مادبو: مؤسسات حزب الأمة غير شرعية

رئيس الوزراء في الحكومة الجديدة لابد أن يكون محايداً

لابد من تضمين الحريات العامة  في التعديلات الدستورية الحالية

رفضت منصب رئيس المكتب الإستشاري لأني لا أؤمن بمبدأ التعيين

حوار وداد محمد علي (SMC)

أصبحت قضية لم الشمل بحزب الأمة القومي تراوح مكانها في ظل استمرار الإنسلاخات المتوالية من بعض القيادات مؤخراً، وقد قام حزب الامة القومي بالكثير من المساعي والترضيات في محاولة لإرجاع القيادات المناوئة للمهدي، وهو ما رفضته هذه القيادات إيماناً منها بالديمقراطية وعدم أحقية التعيين لأي فرد وضرورة العمل وفق المؤسسات والإنتخاب.

المركز السوداني للخدمات الصحفية إستنطق دكتور آدم موسي مادبو رئيس قوى التغيير بالحزب والذي قال إن الحزب  يعاني مستجدات كثيرة أبرزها الخلافات التي بات تطرا علي السطح، منتقداً الخلافات التي  تجتاح قوي نداء السودان من أجل الرئاسة بجانب الحديث عن العديد من القضايا والهموم الوطنية فإلى مضابط الحوار.

في البدء ما هي رؤيتكم للمرحلة القادمة في ظل نجاح الحوار الوطني؟

بدءاً أنا لا أتحدث بإسم أجهزة  حزب الأمة بل أتحدث عن قوي الوحدة والتغيير والتي هي جزء من حزب الامة القومي ولكنها ليست جزءً من مؤسساته.. بالطبع سمعنا عن مخرجات الحوار الوطني ولكننا لم نتحصل عليها مكتوبة ومفصلة وهذه المخرجات بها عدة توصيات أساسية  توقعنا أن تكون ضمن التعديلات الدستورية الأخيرة  ولكنها لم تتضمنها ، أولاً الحريات العامة المنصوص عليها في حقوق الإنسان والمواثيق الدولية، ومن الضروري أن تتم إجازتها وكذلك التحول الديمقراطي فضروري أن يكون هناك حديث واضح بأنه عقب الفترة الإنتقالية يحدث تحول ديمقراطي شامل ودستور متفق عليه، أما رئيس مجلس الوزراء يجب أن يكون محايداً ومن يأتي بهم من الوزراء بالطبع سيكون بالتشاور ولكن الأهم أن يكونوا مؤهلين ومحايدين وذوي خبرات .

إذن ماهي رؤيتك لتمثيل الأحزاب في الحكومة المقبلة؟

تمثيل كل هذه الأحزاب سيزيد من عدد المواقع التنفيذية والدستورية بصورة كبيرة وهذا غير مقبول، ومن المفترض في هذه الفترة أن المواقع الدستورية سواء كان وزراء أو وزراء دولة أو معتمدين أو غيرهم يتم تقليصها بصورة كبيرة، ولا يمكن تمثيل أكثر من (10) أحزاب وليس من الضروري أن يكونوا كلهم مشاركين في السلطة.

أين أنتم في ما يدور في الساحة؟

كما قلت في بداية حديثي نحن جزء من حزب الأمة ولكن لسنا جزء من مؤسساته وليس مشاركين في الحوار ولكننا ندفع بآرائنا وليس من الضروري أن نطرحها في غرفة ومنضدة التحاور ولابد أن تأخذها الحكومة في الإعتبار.

تقييمك لإجتماع قوي نداء السودان بباريس؟

صحيح هذه القصة قاموا بها عدة مرات وعدة إجتماعات ولم يتفقوا لأن خلافاتهم دائماً في من يرأس التحالف الصادق المهدي أم شخص غيره، وهذا خلاف شكلي، وأنا مستغرب كيف يختلف الناس بهذه الشكلية، وماذا تعني الرئاسة فهذا الخلاف لن ينتهي لأن الصادق سيصر علي الرئاسة والمجموعات الأخري ستتمسك، وليس من المهم من يرأس بل الأهم كيفية القرارات التي يخرج بها التجمع والأهم هو الجانب الموضوعي، وأنا آمل أن يكونوا صادقين ومهتمين بحل مشاكل السودان وعدم الإهتمام بقضاياهم الشخصية وأن يتفقوا على ما يحل قضايا السودان، وكذلك المشاركة في الحوار الوطني وكيفية الإتفاق مع الحكومة ولابد أن يساهموا في توصيات الحوار الوطني.

ماذا عن عودة الصادق المهدي؟

أفتكر إذا كان هناك بعض الحركات رافضة للعودة والبعض يرغب في العودة للسودان مثال حزب الأمة لابد أن تمنحهم الحكومة ضمانات حتى لايبتعدوا عن الحوار.

ولا أري بأن هناك أي منطق للمقاطعة كما أري بأن يعطوا الصادق تفويضاً لطرح أفكارهم للحكومة حتى تقرر ماذا تأخذه من أفكارهم وما تتركه لأن القرارات ليست منزلة وإذا كان عندهم آراء مقبولة يمكن أن يقنعوا بها المتحاورين ويقبلوا بها.

هل تعتقد أن عودة المهدي ستضعف نداء السودان بالخارج؟

أنا من المجموعات التي تري ان وجود الصادق المهدي في السودان مهم جداً، صحيح الفترة التي قضاها بالخارج كبيرة ولكن لو تواجد بالخارج لفترة بسيطة  كانت ستكون مفيدة لأنها ستتيح له التواصل مع المعارضين بالداخل والخارج من جهة والحكومة من جهة أخري أما بقاءه في الخارج طيلة هذه الفترة غير مقبول.

ما هو المطلوب من المهدي بعد العودة لإصلاح الحال داخل حزب الأمة؟

أري أنه لابد ان يعود لعدة أسباب أولها أن حزب الأمة نفسه الآن يعاني من الخلافات فهناك قوى الوحدة والتغيير وكذلك (5) أحزاب من الأمة مشاركة في الحكومة والآن مبارك الفاضل يعتزم الخروج عن الحزب بجانب مشكلات كثيرة جداً بالحزب، أما القضية الثانية فهي مخرجات الحوار لابد أن يتناقش ويتحاور مع الناس ويعرف أفكارهم وآراءهم  ثالثاً أن يتبني أفكار وآراء الممانعين بالخارج ويطرحها للحكومة.

هل تعتقد أن بقاء الصادق بالخارج له تأثير سالب على الحزب؟

ليس من الضروري أن يتحدث معهم في الأمور الجماهيرية ولكن من الواجب أن يعرف أحوالهم ويسلم عليهم وأن يكون ملماً بما يقومون به.

وماذا بشأن قوى نداء السودان؟

إذا عاد ويحمل أفكارهم فلا أعتقد أنها ستؤثر عليهم أما إذا إختلف معهم ولاعلاقة له بهم ويتحدث عن أفكاره فقط بالطبع هذا سيؤثر عليهم سلباً لأن حزب الأمة به جماهير أكثر من المعارضين بالخارج وإن كان غير ذلك ستضعفهم ضعفاً شديداً.

 

أين وصلت محاولات لم الشمل؟

لجان لم الشمل هذه آخر اجتماع لها كان قبل أسبوع والآن سنعقد اجتماعاً إن شاء الله الأسبوع القادم ونأمل أن نصل فيه إلى شيء يمكننا من الوفاق إذا اتفقنا أو اختلفنا سنقوم بعقد مؤتمر صحفي لتوضيح ما توصلنا إليه من إتفاق أوخلاف.

في السابق كانت لكم بعض الشروط هل ما زلتم متمسكون بها؟

من زمن بعيد كان الخلاف الأساسي بيننا منذ العام (1997) في المؤتمر العام  حيث كنا نري أن يختار المؤتمر العام لجنة تنفيذية من (600) شخص ولكنه جاء ب (800) شخص وهذا مارفضناه لذلك إعتبرناها غير قانونية وكذلك مخرجاتها أصبحت غير قانونية وكل ماجاءت به إستثناء رئيس الحزب لأنه وهذه المؤسسات شرعيتها أربعة أعوام والتي وصلت (8) أعوام مدتها إنتهت ولذلك قلنا لابد من تكوين مؤسسات وفاقية من الطرفين إلي حين قيام المؤتمر العام.

وفي النهاية قلنا لهم نتجاوز الشرعية ولانتحدث عنها مع ضرورة الإتفاق على صيغة وفاقية في كيفية تكوين تلك المؤسسات للتحضير للمؤتمر العام وهذه الآن هي نقطة الخلاف لأننا لم نتفق عليه بعد.

علمنا بأنه تم منحك مستشاراً من قبل لجنة لم الشمل وأنت رفضت ما تعليقك ؟

في الحقيقة السيد الصادق إقترح بعض المقترحات منها اللجنة العليا للتحضير للمؤتمر العام ضم فيها شخصي ودكتور إبراهيم الأمين وآخرين بجانب مكتب إستشاري علي أن أرأسه أنا لإختيار المؤهلين  وذوي القدرات حتي يكونوا أعضاء.

وأنا لم أعطهم رأيي مكتوباً ولكنني أقوله دائماً “منذ مجيئي للحزب أخذت نائب رئيس ورئيس مكتب سياسي ورئيس مكتب قيادي وأمانة عامة عن طريق الإنتخابات ولم أخذ منصب عن طريق التعيين وأنا أرفض التعيين كفكرة ولم أقبلها وقد دخلت الإنتخابات منافساً لسارة نقد الله ونصر الدين ووقد فزت بمنصب نائب الرئيس ، أما الفكرة الثانية أن تقوم بتكوين مؤسسات إستشارية الأفضل تقررها المؤسسات وليس الصادق.. والإثنان معاً انا ليس موافق عليهم فمنصب رئيس المكتب الإستشاري من ناحية مبدأ انا ليس جزء منها  وكذلك المؤتمر العام في تقديري الا إن يتم الوفاق نجلس سوياً ونتفق علي صيغة معينة نختار بها اللجنة العليا للمؤتمر العام بعيداً عن تعيين لأشخاص بعينهم.

هل يعني الرفض للمنصبين تمسكاً بحقك القانوني أم ماذا ؟

مبدأ التعيين مرفوض بالنسبة لي لأنني اؤمن بالديمقراطية وكذلك هناك أجهزة بالحزب هي من تختار هؤلاء الأشخاص وليس الصادق المهدي وهي مؤسسة الرئاسة والمكتب السياسي ولا بد أن يكون أي شيء بالتصويت.

هل تعتقد ان لجنة فضل الله إتخذت خطوات من أجل الوفاق وستوافق بما تطرحونه؟

كما قلت إن اللجنة كونها رئيس الحزب وأي شيء تتوصل له معنا ترفعه لرئيس الحزب وإذا وافق عليها سيتم العمل بها وإن لم يوافق عليها يتم تجميدها من قبل اللجنة، وفي الإجتماع الأخير قبل أن يطرحوا رؤيتنا لرئيس الحزب شعرت بإحتمال الإتفاق بنسبة (50)% وجلس معنا من أجل لم الشمل فضل الله ناصر وصديق الصادق ومحمد المهدي حسن.

أين مبارك الفاضل من كل هذا؟

والله الأخ مبارك الفاضل قبل أن يعقد مؤتمره ويكون حزبه هذا ويتفاوض مع الوطني كان جزء من قوي الوحدة والتغيير لكن بعدها إتخذت قرار بأن هذه القصة لن تتقدم إلي الأمام ولن نصل لإتفاق مع المهدي. وكان رأينا أن ينتظر إذا حدث لم الشمل فسنكون جزء منه وإذا حدث غير ذلك فأفعل ما شئت ولكنه لم ينتظر وطلبنا منه للمرة الثانية تجميد حزبه الجديد ولكنه لم يرد بنعم أو لا وهو الآن متابع في إجراءاته مؤسساته تعمل وكذلك يتحاور مع الحكومة .

تم إدخالك ضمن لجان عودة المهدي ما تعليقك ؟

إتصل بي بعض الأخوان في هذا الصدد ولكنني قلت لهم بأنني إلي يومنا هذا مع قوي الوحدة والتغيير ولست مع حزب الأمة القومي ولكن إذا عاد المهدي وحدث إتفاق وأصبحنا جزء من الحزب بالطبع سنكون جزء من المجموعة. وانا دائماً أعمل بالقرارات الديمقراطية، فقال لي بان لجنتنا قومية، ولكنني قلت له نحن جناح إذا أنضممنا للحزب فسنكون جزء منكم.