قصاصات خاصة (164)…

بقلم : عصام الدين مختار
الأعين تمر علي الأسطر يا رعاك الله تنساب مع المياه في نهر (كونيتيكت) حين تطايرت خصلات شعر (جون ليديارد )  البنية …..وهو ينحت قاربه من شجرة الصنوبر البيضاء تلك ………في رحلة (القوة والإيمان والخيال) كما رسمتها أحرف (مايكل اورين) ……
حصان اسود بادي القوة يدك الأرض ، وبوصلة بيضاء تستدعي (ولادة بنت المستكفي) الي الذاكرة في دلالها ترسل الأبيات :
انا والله أصلح للمعالي. ….
وامشي مشيتي واتيه تيها. ….
و (أحمد بن عبدالله بن زيدون) يستجديها. …..
اضحي التنائي بديلا عن تدانينا. .
وشعراء بني أمية في فسطاط  (بنت المستكفي) ودويلات ملوك الطوائف تترنح  حينما أطلت (ايزابيلا) و (فيرديناند) وسقطت أم المدائن (قرطبة) …..واطلت الي الدنيا (اراغون) التي ترفع (اصبعا) اليوم تطلب (استقلالا) عن (اسبانيا) تحمل فيه بقايا (بقجة) الأدب والتاريخ والدم العربي والبربري و (كرة برشلونة)  لتمضي بعيدا في دورة قاسية للزمان ….فالدنيا كما قيل يا رعاك الله (دوارة) …..ولازال ابن زيدون تدمع عيناه ……
كان اعينه إذ عاينت ارقي….
بكت لما بي فحال الدمع رقراقا. .
وبذات الطرف الخفي يا رعاك الله تنظر الذاكرة الي (مبارك بن أحمد شرف الدين اللخمي) المعروف ب ( ابن المستوفي ) يدك قلاع التاريخ والأدب واللغة معرفة وحسن اطلاع وتمكن ، …وحينها كان (مظفر الدين كوكبري) سلطانا علي اربيل ……..
واربيل ولغرابة  الصدف ترفع أيضا اصبعا تطلب (استقلالا) في ذات توقيت الأدب والشعر والتاريخ واللغة…….
فالأحرف من بلاد سومر يا رعاك الله ، ضاربة في عمق التاريخ ، و (الاشورية) التي أنتجت (آراستيوم) وهي اربيل قديما …..وقيل هي (اربايلو) وتعني (الآلهة الاربعة) …..وكتاب (ابن المستوفي) عن (اربيل) في (أربعة اجزاء) …..وصالون ولادة بنت المستكفي في قرطبة يصدح فيه حرف العاشق الولهان :-
لا سكن الله قلبا عق ذكركم. ..
لم يطر بجناح الشوق خفاقا. …
لو شاء حملي نسيم الصبح حين سري ….
وافاكم بفتي اضناه ما لاقي ….
يا رعاك الله …
ماهي بوادر العقوق التي جعلت هذه الأصابع ترتفع في (اربيل) و (كاتالونيا ) تطلب  (استقلالا) …..أم هي رحلة أخري (للقوة والإيمان والخيال) ….حيث لا قوارب للصنوبر تمتطي ولا فسطاط يصدح بالقريض. . …..
اللهم ردنا إليك ردا جميلا …