قضايا المنطقتين.. هل يعجل الفصل بالحل؟

استطلاع : إيمان مبارك (smc)

أثارت المطالبات التي نادت بها قيادات من ابناء النيل الأزرق بفصل قضية ولايتهم عن جنوب كردفان في مفاوضات المنطقتين بين الحكومة وقطاع الشمال عدداً من التساؤلات حول مألات تأثير فصل قضايا المنطقتين على المفاوضات بعد أن طالب ابناء النيل الازرق بمراعاة خصوصية كل منطقة . مشددين علي ضرورة فصل الملفين لطبيعة إختلاف القضايا مؤكدين أن تراجع التفاوض بين الوفدين خير دليل علي فصل الملفات ، مشيرين الي أن فصل القضايا يعتبر بمثابة مخاطبة لجذور المشكلات التي تتعلق بالولايتين ، المركز السوداني للخدمات الصحفية اجرى استطلاعاً مع عدد من القيادات حول مطلب فصل الملفيين ومدي تأثيره علي مستقبل المفاوضات.

واوضح حسين كرشوم عضو وفد التفاوض الحكومة  لـ(smc) أن منطقتي ” النيل الازرق وجنوب كردفان كانت لكل منهما في السابق لها لجنة منفصله ، مشيراً الى ان  المفاوضات التي جرت في العام 2003م في نيروبي شارك فيها وفدان من الحركة الشعبية احدهما  للنيل الازرق بقيادة مالك عقار والآخر يمثل جنوب كردفان بقيادة عبد العزيز الحلو بالاضافة الي وفد الحكومة، وقال انه في هذا الاتفاق تم التوصل الي نقاط مهمة كانت الاساس لاتفاقية السلام الشامل، معتبراً أن المطالبة بفصل قضايا المنطقتين عن بعضهما البعض تم بناء علي اختلاف المطالب، ويشير كرشوم الي أن قضايا جنوب في كردفان غير موجودة في النيل الازرق ، إضافة إلي ذلك فأن وضع النيل الازرق يختلف كثيراً عن جنوب كرفان ، باعتبارها تقدمت كثيراً في استقرارها وحل مشاكلها.

من جهته قال الهادي عثمان اندو القيادي بجبال النوبة لـ(smc) أن الطرق علي قضايا المنطقتين بقوة يسهم في حل المشاكل العالقة مبيناً أن فصل ملف قضية جنوب كردفان عن النيل الازرق افضل لكلا المنطقتين، مشيراً الي ان لكل منطقة خصوصيتها وطبيعتها وجغرافيتها ومشاكلها ، وقال ان الفصل ربما يعجل بالحل واكد اندو أن الحركة الشعبية قطاع الشمال لا تريد الفصل بين القضيتين لهدف استراتيجي ، قائلاً إن  الحل السهل لقضايا المنطقتين وهو تناول كل ملف وفق معطياته ودلالاته ، معتبراً أن الظروف الان مؤاتية للتوصل لحلول جذرية خاصة بعد اعلان وقف اطلاق النار ووقف العدائيات ، هذا بالتأكيد اسس لواقع جديد تمثل في التواصل التلقائي للمواطنين وعودة كثير منهم لمناطقهم ، هذا الواقع يجعل الاجواء الان مواتية  لاحداث تغيير كبير في ملف التفاوض.

بينما أكد عبد الرحمن ابومدين عضو وفد التفاوض لـ(smc) أن ولاية النيل الازرق قطعت شوطاً كبيراً في موضوعات المشورة الشعبية ، ولم يتبقي لها غير خطوة واحدة ، مشيرا الي أن اكثر من 74% من المواطنين اختارت الحكم الفدرالي، مؤكداً تقدم  ولاية النيل الازرق علي جنوب كردفان في كثير من القضايا.

واوضح ابو مدين أن ولاية النيل الازرق استطاعت أن تحديد نظام الحكم و الهوية بها خلافاً لولاية جنوب كردفان، اضافة الي ذلك فأن الولاية تنعم بالسلم والامان. واشار ابو مدين الي أن المساحة التي في ايدي التمرد بالنيل الأزرق تكاد تكون لاتذكر مقارنه مع ولاية جنوب كردفان.

وشدد نائب والي النيل الازرق احمد كرمنو على ضرورة فصل قضية النيل الازرق عن جنوب كردفان في عمليات التفاوض نسبة لاختلاف الملفات، وقال إن تراجع التفاوض بين الوفدين يشير الى ضرورة فصل الملفات، مؤكدا أن فصل الملفين بات مطلب شعبي لكل ابناء النيل الازرق.