فرصة قمة الاتحاد الافريقي لإنقاذ جنوب السودان

*ريمبر ميامنغي

مركز حقوق الانسان كلية القانون في جامعة بريتوريا بجنوب افريقيا

إن بلدي هو الأصغر سنا, وكانت اوقات ميلاد سعيدة،  ومع ذلك فقد نشأ جنوب السودان في منزل متصدع حيث يقاتل قادتنا باستمرار من أجل السيطرة.
جيراننا في شرق أفريقيا يطلبون منا دائما خفض الضوضاء ولكن، في الواقع هم يتسللون باستمرار من الباب الخلفي ليختلوا ما يستطيعون بأنفسهم.
كل يوم من القتال يقترب من نقطة العودة وتؤثر الأزمة الإنسانية بشكل غير متناسب على أشد فئات الضعفاء في المجتمع: النساء والأطفال والمسنين, ويستخدم الاغتصاب ضد النساء والفتيات كسلاح ويتزايد العنف على أسس عرقية.
وفي يوم الجمعة قبل عيد الميلاد، تم التوقيع على اتفاق لوقف الأعمال القتالية في أديس أبابا في محاولة لوقف القتال الذي تسبب في العديد من الأزمات المتداخلة للحرب والجوع والتدمير الاقتصادي.

ولكن العنف مستمر ليس فقط بين القوات الموضوعة مع “الرجال الكبار” الذين كانوا على الطاولة ولكن أيضا الجماعات المتمردة الناشئة التي تتوقع مكافأة على استمرار الاعتداء على المنازل.

كل محادثة حول جنوب السودان تحتاج إلى إشراك السكان الأوسع وليس فقط “الرجال الكبار”  ، ولا يمكن لأي صفقة من وراء الطاولة لتقاسم السلطة بين النخب أن تحقق السلام المستدام وهذا هو السبب في أن ممثلي المجتمع المدني المحلي كانوا في المحادثات.

الإفلات من العقاب

يجب أن نستمع إليه عندما نقول إنه لا مزيد من الإفلات من العقاب على الفظائع عندما نقول إن الانتهاكات لاتفاقية أديس يجب تحمل عواقبها عندما يجري تشكيل مستقبل بلدنا.

وقد وفرت دول الجوار في جنوب السودان ملاذا آمنا لقادتها وأمراء الحرب لخداع غنائم إساءة استعمالها، كما وثقت الأمم المتحدة وغيرها. وتسمح أعمال قلة من الناس بتشويه النظم المالية بأكملها في المنطقة وإدامة العنف على جنوب السودان.

في يوم 22 يناير  يجتمع الاتحاد الأفريقي من أجل القمة السنوية بشكل مناسب تحت عنوان “مكافحة الفساد مسار مستدام لتحويل أفريقيا”.

وهذه فرصة لإنهاء نهب جنوب السودان وغسل تلك الأموال ولا بد من زيادة الضغط السياسي والدبلوماسي على الأطراف المتحاربة من جانب نظرائها الإقليميين بمن فيهم رؤساء كينيا وأوغندا وإثيوبيا.

العقوبات

فى سبتمبر هدد الاتحاد الافريقى بفرض عقوبات على اولئك الذين يواصلون حرمانهم من السلام والامن فى جنوب السودان ومع استئناف محادثات السلام الشهر المقبل، يتعين على الهيئة القارية أن توضح بوضوح أنها تعتزم تنفيذ التهديد.

وعلينا أيضا أن نناقش مسألة ضرورة أن تفي القيادة الأفريقية بما يتجاوز المنطقة بمسؤولياتها,  إذا أثبتت الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، وهي الهيئة الإقليمية المكلفة بإحلال السلام، مرة أخرى أنها غير قادرة أو غير راغبة في تقديمها، فليفسح المجال أمام الاتحاد الأفريقي أو حتى الأمم المتحدة للتوسط في عهد جديد للبلاد.

وأخيرا، يجب محاسبة المسؤولين عن الفظائع باعتبار أن العدالة شرط مسبق للسلام.
ووقع رئيس جنوب السودان سلفا كير ونائبه الأول للرئيس ريك مشار على محكمة دولية ووطنية مختلطة فقط للتهرب من السعي إلى تحقيق العدالة في كل منع.
ائتمان
وقد واصل رئيس لجنة الاتحاد الافريقى موسى فكي تأييده لإنشاء المحكمة  وهذا أمر يستحق الاحتفال به في مؤتمر القمة.

كل لحظة تأخير تزيد التكاليف، وقد تسببت الحرب فى نزوح ما يقرب من نصف السكان من منازلهم فى حالة ارهاب، فى الوقت الذى يكمن فيه الاقتصاد الذى يعد من اكثر الدول الافريقية الغنية بالموارد فى الانقاض.

وما لم يتم التوصل إلى حل فإنه بدءا من قمة الاتحاد الأفريقي، هناك خطر أن يصبح جنوب السودان أضرارا لا يمكن إصلاحها.

* نقلا عن موقع صحيفة ديلي نيشن الكينية