ضبط أوكار السلاح.. إفشال مخطط الفتنة

تقرير (smc)

العمليات التي نفذتها القوات الأمنية خلال الأيام الماضية أسفرت عن ضبط أسلحة وأفراد يتبعون للحركات المتمردة في إطار مخطط لإثارة الفتنة وزعزعة الأمن والإستقرار بالبلاد. ويأتي ضبط هذه الخلايا إمتداداً لما قامت به الأجهزة الأمنية في السابق، فعند بداية إندلاع الإحتجاجات تمكنت الأجهزة الامنية من ضبط خلية تتبع لعبد الواحد محمد نور بأحد المنازل شمال الخرطوم “بالدروشاب” وبحوزتها أسلحة وذخائر وعبوات مصنعة محلياً، وأسلحة بيضاء ومخططات معدة لاستهداف ونهب مناطق ومحال تجارية بالخرطوم، وإنفاذ تصفيات وسط المتظاهرين لخلق حالة من الفوضى.

وتوالت الضبطيات لهذه الخلايا، وكان آخرها ضبط إحدى الخلايا بمنزل غربي أمدرمان وبحوزتها كميات كبيرة من الأسلحة الخفيفة والثقيلة.

وفي هذا الإطار كشف جهاز الأمن والمخابرات الوطني عن رصده ومتابعته لعدد من الخلايا ، مؤكداً ان الايام القادمة ستسفر عن وضع الأجهزة الأمنية أياديها وضربها لأوكار خلايا الحركات المسلحة التي تهدف الى اراقة الدماء وخلق الفوضى بالبلاد.

وقال الفريق أمن جلال الدين الشيخ الطيب نائب المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات الوطني إن الخلايا والأوكار والأسلحة التي ضبطت مؤخراً  كانت تستهدف احداث فوضى وتصفية في داخل المتظاهرين، مبيناً أن الأسلحة التي تم ضبطها أمس الأول شملت (120) قطعة كلاشنكوف و (3) مدافع دوشكا و (8) قرنوف و (5) مدفع هاون و 5 بندقية قناص كاتم صوت و 5 مدفع اربجي  ، و40 شريط متفجرات دناميت و(22) طبنجة و2 بندقية مورس، بجانب آلاف من الذخيرة لهذه الاسلحة المضبوطة.

ضبطيات سابقة

وتشير المتابعات إلى أن جهاز الأمن ظل يتابع تحركات هذه الخلايا عبر المتابعة الميدانية والإستجوابات والأعمال الأمنية في كافة أشكالها، حيث تمكن خلال الثلاث اسابيع الماضية من القبض على الخلية الأولى بولاية القضارف والتي جاءت متسللة من دولة أثيوبيا ، بجانب خلية سنار التي تم ضبطها بداية الاحداث يناير الماضي.

وشملت الأسلحة التي تم ضبطها الإسبوع الماضي بغرب امدرمان (100) قطعة كلاشنكوف و4 دوشكا و10 جيم 3 وواحد مدفع عزرا اسرائيلي و10 طبنجة كول  و40 طبنجة اوسكار و2 طبنجة كول امريكي ومدفع B 10. مبيناً أن هذه الكميات من الأسلحة اتت من غرب السودان من السلاح الذي تدفق من ليبيا والذي كان بحوزة عدد من الحركات المسلحة.

تصفيات وفوضى

ويبدو أن الحركات والمعارضة بعد ان فقدت الأمل في تغيير النظام عبر الإحتجاجات إتجهت إلى أساليب اخرى اكثر عنفاً، فمن خلال الاستجوابات والمضاهاة للمعلومات التي قام بها جهاز الأمن لهذه الضبطيات  تأكد له إن هذه الأعمال كانت تستهدف إحداث فوضى وتصفيات داخل المتظاهرين.

ويرى خبراء سياسيون إن السودان يتعرض إلى مؤامرات تحيكها أيادي داخلية وخارجية معارضة تسعى لزعزعة أمنه وإستقراره ، وأشاروا إلى أن الأجهزة الأمنية كشفت عن اعتقال خلايا تتبع لحركة عبدالواحد محمد نور المتمردة عند إندلاع الإحتجاجات، وأنهم أقروا باستغلالهم للاحتجاجات لخلق الفوضى وقيادة عمليات للقتل والتخريب.

خط أحمر

ورغم هذا المجهود من الأجهزة الأمنية حاولت بعض الجهات المعارضة تشويه صورة الأجهزة الأمنية، إلا أن وعي المواطن وإدراكه بما تواجهه البلاد ودور هذه الاجهزة في إحداث الأمن والإستقرار أفشل هذه المخططات.

وقال اللواء الهادي آدم رئيس لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان، إن الأجهزة الأمنية هي صمام الأمان ورمز لسيادة البلاد وخط أحمر لايمكن تجاوزه. وأوضح انه ومنذ بدء الحراك الحالي كانت هناك محاولات لخلق فتنة وسط القوات النظامية. وأكد أن وعي هذه القوات أفشل هذه المحاولات، كاشفاً عن حملات تقودها بعض الجهات المعارضة لتشوية صورة الأجهزة النظامية عبر الإدعاءات الكاذبة وفبركة بعض الفيديوهات حتى تظهر هذه القوات بأنها تقوم بأعمال غير قانونية، مؤكداً أن القوات النظامية تمارس أعمالها بصورة إحترافية وبمهنية عالية. وأكد آدم أن المواطن السوداني واعي ولا تنطلي عليه مثل هذه الإدعاءات الكاذبة.