د.محمد مصطفى الضو رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان:

السودان أوفي بالتزاماته بالمسارات الخمسة المتعلقة بقرار رفع الحظر نهائيا

الإتصالات المباشرة مع الكونغرس مستمره وسنجني ثمارها قريبا

وفود من برلمانات دول أوربا وكندا واسيا ستزور السودان في الفترة المقبلة

أمريكا أيقنت تماما بأن السودان أصبح الدولة المكافحة لظاهرة الإرهاب

حوار: الطاف حسن ألجيلي (smc)

شهدت الفترة التى اعقبت قرار الرئيس الأمريكي السابق باراك اوباما في يناير الماضي بالرفع المؤقت للعقوبات عن السودان زيارات واتصالات مباشرة بين الخرطوم وواشنطن لتعزيز التفاهم بين الجانبين حول المسارات الخمس التى يعمل عليها الجانبان وذلك في خطوات تمهيد لرفع الحظر عن السودان وكذلك رفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب ..المركز السوداني للخدمات الصحفية(smc) التقي الدكتور محمد مصطفى الضو رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان للوقوف التطورات التي حدث في هذه الملفات بناءا على نتائج زيارته للأخيرة لأمريكا تبعاتها فإلي مضابط الحوار..

بداية حدثنا عن لقاءكم الأخير بالكونغرس ونتائج زيارتكم للولايات المتحدة؟

في تقديري كانت زيارة هادفة وناجحة جدا ومن خلالها استطعنا ترسيخ مفاهيم جيدة وحقائق عن السودان كانت غائبة وجرت مياه كثيره تحت الجسر بعدها، ومن وأبرز نتائجها زيارة وفد رفيع من أعضاء الكونغرس للسودان خلال الأيام المقبلة وسيتم تحديد موعد وصوله خلال فترة وجيزة  بالتنسيق بين الجانبين ، ونحن الآن نرتب لاستقباله وجاهزون لتمليكه كافة المعلومات التي يطلبها خاصة المتعلقة بالالتزامات المتعلقة بقرار رفع الحظر الكلي المشروط بفترة السماح ، وأشير إلي ان الزيارة جاءت نتيجة دعوة قدمها البرلمان بغرض الإطلاع والوقوف على الأوضاع بالسودان بصورة مباشرة ، وهذه الفرص لم تكن متاحة في السابق وهذا ما يشير إلي أن العلاقات بين البلدين تمضي في تقدم وتأخذ مسارها الصحيح.

هناك حديث عن زيارة وفود استثمارية أمريكية حدثنا عنها ؟

حقيقة الفترة القادمة سوف تشهد زيارات عدد من الوفود الأمريكية التي ترغب في الاستثمار بالسودان بجانب تبادل الزيارات بكثافة بين الخرطوم وواشنطون وهذا كله يصب في التقدم الملحوظ والذي لم يتوقف في مسيرة تحسين العلاقات مع الولايات والهدف المرحلي ، أن يتم الرفع الكامل للعقوبات عن السودان في يوليو.

هل تم تحديد موعد وصول هذه الوفود؟

وفيما يتعلق بموعد توافد الوفود وفي مقدمتها نحن نعمل بالتنسيق التام مع الجانب الأمريكي لوضع خارطة لبرمجة وصول الوفود التي تزور السودان خلال المرحلة المقبلة ولكن حتى الآن لم يتم تحديد موعد قاطع عن الزيارات ولكن التواصل جاري ، والسودان يتأهب لاستقبال وفود كثيرة من الولايات المتحدة وكندا وعدد من الدول الغربية والعربية التى أبدت رغبتها في زيارة السودان ودعم قرار رفع العقوبات نهائيا.

كيف تري استمرار وضع أسم السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب؟

هذه القضية أصبح طابعها سياسي أكثر من أنه واقعي . والآن كل الأجهزة في الولايات المتحدة الأمريكية تعلم أن السودان صار من الدول المتعاونة في مكافحة هذه الظاهرة بصورة فاعلة وليس له علاقة بهذه القضية بل أنه يساهم مساهمة فاعلة في محاربة الارهاب، وهذا ما يؤكد أن أمريكا أيقنت تماما بموقف السودان الإيجابي خاصة بعد وقوفها على التعاون مع الآخرين وتسخير علاقاته الخارجية لمكافحة الظاهرة ، ولدينا رؤية وتجارب كفيلة لمعالجة هذه القضية من جذورها وليس التعامل معها بصورة سطحية ، ولذلك بعد هذا التقدم الكبير في الملفات المتعلقة بعلاقات السودان الأمريكية يمكن أن ننتقل لخطوة رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب بعد قرار رفع الحظر الكلي مباشرة وكل المؤشرات تصب في صالحنا.

ابدت الولايات أبدت قبولاً برؤيتكم المتعلقة بقضية الإرهاب بشكل مباشر..؟

نعم.. البرلمان لديه اتصالات مباشرة ومستمرة مع الكونغرس الأمريكي وله رؤية ثاقبة في قضية الإرهاب ووجدت القبول والارتياح من الجانب الأمريكي وبشهادة الـ(سي.اي.ايه) وكل الوفود التي ذهبت كان العماد الأساسي للنقاش معهم هو دور جهاز الأمن والمخابرات السوداني في مكافحة هذه الظاهرة بصورة علمية بالتعاون مع الأجهزة الأخرى . وشهدت الأجهزة النظيرة هناك أن السودان لعب دور ايجابي منذ فترة طويلة وهذه الشهادة كان لها دور عظيم جدا بالإضافة إلي مواصلة الجهود في هذا الشأن.

إذا حدثنا عن جهود السودان المتعلقة بالمسارات الخمس للحوار مع واشنطن؟

المسارات الخمسة تمضي بصورة ممتازة ومتقدمة والسودان أوفى كل التزاماته بشأن قرار رفع الحظر خلال فترة السماح ، وما يؤكد ذلك دعواتنا المستمرة للولايات المتحدة والدول الأخرى  لزيارات السودان لأننا نوقن بأن “من رأى ليس كمن سمع” ولذلك عندما تقف الوفود على الأوضاع ميدانيا سنكون على يقين تام برفع السودان من قائمة الإرهاب ، وفي تقديري المسارات الخمسة حتى الآن العمل فيها يسير بصورة مرضية لكل الأطراف إلا الذين لا يريدون أن ينطلق هذا السودان ويحرر من قيوده،  فلذلك نحن متفائلون ومصممون أن يحدث اختراق قوي لهذه العلاقات لتعود للحالة التي يمكن أن تكون عليها وفقا للمتغيرات الإقليمية الدولية والمحلية والآن السودان يعود بقوة للعب دوره التفاعلي والايجابي مع المحيط الإقليمي والدولي.

كيف استفاد البرلمان السودان من علاقاته مع نظرائه بالدول العربية بشأن رفع الحظر والإرهاب؟

منذ فترة طويلة البرلمان السودان في كل المحافل الدولية خلال مشاركاته الخارجية مع الرصفاء يناقش ملفات رفع العقوبات وقضية الإرهاب . وبحمد الله وجد التعاون الكبير والدعم من نظرائه ، الآن  قدمنا عدد من الدعوات لبرلمانات الدولة الشقيقة ووجدت القبول والموافقة ، ستشهد المرحلة القادمة تبادل الزيارات بين البرلمان الكويتي والبرلمان السوداني وبين مجلس الشورى السعودي كذلك يلبي برلمان السودان دعوة مقدمة من دولة بيلاروسيا في يوليو وهنالك وفود كثيرة قدمنا لها الدعوة وأبدت رغبتها في الحضور للسودان من أوربا واسيا وكندا وعدد من الدول الأخرى ونحن نرتب هذا الأمر . وهذه المرحلة تشهد توافد العديد من الوفود من مختلف دول العالم وكذلك واجب علينا أن نسعى للانتشار والتوسع في الزيارات للعديد من الدول تمكينا لهذه العلاقات وتبادل المصالح المشتركة.

إذا قيّم لنا علاقات السودان الخارجية خاصة خلال فترة السماح؟

العلاقات الخارجية في هذه الفترة اعتقد أنها تمر بمرحلة فترة ذهبية إن لم تكن ماسية وعلاقات السودان الآن تمر بمرحلة قوية جدا داخل المجتمع الإقليمي بمنظماته ودوله وجميع مؤسساته بل تحولت إلي علاقات شعوبية ولم يعد الآن السيد رئيس الجمهورية ينظر له كقائد ورمز لدولة فحسب بل الشعوب والمؤسسات الإفريقية تنظر له انه قامة أفريقية تستحق التقدير والثناء ويعتبرون رمزا للشخصية الإفريقية المناضلة والمكافحة لعزة وكرامة إفريقيا، وهكذا توغل السودان بكرامته دبلوماسية التى بدأت تأخذ مكانها الطبيعي ، كذلك العلاقات السودانية العربية وعلى رأسها الخليجية وفي تقديري انها تمر بمرحلة مهمة وكبيرة من مرحلة المجاملات في المناسبات إلي مرحلة الانتقال للمرحلة الإستراتيجية ، فالسودان له تفاعل قوى مع محيطه العربي واعتقد أن المحيط العربي مجال حيوي وما تسير عليه العلاقات اعتقد هو الاتجاه الصحيح الذي يجب أن ينال مزيد من التعزيز والتقوية خاصة مع دول الغرب خلال المرحلة المقبلة.

كيف تنظرون لمستقبل الاستثمارات الأجنبية بالسودان خلال المرحلة المقبلة؟

المرحلة القادمة ستشهد كثافة في التعاون الاقتصادي من كل الدول خاصة التي تأثرت بالحصار الاقتصادي والآن بدأت إنفراجات فعلية ووصلت عدد من الشركات الأجنبية التى ابدت رغبتها في الاستثمار بالسودان في المجلات المختلفة ، ومعروف أن السودان به ثورات هائلة تحفز للاستثمار ونتوقع أن تنطلق ويحدث اعتماد متبادل كثيف جدا يسهم في تدعيم هذه العلاقات، وأتوقع أن يحصل تعاون في جميع الملفات، ونحن مستعدون لا ى تعديلات تشريعية تهيئ البيئة الملائمة للاستثمار والآن السودان مستعد لتهيئة البيئة ويواكبها استقرار سياسي كبير.

ما هي تحدياتكم خلال المرحلة المقبلة ؟

البرلمان سوف يتحرك حركة توافقية ومنسقة مع الجهات الأخرى المختصة لمتابعة ما تم ويوسع في هذه الدائرة ويبذل جهوده مع أعضاء الكونغرس ومراكز الدراسات والبحوث ويحشد قواه إلا أن يرفع قرار بإزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وسوف ترون عملا منظما ومرتبا خلال الفترة القادمة، خاصة وأن نواب الكونغرس تفهموا هذه القضية واطلعوا علي الحقائق.