فوك بوث مدير الإعلام بحركة مشار :ماتم الوصول اليه في الخرطوم يعتبر 90%من الاتفاق

حكومة السودان لعبت دوراً كبيراً في احلال السلام بجنوب السودان
نقل التوقيع النهائي الى اديس ابابا لانها المقر الدائم للإيقاد
نمد ايادينا بيضاء لعملية السلام وملتزمون بالتوقيع علي الاتفاق النهائي
حوار: ثويبة الأمين المهدي (smc)
وجد اتفاق الخرطوم لسلام جنوب السودان زخماً اعلامياً وسياسياً لجهة ان المفاوضات بين فرقاء الجنوب تعثرت منذ العام 2015م وهو ما دفع منظمة الايقاد الى طلب وساطة السودان لما له من دراية ومعرفة بطبيعة الخلافات في جنوب السودان، وكسبت الحكومة السودانية التحدى حينما اعلنت الأطراف توقيعها دون شروط مسبقة على الإتفاق، المركز السوداني للخدمات الصحفية التقى فوك بوث بانوالق مدير الإعلام والعلاقات العامة بالحركة الشعبية المعارضه “جناح مشار” في حوار مستفيض حول التوقعات للإتفاق النهائي وحيثيات نقل التوقيع الى اديس ابابا فالى مضابط الحوار..
كيف مضت خطوات التفاوض بينكم وحكومة جنوب السودان ؟
هذه ليست اول جولة للتفاوض للتفكير حول انهاء الصراع في جنوب السودان بطريقة سلمية فالمباحثات بدأت منذ العام 2014م بعد اندراع الحرب وتم تكوين الحركة في ابريل 2014م وعندها تدخلت الاطراف وتم الاتفاقية علي انهاء الصراع في 2015م في اديس ابابا ولكن الرئيس سلفاكير وقع علي الاتفاق بعد اسبوع معللا بانه لدية بعض التحفظات حول الاتفاقية ، سارت المفاوضات بصورة جيدة في الفترة السابقة قبل تجديد الاشتباكات في اغسطس 2016م وبعد اندراع الحرب طالبنا بضرورة اعادة احياء الاتفاق لان مايدور الان في جوبا ليس تنفيذا لاتفاق وانما هي مسرحية سيئة الاخراج اما بالنسبة لمفاوضات الخرطوم فقد لاحظنا ان هنالك انفراج كبير في عدد من المسائل وذلك لمعرفة السودان بخبايا الصراع في جنوب السودان ونظرته الفاحصة حول كيفية تعامل الجنوبيون بين بعضهم البعض، ونشكر حكومة وشعب السودان بقيادة المشير عمر البشير علي مجهوداتة من خلال وساطتهم التي غادت الي الاتفاق الاطاري الذي وقع في الخرطوم وتبعه بعد ذلك التوقيع علي ملفي الحكم و الترتيبات الامنية و في الاسابيع الماضية تم التوقيع علي مسودة الاتفاق علي الاحرف ولكن مع وجود تحفظات من قبلنا.
هل لازالت هنالك قضايا خلاف بينكم ؟
نعم. لدينا عدد من القضايا العالقة قدمناها للوساطة حتي يتم المناقشة حولها وبعد ذلك سنوقع علي الاتفاق بصورة عامة وسيتم مناقشة هذة القضايا خلال جولة اديس ابابا وتنحصر القضايا في مراجعة الدستور فانهم يرون ان يتم بتشكيل لجنة ونحن نرفض ذلك، لان الدستور يجب ان يكون بقيام مؤتمر دستوري يشارك به الشعب الجنوبي لان هذا يعتبر حق دستوري أو يتم مشاركة الاتحادات و النقابات المعنية لاختيار الدستور المناسب، والنقطة الثانية هي وجود القوات الأجنبية والاتفاق يتحدث على أن السودان ويوغندا هما الضامنين للاتفاق ولكن نحن نري بأن هناك ضرورة بان الوجود أو القوات السودانية اليوغندية تكون تحت قطاء اقليمي أو دولي لاداء مهامهم لكي يكونوا اطراف محايدة أو لفض اي نزاع يحصل في منطقة الفرقاء الجنوبيون، وكذلك الية اتخاذ القرار بجنوب السودان أولا في محور المؤسسه الرئاسية ومجلس الوزراء والبرلمان والولايات أوحتي لجنة الحدود فنحن نري بأن الية اتخاذ القرار ليس منصفة وهذا يمكن ان يشكل خطرعلي سير الاتفاقية بان يحق للحكومة الحق في تغيير معظم النقاط.
كيف تقيم دور السودان في تحقيق السلام بالجنوب ؟
السودان لعب دور محوري جدا ونحن نشيد بمجهودات الرئيس البشير وحكومتة والشعب السوداني فبعد تجدد الاحداث كان من اول الشعوب التي فتحت اذرعها لابناء الجنوب وسمحت لهم بان يقيموا في اراضيها، وحكومة السودان استطاعت بان توفق الاوضاع بين الفرقاء في جنوب السودان عكس الدول الاخري واستطاع السودان أن يحقق نتائج فشلت فيها الوساطة ” الايقاد” خلال فترة طويلة، لذلك حكومة السودان لعبت دور ايجابي في حلحلة القضايا العالقة مابين الفرقاء في جنوب السودان. وحتي الان ماتم الوصول الية في الخرطوم يعتبر هو 90%من الاتفاق، فقط التوقيع ليس هنا في الخرطوم ولكن حكومة السودان لعبت دور كبير وايجابي في احلال السلام في جنوب السودان.
هنالك بعض الاوساط تتخوف من نسف الاتفاق مارايك ؟
نحن من جانبنا نمد ايادينا بيضاء لعملية السلام وملتزمون بالتوقيع علي الاتفاق ونعد الشعب الجنوبي بتحقيق السلام، واذا كان هناك خروقات للسلام لن تكون من جانبنا لذلك نحن نطالب كل الفرقاء في جنوب السودان واصدقاء السودان بان يساعدوا ويسهموا في حماية هذه الاتفاقية من اي خروقات تؤثر على سير تنفيذها علي ارض الواقع .
هل هنالك ضمانات لتحقيق السلام ؟
الضمانات غير كافية الا بتوفر الارادة السياسية من الاطراف لذلك نطالب الاطراف جميعها بان تكون لها ارادة سياسية ، و لابد ان نتكاتف ونضع خطط وبرامج اصلاحية لجنوب السودان لمحاربة العادات السالبة في جنوب السودان ومخاطبة جذور الازمة، ومن غير هذه النقاط لايتم احلال السلام في جنوب السودان .
البعض يري ان نقل الاتفاق النهائي الي اديس ابابا فيه اجحاف لدور الخرطوم باعتبارها راعية السلام من البداية ؟
أول مبادرة للسلام اقيمت باديس ابابا باعتبارها مقر للايقاد ومنذ اندلاع الاحداث في العام 2013م الايقاد هي التى كانت تبادرة لاحتواء الاوضاع في جنوب السودان، ونادت كل اطراف الصراع في العام 2015م في اديس ابابا والان المباحثات لاعادة احياء الاتفاقية بصدد تتويجها بمقرها باثيوبيا، ومبادرة السودان نعتبرها نجحت نجاحا منقطع النظير لانها تفهمت عقلية السياسي الجنوبي لذلك كان أمر سهل بالنسبة لها خلال فترة زمنية بأن تقدر توفق في نقاط كانت شائكة، ونعلم بان فن التفاوض أخذ وعطاء، لذلك لانري بان هنالك اجحاف في حق السودان لان المقر الدائم للايقاد موجود في اديس ابابا . ونقل الاتفاقية الي اديس ابابا مربوط بالقمة الافريقية التي ستتم والتى لها ابعاد كثيرة لدول الايقاد وليس لدول جنوب السودان فقط، و خلال القمة سيتم حضور الرئيس الاريتري اساس افورقي وهذه تعتبر اول زيارة له منذ عشرين عاما الي اديس ابابا بعد الانفراج الذي حصل في العلاقات الدبلوماسية بين اثيوبيا واريتريا، والايقاد منظمة اقليمية تهتم بدول الاقليم ونقل القمة الي اديس كان نتاج لقرار قادة الايقاد خلال القمة الصينية الافريقية في العاصمة (بكين ).
كلمة اخيره ؟
اتمني ان يتحقق السلام بجنوب السودان وان ينعم بالاستقرار، ونتمني ان نرد الدين للشعب السوداني و لن ننكر دور السودان في مجهوداته التي قام بها خلال الاسابيع الماضية وفي النهاية نحن شعب واحد في دولتين ،