رئيس كتلة نواب الوفاق بتشريعي جنوب كردفان يزيد دفع الله رشاش

إعلان تمديد وقف إطلاق النار المفتوح يعد أكبر مكسب

نطالب الطرفين بتقديم ما يلزم من تنازل من أجل تحقيق السلام

مياه كثيرة جرت تحت الجسر ومن المتوقع أن تكون مهدت الطريق أمام جولات تفاوضية جديدة

أهل جنوب كردفان لا يريدون أن تكون مسيرة السلام متوقفة عند محطة وقف إطلاق النار

حوار : ثريا الطويل  (smc)

وجد قرار رئيس الجمهورية بتمديد إطلاق وقف النار قبولاً كبيراً وسط المواطنين والفعاليات السياسية والتنفيذية بولاية جنوب كردفان وإعتبرته مصدر تفاؤل سيساعد على تحقيق التنمية وبناء السلام وإنجاح عمليات المفاوضات التي تجرى  بشإن المنطقتين .

المركز السوداني للخدمات الصحفية جلس إلى رئيس كتلة نواب الوفاق الوطني بالمجلس التشريعي والأمين السياسي لحركة العدل والمساواة رئاسة عبد الرحمن إبراهيم الأستاذ يزيد دفع الله عبد الرحيم رشاش والذي تحدث  من خلاله عن جهود الطرفين لتحقيق السلام الدائم بالولاية:

في البدء حدثنا إلى أين وصلت المفاوضات لتحقيق السلام ؟

ظل إنسان الولاية يتابع تطورات ومجريات عملية السلام بالمنطقتين التي ما زالت تقف في محطاتها الأولى رغم توافر كافة عوامل ومعطيات تحقيق السلام ، إلا أن الطرفين ظلا يتحركان نحو السلام بخطى بطيئة ومازال السلام متوقف عند وقف إطلاق النار والمشاورات واللقاءات .

وقد كانت هناك جولات تفاوض لكن سرعان ما انفضت دون أن تحقق أي تقدم في الملفات الإنسانية أو الترتيبات الأمنية أو القضايا السياسية ، ومن خلال جملة من التطورات الداخلية والإقليمية وربما هناك مياه كثيرة جرت تحت الجسر من المتوقع أن تكون مهدت الطريق أمام جولات تفاوضية تحقق إختراق في عملية السلام ، مما يقودنا أن نطالب الطرفين بتقديم ما يلزم من تنازل من أجل تحقيق السلام .

ما هو تقييمكم  لزيارة رئيس  الجمهورية للولاية ؟

كانت للزيارة اضافات ونتائج كبيرة ابرزها إعلان وقف إطلاق النار وهذه المرة جاء الإعلان مفتوحاً حتي يتحقق السلام وهذا أكبر مكسب ، ايضاً إلتزم الرئيس بتنفيذ مشروعات التنمية والبنية التحتية وتحديداً إتمام الطريق الدائري في كل مراحله وكذلك ربط بقية المناطق والمحليات بالولاية التي لا يمر بها الطريق الدائري وربطها بطرق معبدة ، كذلك أكد الإستمرار في دعم وتمكين مؤسسة جبال النوبة الزراعية التي تشكل أهم مصادر النهضة الإقتصادية بالولاية والسودان ، ايضاً وعد بفتح المحالج ومنها محلج كادقلي وكذلك إنشاء مصانع الغزل بالولاية ، ووعد بإيجاد وتصديق فرص كافية لتشغيل الخريجين بالولاية بالإضافة للإهتمام بمشروعات الشباب والمرأة وتمكين مجلس تعزيز السلام بالولاية من أن يساهم بشكل فاعل في بناء السلام مما يتوقع إشراك المجلس في كل اللقاءات والمفاوضات المقبلة .

برإيك هل ستلتزم الحركة الشعبية بقرار تمديد إطلاق النار ؟

هذا القرار يعتبر إيجابياً لكونه كان مطلباً لأهل جنوب كردفان بحيث كانت كل الوفود واللافتات والكلمات والهتافات لا تذكر ولا تتحدث بغير لغة السلام ، وكما درجت العادة منذ العامين السابقين أن أي إعلان لوقف إطلاق النار من الحكومة ظل يقابل بإعلان مثله من الحركة الشعبية شمال برئاسة الحلو وقد لاحظنا إلتزام الطرفين بوقف إطلاق النار مما ساهم وساعد على الأمن والأستقرار في الولاية ، واتوقع أن تعلن الحركة الشعبية من جانبها ايضاً قراراً مماثلاً ، واحسب ذلك سيكون له إنعكاسات إيجابياً فيما يتصل بتوفير الأمن وتعزيز الأستقرار مما يمهد الطريق أمام جولات التفاوض لإتمام السلام في الولاية ، وأهل جنوب كردفان لا يريدون أن تكون مسيرة السلام متوقفة عند محطة وقف إطلاق النار بل يريدون التحرك والدخول إلى مراحل أكثر عمقاً في عملية بناء السلام بالإقليم .

كيف تساعد المرأة في حل قضايا السلام والتنمية ؟

طيلة فترة الحرب ظلت المرأة هي أكثر من دفع فاتورة الحرب نظراً للتحديات الكبيرة التي واجهتها مما يجعل دورها كبيراً في أي عملية تنمية أو إحلال سلام بضرورة تمكين المرأة لتلعب دورها الطبيعي والطليعي في تحقيق التنمية الإجتماعية وتنمية المجتمع من خلال تقوية بناء الأسرة والمجتمع وإصلاح الإنماط الإجتماعية وكذلك تحقيق التنمية البشرية وتحويل ثقافة سلوك الفرد والمجتمع من ثقافة العنف والحرب إلى ثقافة وسلوك السلام والتعايش السلمي.

إقتراح والي الولاية  بإرسال وفد إلى كاودا ما هي دلالات الخطوة ؟

أعتقد أن هذا الوفد ضروري ويمكن أن يعزز السلام ويؤسس لبناء مجتمعي متيم من خلال الرسالة التي يرسلها والنتائج التي يوصل إليها مع الحركة الشعبية  فيما يتصل بالتواصل المجتمعي والإرتقاء بالخدمات الإنسانية للمجتمع في اماكن الحركة .

وفي تقديري ينبغي أن يكون الوفد مشكلاً من رجال الدين الإسلامي والمسيحي والمؤسسات التعليمية والإدارة الإهلية والقيادات السياسية لكل الأحزاب بالولاية والمرأة وبعض الشخصيات والرموز الوطنية كالرياضيين والأكاديميين والإعلاميين وأهل الفن من أبناء الولاية ، وأن يتم ذلك عبر مجلس تعزيز السلام في الولاية الذي جاء تشكيله متضمناً كل هذه الفئات السابقة الذكر والذي يشرف عليها الأخ والي جنوب كردفان والأخ رئيس المجلس التشريعي بالولاية وعلى هذا الوفد أن يركز على السلام المجتمعي وفتح التواصل للمواطنين من وإلى إماكن سيطرة الحركة وتمكين إيصال الخدمات الإنسانية كالصحة والتعليم للمواطنين المحتاجين وبالإضافة للخدمات الضرورية .

الحكومة السودانية وافقت لتقديم المساعدات المتواجدين داخل مناطق الحركة الشعبية ولكن الحركة تعنتت ما هو تعليقك؟

من المؤسف أن يتم التعامل  مع مسألة المساعدات الإنسانية بأبعاد سياسية يتحكم فيها مبدأ الإنتصار للموقف بدلا أن يكون التعامل معها ببعد إنساني يكون الإنتصار فيها لإنسان الولاية المغلوب على أمره ، لذلك اناشد الطرفين بضرورة تجاوز هذه النقطة بتقديم تنازلات مشتركة وصولاً لنقطة وسطى يتراضى عليها الجميع تتيح للمنظمات ايصال المساعدات الانسانية للمتضررين في المنطقتين.

ماذا عن جهود مكافحة تهريب الذهب ؟

الأخ الوالي بحكم مسؤليته سيوجه بمنع تهريب الذهب لكن تنفيذ المنع سيتوقف على فعالية وكفاءة الجهات المعنية بتنفيذ القرار ولكن سيكون الأمر صعباً نظراً لإنفتاح الحدود وطولها بين ولاية جنوب كردفان ودولة جنوب السودان ، كذلك هناك ذهب يتم تهريبه من الولاية إلى الداخل دون أن تستفيد منه الولاية لذلك يكون هناك تحدي يواجه حكومة الولاية والجهات المختصة بمكافحة التهريب في إمكانية حماية حقوق وموارد إنسان جنوب كردفان بمنع تهريبها والتلاعب بها مما يتطلب المزيد من الجهود .