غارات روسية متواصلة على مناطق “خفض التوتر” بإدلب

قال مراسل الجزيرة إن غارة جوية يعتقد أنها روسية استهدفت اليوم الاثنين مستشفى كفرنبل بريف إدلب الجنوبي، بينما قُتل وجُرح عشرات في ضربات جوية روسية وسورية على بلدات في محافظة إدلب، كما سجلت حالات اختناق بسراقب بعد إلقاء طائرات النظام براميل متفجرة تحوي غاز الكلور السام.

وأفاد المراسل أن الدفاع المدني أخلى مستشفى كفرنبل من الجراحي بعد توقفه عن العمل جراء غارة جاءت ضمن سلسلة غارات تجاوزت الأربعين، استهدفت أمس الأحد مدن وبلدات معرة النعمان وكفرنبل ومورك وأم الخلاخيل وخان شيخون ومناطق أخرى في محافظة إدلب، وأسفرت عن مقتل11 مدنيا على الأقل.

وتسببت الغارات -التي تزامنت مع حديث موسكو عن بدء تنفيذ نقاط اتفاق أستانا- في دمار كبير في البنى التحتية ومباني مأهولة بالسكان، وطالب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية على إثرها مجلس الأمن الدولي بالتحرك الفوري لوقف القصف الروسي على مناطق مشمولة باتفاق خفض التوتر.

وفي تطور عاجل، قالت روسيا ظهر اليوم إن ضرباتها في إدلب تأتي ردا على إسقاط من وصفتهم بـ”الإرهابيين” طائرة روسية مقاتلة في إدلب قبل يومين.

غاز الكلور
في الأثناء، أصيب تسعة أشخاص بحالات اختناق في مدينة سراقب بريف إدلب بسبب إلقاء طائرات النظام براميل متفجرة يعتقد أنها تحوي غاز الكلور السام على أحياء سكنية في المدينة.
فرق الإنقاذ والدفاع المدني تبحث عن ناجين من غارة روسية على بناية كبيرة بحي وادي النسيم بالقسم الجنوبي الشرقي من إدلب (مواقع التواصل)

وأكد وزير الصحة في الحكومة السورية المؤقتة فراس الجندي استخدام النظام السوري غاز الكلور في هجومه على سراقب.

وفي السياق نفسه، قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إن الإدارة الأميركية تدرس التقارير التي تتحدث عن استخدام النظام السوري أسلحة كيميائية ضد المدنيين. ودعا تيلرسون روسيا إلى القيام بواجبها كضامن لتخلي النظام السوري عن أسلحته الكيميائية.

الغوطة ودير الزور
من جهة أخرى، أفاد مراسل الجزيرة أن ستة مدنيين بينهم امرأة قتلوا وأصيب عشرات بجروح في الغوطة الشرقية المحاصرة بريف دمشق بقصف جوي ومدفعي كثيف لقوات النظام السوري، استهدف الأحياء السكنية في مدن دوما وعربين وحرستا وبلدة الشيفونية.

وقالت المعارضة المسلحة إنها صدت هجمات لقوات النظام على عربين وحرستا ومنطقة المرج من عدة محاور، وكبدتها خسائر في الأرواح والمعدات. وأضافت أن المعارك مستمرة بسبب سعي قوات النظام للسيطرة على منطقة المرج وحصار مدينة حرستا.

وفي ريف دير الزور الشرقي، قالت مصادر محلية سورية إن أربعين مدنيا على الأقل -نصفهم من النساء والأطفال- قتلوا بغارات جوية للتحالف الدولي على قرية البحرة. وذكرت المصادر أن غارات أمس الأحد استهدفت مواقع مدنية في القرية التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية، وأشارت شبكة شام إلى وقوع أعداد من الجرحى المدنيين أيضا جراء قصف التحالف.

يذكر أن روسيا صعّدت خلال الأشهر الأخيرة هجماتها في إدلب لدعم حملة لقوات النظام والمليشيات الداعمة له للتوغل في المحافظة الواقعة تحت سيطرة المعارضة. كما صعدت قوات النظام عملياتها العسكرية على الغوطة الشرقية منذ أكثر من شهرين رغم أنها مشمولة باتفاق خفض التوتر بمفاوضات أستانا بالإضافة لمحافظة إدلب وريف حماة الشمالي وريف حلب الغربي.

وكالات