قمة نواكشوط تدعم تفعيل مبادرة البشير للأمن الغذائي العربي

أكدت القمة العربية الـ27 المنعقدة بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، في البيان الختامي لأعمالها ليل الإثنين، دعمها الكامل لجهود تفعيل مبادرة الرئيس السوداني، عمر البشير، الرامية لتحقيق الأمن الغذائي العربي، كإحدى ركائز الأمن القومي العربي.

وأكد القادة العرب في البيان الختامي لقمتهم، التي اختصرت ليوم واحد، وتلاه الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبوالغيط، تضامنهم مع دولة السودان في جهودها لتعزيز السلام والتنمية في ربوعها وصون سيادتها الوطنية، كما رحّبوا بعملية الحوار الوطني الجارية.

وركز البيان على عملية نزع السلاح النووي من منطقة الشرق الأوسط، ورفض التدخل الإيراني في الشأن العربي، والحفاظ على القضية الفلسطينية، والترحيب بمؤتمر باريس.

ورحب بالمبادرة الفرنسية الداعية إلى عقد مؤتمر دولي للسلام يمهد له بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية، بما يكفل حق الشعب الفلسطيني، وفق إطار زمني، في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وطالب البيان الختامي المجتمع الدولي بتنفيذ القرارات الدولية القاضية بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي والانسحاب من كامل الأراضي العربية المحتلة، بما في ذلك الجولان العربي السوري والأراضي المحتلة في جنوب لبنان إلى حدود الرابع من يونيو 1967.

ودعا الأطراف في ليبيا إلى السعي الحثيث لاستكمال بناء الدولة من جديد والتصدي للجماعات الإرهابية.

وناشد القادة في بيانهم الختامي الفرقاء في اليمن، لتغليب منطق الحوار والعمل على الخروج من مسار الكويت بنتائج إيجابية تعيد لليمن أمنه واستقراره ووحدة أراضيه في أقرب وقت.

وأكد دعم العراق في الحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه ومساندته في مواجهته للجماعات الإرهابية وتحرير أراضيه من تنظيم “داعش” الإرهابي.

ورحب بالتقدم المحرز على صعيد المصالحة الوطنية الصومالية وإعادة بناء مؤسسات الدولة.

كما أكد البيان الختامي على ضرورة إرساء قيم التضامن والتكافل بين الدول العربية ودعم القدرات البشرية ورعاية العلماء العرب، وإيلاء عناية خاصة للعمالة العربية وتمكينها من تبوؤ الصدارة في فرص التشغيل داخل الفضاء العربي توطيداً لعرى الأخوة وحفاظاً على هويتنا ومقوماتنا الثقافية والحضارية.

وشدّد على ضرورة صيانة وحدة الثقافة والتشبث باللغة العربية الفصحى رمز الهوية العربية، والعمل على ترقيتها وتطويرها بسن التشريعات الوطنية الكفيلة بحمايتها وصيانة تراثها وتمكينها من استيعاب العلم الحديث والتقنية الدقيقة.

وأوصى البيان الختامي بتكليف المؤسسات العربية المشتركة بالعمل على تطوير أنظمة وأساليب عملها والإسراع في تنفيذ مشاريع التكامل العربي القائمة، وتوسيع فرص الاستثمارات بين الدول العربية، وإيجاد آليات لمساعدة الدول العربية الأقل نمواً وتأهيل اقتصاداتها، وكذلك التقليل من المخاطر البيئية وفقاً لمرجعيات قمة باريس الأخيرة حول المخاطر البيئية.