتحدث عن حكومة الوفاق الوطني وأتمنى أن يتحقق النجاح حتى يحدث الأمن والاستقرار الشامل بالبلاد، فحكومة الوفاق متوقع إعلانها خلال الفترة القادمة بعد إيداع التعديلات الأخيرة لمنضدة البرلمان.

فتأخير إعلان الحكومة جاء لمزيد من المشاورات حتى تلبي أشواق وتطلعات الشعبا لسوداني ونحن وافقنا على المشاركة في الحكومة باعتبار أننا جزء من الحوار ومخرجاته تمثل مطالبنا التي دفعنا بها للجان الست. فالشعب السوداني معول على المخرجات باعتبار أنها لبت أشواقه وتطلعاته.

إذا المرحلة المقبلة تحتاج إلي جهود مشتركة بما فيها حملة السلاح؟

نعم الشعب السوداني عليه رسالة وحملة السلاح والمعارضين أيضا عليهم رسالة وأي كلام سالب يخرج منهم هو سيكون خصما على راحة أهلهم ومعاشهم فلذلك حان الآن أن نتكاتف جميعا لحل مشاكل السودان بالحوار, وإذا استطعنا الحوار مع أمريكا فنستطيع أن نحقق أهدافنا وأعتقد بيننا وبين بعض يمكن أن نحقق أهدافنا بالحوار وهذه رسالة للممانعين والمعارضين أن كل واحد عليه واجب لابد أن يقوم به.

لكن المعارضة بالخارج موقفها غير واضح؟

اعتقد أن المعارضة بشقيها سواء كانت حركات مسلحة أو أحزاب يجب عليها أن تحسم أمرها في مسالة السلام في السودان خاصة وأن المجتمع الدولي ممثل في الولايات المتحدة الأمريكية الآن قد حسم أمره تجاه الاستقرار في السودان.

وقابل بارتياح موقف الحكومة السودانية فيما يتعلق بالسلام الإقليمي خاصة في جنوب السودان وأيضا سعيها الجاد في مكافحة الإرهاب وتحجيم المنظمات الإرهابية وأيضا في مسألة موافقتها في مسالة المساعدات الإنسانية فلذلك على المعارضة الآن أن تقرا المحيط الدولي والإقليمي قراءة جديدة في ظل وجود إدارة جمهورية يهمها جدا المال والأعمال ولا تعول كثيرا على مسائل حقوق الإنسان والديمقراطية وغيرها. هذه مسالة يجب ان توضع في الاعتبار، أيضا عليهم أن يضعوا معاناة شعبهم في الاعتبار لان الشعب السوداني الآن في حوجة شديدة للسلام لتحسين أوضاعه الاقتصادية وأن تحدث فيه التنمية والازدهار والآن الكرة في ملعب الحركات والأحزاب المعارضة الممانعة للحوار الوطني.

كيف تنظر لدعوات المعارضة الخاصة بمؤتمر تحضيري بالخارج؟

نأمل عندما يصل الممانعون لمرحلة تأكيد مسألة الحوار أن تبادلهم الحكومة بالخرطوم التفاوض في مقترحاتهم ولا باس قي عقد مؤتمر تمهيدي في الخارج من بعده يتحولون إلي داخل السودان ويلتحقوا بالحوار الداخلي ولو كان لديهم  إضافات في الحوار والوثيقة القومية التي خرج بها الحوار فيمكن أن تضاف بالتوافق.

كيف تنظر إلي قرار الشعبي بالمشاركة في حكومة الوطني؟

هناك كانت مطلوبات واضحة في مخرجات الحوار الوطني تحققت وأوصت بأن تقوم حكومة وفاق وطني يشترك فيها كل المتحاورين، والمؤتمر الشعبي واحد من الأحزاب التي دخلت الحوار بل تبناه وشارك في صياغته وليس بالضرورة أن يكون الاشتراك في الحكومة “أن يكون عندك أشخاص أو معتمدين أو غيره” بمعني انك تكون مشارك في البرنامج العام لان الهدف ليس المحاصصة فالمؤتمر الشعبي ضدها.

ما هي ترتيباتكم ورؤيتكم للمرحلة المقبلة؟

نحن جاهزون للمشاركة ولدينا رؤية واضحة ونحن أول وأكثر حزب يحمل رؤية للمستقبل ونحن مستعدون لكل تبعات واحتمالات الحكومة القادمة، ورؤيتنا لها لن نكون حكومة رشيقة يجب أن لا تفوت وزاراتها المركزية العشرين وزارة ويكون بها تغشف شديد والذين يتولون فيها مناصب من أي حزب يجب ان تكون هناك مواصفات للوزير وتشمل الكفاءة والنزاهة والأمانة وحسن الإدارة والأداء وتوجد آلية لمتابعة المخرجات ولابد أم يوضع لها إطار تعمل به.

حدثنا عن المنظومة الخالفة التي أعلنها الحزب؟

هي أن تتوحد الكيانات ذات الأفكار المشتركة في كيان واحد ومصيرها سيكون أفضل في ظل حكومة الوفاق القادمة. والشعبي سيعمل على التبشير بها خلال المرحلة القادمة ونحن نرغب في إصلاح الحكم ونمشي للأمام بمشاركة جميع أبناء السودان في حلحلة قضايا البلاد، ولا يهمنا من يحكم بقدر ما يهمنا إقامة العدل ودولة القانون وأن يتغلب صوت العقل على صوت البندقية وعبر مشاركتنا في السلطة سنحدث التغيير المنشود بإذن الله.

وأنا أحمد الله أن التفاوض حول رفع العقوبات أدير من مركز واحد يرأسه رئيس الجمهورية وتضامنت فيه كل الجهات، وعلي جهاز الأمن والمخابرات أن يكثف جهوده على المستوى الذي قام به لفك الحصار، لتأمين البلد وحماية منشآته بالصورة المطلوبة، فلذلك مسالة دخول الجهاز والخارجية والقوات المسلحة والجهات السياسية وانضمامهم في مركز واحد جعل المسالة تمضي في الاتجاه الصحيح وعلي الناس أن يحافظوا عليها.

 

 

تعليقات الفيسبوك