قالوا عن اتفاق الخرطوم للسلام

الولايات المتحدة تؤكد دعمها للإتفاق وتأييدها لتحقيق السلام في جنوب السودان
الترويكا تشيد بجهود السودان وتشهد على توقيع الإتفاق التاريخي
الإيقاد تثمن جهود الرئيس البشير وتلتزم بدعم جهوده وصولاً للسلام في جنوب السودان
الإتحاد الأفريقي:الإتفاق وفر اساساً متيناً لمصالحة دائمة
البرلمان العربي: السودان لعب دوراً مهماً في وقف اطلاق النار في جنوب السودان
اعداد: المركز السوداني للخدمات
كثيرة هي التحديات التى واجهت السودان في إطار حل الأزمة في جنوب السودان، اهمها قبول السودان باستضافة المفاوضات بين فرقاء دولة جنوب السودان وصولاً الى سلام دائم بالتعاون مع منظمة (ايقاد) والإتحاد الأفريقي لحل الازمة بين طرفي النزاع في جنوب السودان ولم يكن من الصعب التنبوء بتوقيع السلام بين الأطراف في الخرطوم التى كان لمجهودها وفهمها بتعقيدات الأزمة دوراً في حث قادة الجنوب على توقيع الإتفاق.
ثقة الخرطوم
وبدت الخرطوم واثقة في امكانية ان تحدث نقاط التقاء بين اطراف النزاع في جنوب السودان وهو الأمر الذي دفع الرئيس البشير الى القبول بصدر رحب بتكليف رؤساء دول وحكومات الإيقاد خلال قمتها الـ(32) التى انعقدت في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا اواخر الشهر الماضي، ولم يكن تكليف الإيقاد للبشير من قبيل المصادفة بل لما له من دراية ومعرفة بالأوضاع في جنوب السودان ومتابعته لتطورات الأحداث في جنوب السودان، بجانب الأدوار الإيجابية التى ظل يقوم بها طوال السنوات الماضية لإحلال السلام في الجنوب.
ووافقت الأطراف المتنازعة على اجراء مباحثاتها في الخرطوم لذات الاسباب مما يؤكد بما لايدع مجالاً للشك ان الخرطوم هي الأقرب الى وجدان جنوب السودان شعباً وساسة وكان من اللافت للأنظار ترديد الرئيس الجنوبي سلفاكير ميارديت الى مقطع من اغنية سودانية تقول في ابياتها ” احب مكان وطني السودان” مما يدل على ان رئيس جنوب السودان يعتبر السودان بلده الثاني.
جولات ماكوكية
قادت وزارة الخارجية السودانية جولات ماكوكية شملت عواصم الإيقاد لتأكيد مقدرة السودان على تحقيق السلام في جنوب السودان، و تمت إحالة الملف الى الخرطوم التى تسابقت اليها الوفود الشعبية من جنوب السودان ومواطني جنوب السودان المتواجدين في العاصمة الخرطوم في استقبال مهيب لطرفي النزاع في الجنوب حيث سادت المشاعر الشعبية والرغبة في تحقيق السلام.
ترحيب واشنطن
ولم يكن مستغرباً أن تسفر مفاوضات الخرطوم عن التوقيع على سلام في جنوب السودان خلال 48 ساعة وهو الأمر الذي ادهش الهيئات الدولية والإقليمية التى وصفته بالإختراق العظيم، ووصف القائم باعمال السفارة السودانية استيفن كوستيس الذي بدأت ملامحه مبتهجة ووصف توقيع السلام في جنوب السودان بانها خطوة إيجابية تدعمها الولايات المتحدة لان دولة جنوب السودان عانت كثيراً من الحرب وقال نحن نرحب بهذا الاتفاق واعلان وقف إطلاق النار الذي تم لأنه يعطي الفرصة لبناء الدولة، مؤكداً تأييدهم لمواصلة الجهود من جانب كل الأطرف من أجل الوصول إلى سلام دائم في جنوب السودان فضلاً عن دعم كل الجهود لكي تنعم القارة بالسلام.
اتصال هاتفي
لعظم الحدث لم تكتف الولايات المتحدة بترحيب سفارتها بالخرطوم حيث آجري مساعد وزير الخارجية للشئون الأفريقية دونالد ياماهوتو اتصال هاتفى مع وزير الخارجية السوداني واعرب عن ترحيب بلاده باحتضان الخرطوم لمفاوضات الجنوب وثمن الاختراق المهم الذى تم تحقيقه كما اكد دعم الولايات المتحدة الأمريكية للجهود التى يضطلع بها السودان فى هذا الصدد، متمنياً أن يتواصل التنسيق والتشاور الثنائى بين البلدين حول كافة القضايا خاصة المتعلقة بتحقيق وتعزيز حالة الأمن والسلم الإقليميين ومعالجة قضايا المنطقة خدمةً لمصالح شعوبها.
الترويكا ترحب
كانت النرويج والمملكة المتحدة ممثلة ” الترويكا” دفعت برؤيتها المتوافقة مع الإيقاد لإحالة ملف سلام الجنوب السودان الى الخرطوم واستضافتها لمشاورات السلام بين الفرقاء الجنوبيين واعطاءها فرصة لتحقيق ذلك. وبعد ان وقع ممثلو “الترويكا” على اتفاق السلام بين الأطراف عبرت عن إشادتها بدور الخرطوم في المباحثات التى افضت الى الاتفاق على الوقف الدائم لاطلاق النار بين القوات الحكومية والمعارضة في دولة الجنوب وقال السفير البريطاني عرفان صديق عقب توقيعة على الإتفاق نحن كممثلين لدول الترويكا شهداء على هذا الإتفاق وسندعم كل الجهود لإحلال السلام في جنوب السودان ووصف التوقيع واصفة التوقيع بأنه نجاح كبير للسودان واضاف أن وقف اطلاق النار مهم جداً للإستقرار والأمن بجنوب السودان والمنطقة ككل.
الإيقاد.. اساس متين
معلوم ان المفاوضات التى جرت في الخرطوم كانت امتداد لمبادرة الإيقاد لتنشيط اتفاقية السلام بجنوب السودان والتى تم توقيعها منذ العام 2015م وهو الأمر الذي دفعها الى وضع ثقتها في الرئيس البشير لاحلال السلام بين الجنوبييين واعتبرت المنظمة توقيع الإتفاق تاريخياً للسودان ومن شأنه ان يضع اساساً متيناً لحل للخلافات، وقال السفير ابو زيد الحسن ممثل الإيقاد في المباحثات ان الاتفاق الموقع بين فرقاء الجنوب يعتبر مجهوداً جبارأً بذلته واضاف نحن في الإيقاد نثمن هذا الجهد للسودان والرئيس البشير ونتمنى ان تستمر المباحثات للوصول إلى سلام شامل بجنوب السودان وأكد الحسن إلتزامهم الكامل بدعم مبادرة البشير للوصول بها إلى بر الأمان وتحقيق سلام شامل بدولة جنوب السودان.
الإتحاد الافريقي.. تحقيق الإختراق
يدرك الإتحاد الافريقي على خلاف الهيئات والمؤسسات التى يمثل السودان عضواً فيها دور الخرطوم في تحقيق السلم والامن في القارة الافريقية وربما لم تخلو جميع القمم الأفريقية من الإشادة بدور السودان في تحقيق السلام في دول القارة، واحدث توقيع سلام الخرطوم في جنوب السودان زخماً داخل قاعات القمة الحادية والثلاثون للإتحاد الأفريقي التى انعقدت مطلع الشهر بالعاصمة المورتانية نواكشوط ووجد ترحيبا كبيرا من المشاركين الذين قالوا انه يمثل اختراقاً ايجابياً للقضية بجانب لفته للانظار الدولية والاقليمية.
فكي يرحب
واصدر رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي موسى فقي بيان رحب فيه باتفاقية سلام الخرطوم وقال انه وفر اساساً قوياً لمصالحة دائمة في جنوب السودان وحث اصحاب المصلحة على المحافظة على الزخم الذي حققته هذه الاتفاقية، لإنهاء معاناة شعبهم وإحلال سلام دائم ومصالحة وأثني فكي على الرئيس عمر البشير على تسهيل عملية المفاوضات.
الجامعة العربية ..ثناء على السودان
وسارعت الجامعة العربية للترحيب بالإتفاق حيث اعرب امينها العام احمد ابو الغيط في بيان صحفي عن أمله في أن يفضي الاتفاق إلى وقف كامل ودائم للقتال في جنوب السودان معرباً عن تقديره للدور الفاعل الذي قام به السودان بقيادة الرئيس عمر البشير في سبيل التوصل إلي اتفاق وقف إطلاق النار. وأثنى أبو الغيط على الجهود التي قام بها الاتحاد الأفريقي والإيقاد في رعاية مفاوضات السلام للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة وتحقيق المصالحة الوطنية بين أبناء الشعب في جنوب السودان.
البرلمان العربي.. استغلال الفرصة
كان للبرلمان العربي وجهة نظر مغايرة حيث اعلن استغلال الفرصة للتحرك في تنفيذ خطته لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وقال رئيس البرلمان العربي د.مشعل بن فهم السلمي ان السودان لعب دوراً مهماً في عملية وقف اطلاق النار في دولة جنوب السودان وهو مايستلزم اعادة النظر في قرار وضعه بالقائمة. موضحاً ان على الأمناء العامين للجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والإتحاد الأفريقي توجيه رسالة مشتركة لوزير الخارجية الأمريكي تطالب بازالة السودان من قائمة الإرهاب.
خاتمة
على الرغم من البيانات والتصريحات التى وردت في وسائل الاعلام الدولية والاقليمية الا ان السودان يعتبر ماقام به تجاه جنوب السودان ينبع عن واجباته الأخوية لما يجمع بينها من روابط شعبية ووجدانية.. وكان لكلمة الرئيس البشير عقب التوقيع على اتفاق سلام الخرطوم وقعاً خاصاً في نفوس ابناء الجنوب الذين اغروقت أعينهم بالدموع حينما ذكر بأن الإتفاق هدية من السودان لمواطني جنوب السودان في كل مكان وبشرهم بأن السلام الشامل آت لكل لربوع الجنوب. وأبدى تفاؤله بأن يكون اتفاق الخرطوم مدخلاً لاتفاق سلام شامل، وقال إن الاتفاق وضع الأساس المتين للسلام بجنوب السودان، وستكون نتائجه واضحة وأن البندقية ستتوقف منذ يوم التوقيع.