كوبلر: تطابق الرؤى مع السودان حول وحدة الأراضي الليبية

عقد مارتن كوبلر مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا مباحثات بالخرطوم مع المسؤولين السودانيين حول تطورات الأوضاع في ليبيا.

وأكد إبراهيم غندور وزير الخارجية خلال لقائه كوبلر حرص السودان على وحدة ليبيا ووجود حكومة ومؤسسات دولة قوية تستطيع أن تسيطر على مجمل الدولة الليبية مشيراً إلى رؤية السودان في عدم سماح أي أطراف داخل ليبيا بتقديم دعم أو إحداث صلات مع حركات التمرد الدارفورية الموجودة في بعض أجزاء ليبيا، والتي تحظى برعاية وإيواء وهي تشكل بالنسبة للسودان تهديدا مباشرا للأمن القومي السوداني.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير قريب الله الخضر إن غندور قدم للمبعوث تجربة السودان في حماية الحدود مع الجارة تشاد حيث استطاع أن يؤمن هذه الحدود حتى مع إفريقيا الوسطى وهي تمتد لأكثر من 260 كيلومتر ، مبيناً أن المبعوث أشار إلى أن هناك بعض البشر يتم تهريبهم من الحدود التي تحد ليبيا من الجهة الشرقية والغربية .

وأشار قريب الله إلى كوبلر أكد اتفاق الرؤى مع السودان في التأكيد على وحدة الأراضي الليبية والتأكيد على قيام سلطة تمثل ليبيا كلها تستطيع أن تتحمل مسئولية تطمين الدول المجاورة لليبيا خاصة من النواحي الأمنية. وأشار اليها في حديثه بأن السودان لديه هواجس من وجود حركات تمرد معارضة للحكومة تحظى بالدعم والإيواء.

وفي تصريحات صحفية قال المبعوث الأممي إلى ليبيا إنه أجرى مباحثات بناءة مع وزير الخارجية بروفيسور غندور حول تطورات الأوضاع في ليبيا والمخاوف الأمنية وخاصة الشواغل الأمنية للسودان والجماعات المسلحة السودانية التي تعمل في ليبيا.

من جهته التقى الفريق أول مهندس ركن عماد الدين مصطفى عدوي رئيس الأركان المشتركة مارتن كوبلر المبعوث الخاص للأمين العام للامم المتحدة إلى ليبيا، وبحث اللقاء التطورات التي تشهدها ليبيا على الصعدين السياسي والأمني وسبل تعزيز الجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

وجدد رئيس الأركان المشتركة حرص السودان على إحلال السلام في ليبيا، مشيرا إلى أهمية تأمين الحدود في ظل هذه الأوضاع بمشاركة دول الجوار الليبي للحد من تجارة السلاح والمخدرات والإتجار بالبشر، علاوة على مكافحة الإرهاب ومحاربة الجماعات المتمردة التي تتخذ من ليبيا المأوى والملاذ ، وعدد من القضايا والمشاكل التي تهدد السلم والأمن الإقليميين.

وعبر كوبلر عن سعادته بزيارة السودان للمرة الأولى بصفته الأممية بغرض تبادل وجهات النظر مع الجانب السوداني باعتبار أن السودان دولة محورية في المنطقة وجارة حدودية لليبيا، مؤكدا مواصلة الجهود لجمع شمل الفرقاء وإحلال السلام في ليبيا