“فاينانشيال تايمز”: حكومة جوبا إستخدمت المساعدات لأغراضها الخاصة

قالت إن الدولة الوليدة هوت في مستنقع الاقتتال والدمار

وكالات (smc)

اعتبرت صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية، أن ما يمر به جنوب السودان هو أسوأ أزمة إنسانية منذ الإبادة الجماعية الرواندية عام 1994، مبينة أن الحكومة في جوبا استخدمت المساعدات الغذائية لخدمة أغراضها الخاصة سواء كمصدر للإيرادات أو كسلاح للحرب.

وذكرت الصحيفة – في سياق مقال رأي نشرته، على موقعها الإلكتروني – أن أحدث دولة في العالم، التي أعلن قيامها في عام 2011 عقب عقود من الحرب الأهلية واستفتاء من أجل الانفصال عن السودان، سرعان ما هوت في مستنقع الاقتتال والدمار.

وأضافت أن “السخط القديم، الذي كان محدوداً بينما كان الجنوب يقاتل الشمال، تحول وتطور إلى حرب شريرة تتلاعب فيها مجموعة فاسدة من القادة بولاء العرقيات من أجل أغراضهم المالية”.

وقالت “فاينانشيال تايمز” إن ما كان يصور عادة على أنه نزاع بين قبيلة “دينكا” التي ينتمي إليها كير وقبيلة “نوير” التي ينتمي إليها مشار، انقسم إلى عدة صراعات ومعارك دموية بين مجموعة من الجماعات المتمردة.

ووفقا للصحيفة، فإن الوازع الأخلاقي يرتبط بدور الغرب خاصة الولايات المتحدة في المساعدة على تكوين الدولة، فبعد أن دفعت واشنطن الخرطوم إلى السماح لجنوب السودان بالانفصال سقطت البلاد من الخريطة بالنسبة للتيار السياسي الرئيسي في أمريكا.

وبحسب الصحيفة، فإنه في الوقت الذي لا يمكن فيه للغرب أن ينسحب، تبقى المسؤولية الكبرى ملقاة على عاتق القوى الإقليمية خاصة كينيا وإثيوبيا وأوغندا والسودان، ومع ذلك لا يحرص أحد على التحرك.