عبد الرحمن ضرار وزير الدولة بوزارة المالية

أوفينا بكل الالتزامات وفترة السماح تمضي لصالح السودان
تجاوزنا المراحل الصعبة وهناك مؤشرات للانضمام الاقتصاد العالمي
انسياب المعاملات المصرفية والودائع سينعكس إيجاباً على سعر الصرف
حوار: الطاف حسن (smc)
مدخل:-
تشهد الساحة الاقتصادية حالات من الترقب والانتظار حيال قرار الرفع النهائي للعقوبات الأمريكية تزامناً مع انتهاء فترة السماح والمقرره بالست اشهر ، وفي ظل تلك الأجواء التقى المركز السوداني للخدمات الصحفية (smc) عبد الرحمن ضرار وزير الدولة بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي للوقوف على الأداء الإقتصادي بعد قرار رفع الحظر الأمريكي، فكانت إفاداته مليئة بالتفاؤل والثقة التي صنعتها التزامات السودان بما عليه بشأن رفع العقوبات ..فالي مضابطه..
بداية ما هو تقييمك لفترة الستة أشهر المفروضة لرفع العقوبات؟
في تقديري وبحسب متابعتنا اللصيقة مع نظرائنا بالولايات المتحدة الأمريكية السودان يمضي في تقدم كبير في ملفاته الخمس المتصلة بقضايا رفع الحظر الاقتصادي ، هذا بجانب الالتزام الكامل بكل ما عليه بهذا الشأن وبشهادة المجتمع الإقليمي والدولي ، ولذلك نحن متفائلون بتجاوز الفترة بنجاح ويمكن القول إننا تجاوزنا المراحل الصعبة والسودان موعود بفك العزلة التي فرضتها العقوبات في الفترة الماضية.
كيف تنظر لنتائج اجتماعات الربيع التي شاركتم فيها بواشنطن مؤخراً؟
حقيقة اجتماعات الربيع كانت ناجحة بصورة غير مسبوقة وركزت علي الجوانب الاقتصادية بصورة مفصلة وتمت فيها لقاءات عقدها وفد السودان الذي يضم وزير المالية مع رجال الأعمال والاقتصاديين بالولايات المتحدة الأمريكية وأسفرت عن مؤشرات لرفع العقوبات كلياً خلال الفترة القادمة ، وأشير تم إلي أنه التفاكر مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ووزارة الخزانة الأمريكية حول القضايا التي تمكن السودان من العودة الكاملة والاندماج في الاقتصاد العالمي وتحسين العلاقات الخارجية وهذا ما نتوقع حدوثه لاحقاً.
ما هي أكثر القطاعات الاقتصادية التي تتوقع لها انفتاحا خلال الأيام المقبلة؟
كافة البنيات التحتية ستشهد مرحلة تعافي خاصة التي تأثرت بشكل مباشر من العقوبات مثل الطرق الجسور والسكة حديد الخطوط الجوية ، وقرار ورفع الحظر سيؤثر عليها ايجاباً من حيث يتوفر الاسبيرات ، بجانب أن القطاعات الاقتصادية جميعها سوف تستفيد من فرص التمويل الميسرة . ومعروف أن المال من العناصر الأساسية للإنتاج ، وكل هذا بالإضافة إلي أن الطاقات الكبيرة الموجودة التي يتمتع بها السودان سيتم تفجيرها باعتبار أن السودان كان محروم من التمويل بالشروط الميسرة.
هل لديكم ترتيبات مخصصة للانفتاح التجاري خاصة مع أوربا وأمريكا ؟
بالتأكيد. فقرار رفع العقوبات سيحرك قطاع التجارة بصورة كبيرة خلال الفترة المقبلة . ونحن حريصون على تفعيل كافة الاتفاقيات التجارية التي تمت من الدول خاصة المجاورة هذه كمرحلة أولي ، والآن ظهرت بوادر الانفتاح التجاري والاقتصادي خاصة في مجال الاستثمار الذي شمل العديد من الشركات الأمريكية ، بجانب إننا سنسخر كافة العوامل والآليات التي تضمن انسياب عمليات التبادل التجاري ونتوقع أن تستقبل موانئ السودان بواخر جديدة وكذلك نتوقع زيادة في عدد الطائرات القادمة للسودان.
فيما يتعلق بشأن التعاملات المصرفية هل زالت العوائق مع أمريكا ؟
أولا أحب أن أشير إلي أن هناك طفرة كبيرة حدثت في التحويلات المصرفية والمالية بالإضافة إلي تصاعد التعاملات المالية بين الخرطوم وواشنطون بعد رفع الحظر خاصة على مستوى البنوك ، وبلا شك أن استئناف التحويلات مع أمريكا سيسهم كثيرا في تخفيض ومعالجة ارتفاع أسعار الصرف مقابل الجنيه السوداني ، بجانب أن البلاد ستحصل على قروض ميسرة بتكلفة أقل عكس ما كان عليه في السابق كل هذه العوامل ضامنة لنقل السودان من العزلة إلي مرحلة الاندماج في الاقتصاد العالمي.
ما هي جهودكم المبذولة بشأن استقرار الصرف وخفض الأسعار؟
استفدنا من الودائع المصرفية التي بدأت تتدفق إلي السودان مؤخرا وهذه حققت انسياب حركة التحويلات المصرفية التي كانت تشكل عائقاً للاقتصاد القومي ، وفي ذات الوقت نتوقع تصاعد في التعاملات المصرفية خاصة بين الخرطوم وواشنطن بعد رفع العقوبات الاقتصادية على مستوى البنوك والقنوات الرسمية ، وكل هذه العوامل محفزة لاستقرار سعر الصرف ورفع قيمة العملة الوطنية . وفيما يتعلق بانخفاض أسعار السلع لدينا لجنة عليا لمراقبة وضبط الأسواق والحد من ارتفاع الأسعار وإذا حدثت أي مشكلات يتم التدخل بصورة فورية لمعالجة الأمر حتى لا يتضرر المواطن.
رسالة أخيرة
أحب أن أكد عبركم أن فترة السماح تمضي لصالحنا لأننا ملتزمين في كل ما تم الاتفاق عليه حسب ما تم النص عليها في القرار واتصالاتنا مستمرة مع الولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلي أن هناك خطوات عملية كبيرة جدا ولقاءات بين رجال الأعمال السودانيين والأمريكيين ومؤسسات مالية كبيرة وهناك مؤشرات لرفع الحظر عقب يوليو القادم ، وأولوياتنا في الفترة المقبلة التحضير المبكر لمرحلة ما بعد رفع العقوبات.