قوات حفتر تواصل الحشد والسرايا تعتزم التقدم شرقا

تواصل قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر حشد عناصرها وشن الغارات الجوية في محاولة لاستعادة ميناءي راس لانوف والسدرة بمنطقة الهلال النفطي شمالي ليبيا، في وقت قالت سرايا الدفاع عن بنغازي إنها تخطط للتقدم أكثر شرقا.

وقال الناطق باسم قوات حفتر (التي تطلق على نفسها الجيش الليبي) أحمد المسماري في مؤتمر صحفي ببنغازي أمس، إن سلاح الجو التابع لها شن أمس غارات على مواقع لسرايا الدفاع في ميناء مدينة السدرة ومدينة بن جواد.

وأضاف المسماري أن القوات الموالية لحفتر تتجمع استعدادا لشن هجوم مضاد لاستعادة المناطق التي سيطرت عليها سرايا الدفاع يوم الجمعة. وتستقدم قوات حفتر تعزيزات من مناطق شرق الهلال النفطي بما فيها مدينة بنغازي، وتفيد تقارير بأن بعضها يتجمع في منطقة البريقة.

وكانت السرايا شنت الأحد هجوما مباغتا تمكنت خلاله من السيطرة على ميناء السدرة وميناء راس لانوف ومطارها، الذي كانت تنطلق منه طائرات تابعة لحفتر لقصف مواقع السرايا في منطقة الجفرة جنوب غرب بنغازي، كما سيطرت على بلدتي بن جواد والنوفلية.

وقالت سرايا الدفاع عن بنغازي إنها صدت أمس محاولة تقدم لخصومها في مدخل منطقة العقيلة التي تتوسط تقريبا الطريق بين راس لانوف والبريقة.

وأصيب خمسة على الأقل من مقاتلي السرايا خلال صدّ الهجوم، وذكر أحد قادتها العسكريين أن قواته أسرت عددا من مقاتلي قوات حفتر بعد إجبارها على التراجع حتى مشارف منطقة البريقة. وأفادت أنباء بأن قوات حفتر نفذت جملة اعتقالات في البريقة.

تجنب التصعيد
وقد دعا مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر لتجنب التصعيد، وتأتي دعوته هذه ضمن دعوات داخلية وخارجية للتهدئة. وكانت حكومة الوفاق الوطني أعلنت في وقت سابق رفضها ما اعتبرته تصعيدا عسكريا في منطقة الهلال النفطي التي استولت عليها قوات حفتر في سبتمبر/أيلول الماضي.

في المقابل أعلن أمس 74 من أعضاء مجلس النواب المنعقد في طبرق شرقي ليبيا مقاطعتهم الحوار السياسي احتجاجا على الهجوم الذي استهدف منطقة الهلال النفطي، واتهم متحدث باسم المجلس حكومة الوفاق بدعم هجوم سرايا الدفاع، رغم أن حكومة الوفاق أكدت أنه لا صلة لها بالهجوم.

ووفق تقديرات قوات حفتر، فإن أكثر من ألف مقاتل ومئتي مركبة عسكرية يشاركون في الهجوم الذي تشنه سرايا الدفاع. ودعت السرايا حكومة الوفاق لتسلم الميناءين اللذين سيطرت عليهما، وأكدت أن الهدف من عمليتها التي أطلقت عليها “العودة إلى بنغازي” هو إعادة نحو ثلاثمئة ألف ممن هجرتهم عملية الكرامة إلى مدينتهم.

يذكر أن الطاقة التصديرية لميناءي راس لانوف والسدرة تبلغ ستمئة ألف برميل يوميا من مجموع سبعمئة ألف برميل في اليوم تصدرها ليبيا حاليا.

وبالتوازي مع الاشتباكات في منطقة الهلال النفطي، قتل أمس سبعة من قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في اشتباكات بمنطقة قنفودة غربي بنغازي. من جهته قال مجلس شورى مجاهدي درنة وضواحيـها إن قواته صدت محاولة التفاف لقوات تابعة لحفتر جنوب غرب المدينة التي تقع شرق بنغازي.

وكالات