قراءة حول المطلوبات الأساسية للفترة الإنتقالية

على نايل: علي الحكومة المقبلة نزع السلاح وضبط الشارع

عبد اللطيف عثمان: الفترة الانتقالية من شأنها أن تؤسس لعملية استقرار

د.محمد الحسن: لابد من الاهتمام بالانتاج وزيادة الانتاجية

د. الرمادي: علي الحكومة المقبلة أن تسعي لرفع اسم السودان من قائمة الاهاب

إستطلاع  : إيمان مبارك (smc)

عدد من المطلوبات والتحديات في انتظار الحكومة المقبلة التي يتوقع تشكيلها عقب توقيع الاتفاق النهائي بين المجلس العسكري وقوي الحرية والتغيير. وطالب عدد من ممثلي الكتل السياسية بضرورة الإتفاق على صيغة وطنية يتراضى عليها كل ألوان الطيف السياسي للخروج بالبلاد من الأزمة التي تمر بها، معلنين تأييدهم الكامل للخطوات التي يقوم بها المجلس العسكري في حفظ الأمن والإستقرار بالبلاد.

وطالب عدد من الخبراء طرفي الاتفاق بوضع برنامج إسعافي للفترة الإنتقالية يهدف الي وقف الحرب والوصول لسلام مستدام حماية لأمن المواطن ، وتحقيق العدالة الإنتقالية، بجانب رفع الوعي بثقافة الديمقراطية، تفعيل دور المجتمع المدني وتوفير الخدمات الأساسية من غذاء وتعليم وصحة وخلق علاقات متوازنة علي المستوي الإقليمي والدولي.

واوضح القيادي بالحزب الاتحادي الاصل علي نايل لـ(smc) أن اعظم التحديات الداخلية التي ستواجهها الحكومة المقبلة هي المتعلقة بمعاش الناس وتوفير سبل العيش وهو ما لن يتأتي إلا بالاهتمام بالانتاج والإنتاجية مؤكداً أن المرحلة القادمة تحتاج تنفيذ كثير من البرامج ذات الأبعاد السياسية والأمنية والخدمية والإقتصادية ، وأشار إلى الحكومة الإنتقالية يقع على عاتقها تحقيق المزيد من الإنجازات ومحاولة حل المشاكل والأزمات وضبط الشارع والمحافظة علي أمن المواطنين ، مشيراً الي أن مسألة جمع السلاح التي شهدتها بعض الولايات لابد من أن يتم تنفيذها في ولاية الخرطوم، واضاف نايل ان التحدي الحقيقي امام الحكومة الإنتقالية هو إقامة علاقات سياسية وإقتصادية مع المحيط الإقليمي والدولي دون المساس بالسيادة الوطنية.

من جهته أوضح المستشار عبد اللطيف عثمان لـ(smc) انه في ظل التعقيدات الكثيرة علي المستوي الداخلي و الاقليمي فأنه توجد مطلوبات اساسية لابد من تحقيقها ، لهذا علي الحكومة الإنتقالية الإهتمام بالقضايا الوطنية والعلاقات الخارجية والإقتصاد والتنمية والحريات العامة، منوها الي ان الدعم الإقتصادي الخارجي خلال المرحلة الحاليه قد يكون ضعيف، لهذا لابد من تقوية الجبهة الداخلية ، معتبراً أن الفترة الإنتقالية من شأنها أن تؤسس لعملية الإستقرار والسلام إذا ما تم وقف الحرب نهائياً ، مؤكدا انه انجاز هذا المشروع سيكون تاريخي لإنه سيحقق ارضية آمنة ومستقرة لجذب الإستثمارات للسودان تعيده للمنظومة الدولية وذلك بعد رفع اسمة من قائمة الدول الراعية للإرهاب .

وكما أن التوافق السياسي من مطلوبات ومتطلبات الحكومة القادمة فأن الإقتصاد يعتبر عنصراً أساسياً في تحقيق الإستقرار السياسي، ويقع على عاتق أي حكومة تحقيق الإستقرار الاقتصادي وتحسين الوضع المعيشي للمواطنين الأمر الذي أمن عليه الخبير الإقتصادي د. محمد حسن عبدالرحيم مؤكدا ان علي الحكومة القادمة ان تعمل علي تحقيق الاستقرار الاقتصادي عبر القطاع الزراعي وذلك الإهتمام بالإنتاج والتركيز على الإنتاجية وزيادة إنتاج الفدان والاهتمام بزيادة معدلات الإنتاج  للسلع التي توجد بها فجوة والسلع التي تحقق الأمن الغذائي على مستوى السودان، ثم بعد ذلك لابد من التفكير في زيادة حجم سلع الصادر والتركيز على الإنتاج من أجل الصادر، لأن ذلك سيمنح الأسواق الخارجية ثقة في استيراد السلع السودانية بصورة منتظمة ودون انقطاع .

واضاف الخبير الاقتصادي د.عبدالله الرمادي أن الاستقرار السياسي في البلاد سينعكس ايجابيا علي الاقتصاد ، مطالباً الحكومة القادمة بان تسعى بكل الطرق والوسائل لتحقيق الوفاق السياسي وتحقيق الإستقرار الأمني الذي من شأنه أن يمهد الطريق للإستقرار الإقتصادي ، وقال إنه بعد تشكيل الحكومة الانتقالية فإن الحكومة يجب أن تسعي جاهدة لرفع أسم السودان من قائمة الارهاب ، مبينا انه اذا تم ذلك سيكون هذا مدخل لتهيئة الاجواء للمطالبة بالغاء الديون وبعدها سينفتح الباب للمنظمات العالمية والبنوك الدولية للتعاملات المالية مع السودان.