قصاصات خاصة (145 )


الشتاء هذا العام يا رعاك الله يدخل علينا مقدما رجلا ومؤخرا أخري … والمدن كما أحلام العذاري تتواري خفرا وحياء حين يشتد هذا الزائر… وتستحيل أضواء النيون الي فقاعات مضيئة هنا وهناك.. والناس تعود باكرا الي الغرف رغم اغراءات المدينة والجلسات علي ضفتي النيل ….و(محاسن) التي تجيد كل شئ من (الحرجل) حتي (إدارة المفاعلات النووية)) والوقود النووي أو (اخوه)(الوقود الأحفوري) الذي لجأت إليه امريكا هربا من جحيم الظلام وارهاصات العودة الي عصور ما قبل التاريخ .. خصوصا بعد أن أدي الإمبراطور القسم أن يعيدهم عظماء كما كانوا… وخلال عشرة أيام فقط ((أوقف الدنيا علي فد كراع).. وجد الناس آثاره في مسلسل سيمبسون وفات علي تنبؤات (نوستراداموس) … وأحلام (جاك دي مولاي) القائد الأعلي لفرسان القديس يوحنا..الذين سحقهم ملك فرنسا (فيليب الرابع) ليختم مسيرة بدأت بالفرنسي (هيوجز دي باترا ) وانتهت ب (سعيد الحظ وتعيسه) في ذات الوقت (جاك دي مولاي) ….
آه لهذه الدنيا التي تضيع ما بين الاتحاد الفيدرالي وبني ماسون واتحاد المصارعة الدولي و (محاسن) …….
لا أعرف من هي يا رعاك الله …ولكني بت اخشي أن احتسي شاي الصباح فاجدها في قاع الكوب جالسة تتامل حيرتي.. وهي بين الفينة والاخري تطل من بين تلافيف الذاكرة والمواقف حاملة قمحا ووعدا وامنيات (وطرفة) تمشي في الأسواق وتاكل بين الناس ..
(سيطرا ) تماما علي الساحة العالمية .. (هو…و..محاسن)….في سيمفونية لا أدري من أين أتت بهذا التناغم العجيب….كالتصفيق في أغنيات (الفادو) البرتغالية ….
وهي يا رعاك الله ..شكل موسيقي يرجع لاوائل القرن التاسع عشر في البرتغال .. ويري الخبراء إنها مزيج من موسيقي الزنوج الأفارقة مع الحان برتغاليه وتاثيرات عربية . ..
ألم أقل لك يا رعاك الله أن هنالك تناغما ما… سبحان الحي الدائم.
اللهم ردنا إليك ردا جميلا….

عصام الدين مختار
13 فبراير /2017م