قراءة حول الدعوة الى الإضراب والعصيان

 

تقرير (smc)

الرغم من ان تنفيذ الاضراب دخل يومه الثاني ووجد إستجابة عدد من القطاعات خاصة الخدمية إلا أن هنالك انتظام كبير في استمرارية عمل المرافق الخدمية مما أدي إلي علو كفة ميزان الإضراب والعصيان، ويبدو أن  رفض القوى السياسية والتنظيمات العمالية لتنفيذ الإضراب كان له القدح المعلى في الحفاظ على دولاب العمل في الفترة العصيبة التي تشهدها البلاد.

ويقول خيري النور علي أمين علاقات العمل بالاتحاد العام لنقابات عمال السودان إن الاتحاد رفض الإضراب العام والعصيان السياسي بصورة قاطعة باعتبار أن تنفيذه يتوجب أن تكفله قوانين العاملين وفق شروط محددة من خلال منظمتي العمل الدولية والعربية والقوانيين المحلية، موضحاً أن العامل يمكن أن يضرب إذا تعرض لظلم واستنفذ كل خطوات التظلم عبر القوانين التي تسترد له حقه، مشيراً إلى أن كل من ينفذ الإضراب أو العصيان دون مسوق قانوني يعرض نفسه للمسائلة والتي تختلف وفق القوانين، ملوحاً لجهات غير معترف بها تستجيب لدعوات تنفيذ الإضراب ويعتبرها غير قانوني، ويقول أن الاتحاد العام لنقابات عمال السودان هو الجهة الوحيدة التي لها الحق في تنفيذ الإضراب العام أو غيره من الخطوات، مشيرا إلى أن الاتحاد مسؤول عن كل مظلمة تقع على العامل في الترقية أو ظلم في العمل، أما الدخول في إضراب غير مبرر فالاتحاد غير مسؤول عن مايترتب على العاملين من عقوبات، وقال إن الإضراب الشامل يعطل دولاب العمل ومصالح الناس.

وأكدت قوى سياسية أن الدعوات للإضراب والعصيان المدني لن تحل مشكلات البلاد، معلنة عدم مشاركتها في تنفيذ الإضراب باعتباره وسيلة يمكن أن تؤدي إلي تعقيدات للازمات السياسية التي تشهدها الساحة منذ شهرين، وفي ذات الوقت الذي شددت على ضرورة مواصلة الحوار والجلوس مع المجلس العسكري وتقديم تنازلات من قبل الطرفين للوصول إلي تسوية ترضي الجميع .

ويقول محمد أحمد الأرباب رئيس تيار الإنتفاضة بحزب الأمة القومي إنهم رفضوا المشاركة في الإضراب العام والعصيان السياسي لأنه يزيد من المشكلات وربما يؤدي إلي طريق مسدود، ويضيف إن الإضراب يعطل دولاب العمل ويؤثر بصورة سلبية على مصالح الناس ومعاشهم، داعياً القوي السياسية للجلوس للتفاوض مع المجلس العسكري للوصول لحلحلة قضايا البلاد وأضاف لابد من “تقديم تنازلات من الطرفين حتي يتم إتفاق يرضي الجميع، مؤكداً دعم دعم تيار الإنتفاضة للمجلس العسكري ورفضه الإضراب والعصيان السياسي.

وقال ميرغني حسن مساعد القيادي بالحزب الإتحادي الأصل إن التعنت والعصيان سيعطل من الوصول لنهايات تعمل على حلحلة مشكلات البلاد وقضاياه، مشيراً إلي إن البلاد مقبلة علي فترة إنتقالية سيتم فيها صناعة الدستور وقانون الإنتخابات وأضاف كل هذا يأتي بالجلوس للتفاوض وبموافقة الجميع.