في رحاب رحلة الي اسطنبول

بقلم: اروي محمد صالح محمد

في رحلة الي تركيا (اسطنبول), تعرفنا على اهم معالم الآثار والحضارة الاسلامية لمدينة اسطنبول التركية في رحلة استغرقت ثلاثة ايام علي الخطوط الجوية التركية التي قضينا خلالها اجمل وامتع الاوقات حيث تعرفنا علي مدينة اسطنبول ومعالمها السياحية والتاريخية برفقة المرشد السياحي احمد محفل.

هنالك كثير من المعالم التاريخية القديمة التي سبقت بعثة النبي صلي اله عليه وسلم, ولا تزال تلك المعالم من حضارة الرومان شامخة.

كما زرنا في مدينة استانبول التاريخية، مركز الخلافة الإسلامية في الدولة العثمانية والتي جاءت زيارتنا لها مع عدد  من زملائي الصحافيين بدعوة كريمة من السفارة التركية والخطوط الجوية التركية التي حققت نجاحات وقفزات عالية في تطوير الاداء حيث اصبحت هيئة عملاقة تملك اكثر من (300)ى طائرة تجوب كل العالم, وتوجد في قسم الشركة مراكز للتدريب يقصدها المتدربون من جميع انحاء العالم.

وفي استنابول توجد قصور السلاطين الـ”36″ وأختامهم وقراراتهم  ومركز الخلافة الإسلامية في استانبول يقع في منطقة تسمى منطقة السلطان أحمد، وفيها  مجموعة مبانٍ أثرية ومتاحف تنبيء زائرها بعظمة التأريخ الإسلامي والآثار التأريخية والحضارة الإسلامية في تركيا.

في هذا المركز يوجد تاريخ حضارة الاسلام والحضارات التاريخية التي سبقتها ففي متحفه توجد عمامة رسول الله صلي الله عليه وسلم وبردته وشعرات من لحيته الشريفة ، وسيفه وقوسه وقدمه الشريفة صلى الله عليه وسلم، وكذلك عدد من سيوف أصحابه الكرام أبرزها سيفا الكرار علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما

وفي ذات المتحف أيضاً توجد عمامة نبي الله يوسف عليه السلام، وساعد نبي الله يحى وبقية آثار منه عليه السلام، وكذلك عصا سيدنا موسى كليم الله عليه السلام، وبقية من آثار أخرى من التي كانت في التابوت.. وكذلك توجد آثار لخليل الرحمن سيدنا إبراهيم عليه السلام.

وجذب انتباهي قصر السلطان عثمان  حيث تعرفنا عن حياته فرأينا غرفته الخاصة وسريره وفراشه ومجلسه وخزانته، وفي القصر هناك قسم كامل خاص بإعداد الطعام بما يكفي لخمسة آلاف شخص يومياً حيث توجد الأواني المختلفة الفاخرة التي تحكي عن عظمة ذلك التأريخ والتي إذا ما قورنت بكثير من الأواني اليوم تفوقها عظمة وجمالاً

لم يكن المكان العثماني فقط منزل السلطان وعائلته، ولكن مقر لحكومة إترانينغ الكولاج ومركز للفن. ايضا  مع عدد كبير من السكان كان المكان مثل مدينة منفصلة مع مدينة اسطنبول، وارتفع العدد إلى حوالي 10.000 في أوائل القرن ال 17.

وكان المطبخ القصر العثماني  هو ثقافة الطهي التي كانت جذورها في وسط آسيا وتطورت كلما هاجر الأتراك غربا، ووصلت إلى نقطة عالية في الأناضول، واشهر انواع الطعام هي الضأن والدجاج واللحوم والطيور مثل الوز والبط والحمام و لحم البقر كان يستخدم فقط ل باستيرما (لحم البقر المضغوط) و سوكوك (متبل النقانق)

يتم طهي الوجبات اليومية في مطابخ القصر للسلطان، والدة السلطان، والأمراء المالكين، وبنات السلطان وزوجاتهن وحاضراتهن.

كانت الإمبراطورية العثمانية في القرن التاسع عشر فترة تتشابك فيها الحداثة والتقليدية، كما أثرت التغيرات السياسية والاجتماعية على ثقافة الطهي.
أرسل السلطان محمد (1808-1839)  كوك إلى النمسا لتدريب وطهاة من القصور الأوروبية ليسمح لهم بالعمل في القصر العثماني.
وشملت الولائم التي أقيمت في القصر العثماني للبيان الأوروبي والدبلوماسيين والأطباق التي تقدم في القصور الأوروبية، وأصبحت بعض هذه الأماكن سمة منتظمة من مأكولات القصر العثماني.

تم تحضير الأدوية في مطبخ الحلويات تحت إشراف صيدليات القصر الرئيسية والمستشفيات. وقد زرع بعض الأعشاب الطبية المستخدمة في هذه الأدوية في حدائق القصر من قبل الحلويات أنفسهم أو أعضاء من سيفيرلي كوغوسو (قاعة القوة الاستكشافية) في حين أن آخرين تم توفيرها من قبل التجار في المدينة.

فضلا عن الحلويات و مستحضرات التجميل والصابون والعطور مع جوهر الزهور مثل الياسمين، زهر العسل، وردي الإرنب، البنفسج، زنبق وأعجوبة من البيرو، والتوابل ايضا مثل القرنفل والصولجان.

واخيرا اريد ان اشير الي رقي ولطافة الشعب التركي في الاسواق التي زرناها مثل السوق المصري , السوق المغطي , المطاعم والمناطق السياحية, كما انه كان شعبا مضيافا ولم تفارق الابتسامة وجوههم منذ بداية الرحلة الي نهايتها.