مبارك المهدي: حزب الأمة مستعد للتواصل مع الممانعين لإقناعهم بمخرجات الحوار

مخرجات الحوار الوطني تشكل الأساس لحكم السودان والدستور

شعرنا بمحاولات من حملة السلام لإعاقة الوثيقة القومية

نتطلع إلي وقف العدائيات والحرب وتحقيق السلام الدائم

حوار: الطاف حسن (smc)

صفحة جديدة فتحتها القوى السياسية والمجتمعية بعد أن اتفقت بالإجماع على طى الخلافات الفكرية والسياسية من أجل الوطن، وكان عنوانها الوثيقة القومية التي تحمل في طياتها ملامح الحكم والدستور الدائم للبلاد، ولأهمية المرحلة بادرت عدد من التنظيمات والأحزاب المعارضة بالإلتحاق بركب الحوار الوطني وكان أبرزها حزب الأمة القومي، وعلى وقع أصداء مؤتمر العاشر من أكتوبر الذي شهد حضوراً إقليمياً ودولياً غير مسبوق التقى المركز السوداني للخدمات الصحفية بالسيد مبارك الفاضل القيادي بالحزب للوقوف على تقييم الحزب لتجربة الحوار الوطني وتطلعاتهم للمرحلة المقبلة، فالي مضابط الحوار..

في البدء ماهي الأسباب التي جعلتكم تلحقون بركب الحوار؟

أولاحزب الأمة حزب تاريخي وعليه مسئوليات كبيرة تجاه الوطن لذلك لا نسمح لأي قوة مهما كانت أن تحجر عليه أن يمارس مسئولياته عن دفع عجلة الوحدة والمصالحة الوطنية والإستقرار واستدامة السلام في السودان، الشيء الآخر والأهم عندما تبين لنا أن هناك إخوة من حملة السلاح أرادوا أن يرهنوا هذه الوثيقة لأجندهم الخاصة بغرض عرقلة مسيرة الحوار كان لابد لنا أن نقدم علي المشاركة في الحوار لكي نرفع أي نوع من “الفيتو” علي هذا الحوار حتى نمكن الوثيقة أن تصل إلي غاياتها.

لكن تأخرتم كثيراً عن المشاركة رغم المحاولات العديدة لإقناعكم بالحوار؟

حقيقة نحن تأخيرنا عن الحوار بدوافع وتوازنات داخلية متعلقة بالحزب خاصة أننا نأمل علي جمع شمل حزب الأمة القومي، ولكننا لن نتأخر يوما عن الدفع بهذه المسيرة القومية التي جمعت جميع القوى السياسية والمجتمعية والدعوة لها، وأشير إليكم اننا ظللنا علي تواصل مستمر وتشاور مع أخوتنا المتحاورين والمشاركين عبر الوسطاء الذين ساروا بيننا والذين حملوا السلاح، فلذلك كنا نطلع علي كافة التطورات التي تحدث في قاعة الصداقة حتى وصلنا درجة مقنعة بجدية الحوار وشفافيته وحرصنا علي المشاركة في الوثيقة القومية والتوقيع عليها لنمضي قدماً بالبلاد ونسهم في حل قضياها التي ظلت عالقة منذ سنوات طويلة.

كيف تقيم التوصيات التي خرج بها الحوار وتم التوقيع عليها ؟

التوصيات التي تمت إجازتها توصيات تشكل أساس السودان وهي وضعت بصورة شفافة وحظيت بحرية نقاش غير مسبوقة سيما وأنها غطت كافة القضايا السياسية والإقتصادية والتي ظلت محل نقاش وخلاف في الساحة السياسية السودانية منذ الإستقلال، والوثيقة القومية جاءت من تلك المخرجات فلذلك ينتظرها تحدي التنفيذ والتطبيق ومسئوليتنا جميعاً المحافظة والصبر عليها حتى تصل غاياتها.

هل لديكم أي تحفظ أو مطلب بشان توصية بعينها داخل الوثيقة ؟

نأمل أولاً من أن إعلاءبشأن التوصية الخاصة بوقف العدائيات والحرب ووقف إطلاق النار وفتح المجال للذين لم يشاركوا في الحوار في أنهم يجلسوا معهم لإستيعاب رأيهم والإتفاق معهم علي تكملة المشوار والسلام.

في تقديرك هل الوثيقة حملت حلاً قاطعا لمعاش الناس والإقتصاد الوطني؟

الوثيقة لم تترك كبيرة ولا صغير للقضايا خاصة معاش الناس وأفردت له مساحات كافية جداً.. ولكن التحدى الأكبر هو إنزال مخرجات الحوار الوطني وعلي رأسها الوثيقة القومية التي وقعت بالإجماع إلي ارض الواقع، ونترجمها الي نظام حكم يجمع كل أهل السودان ويحقق التداول السلمي للسلطة وبرنامج اقتصادي وخدمي ، ويعالج كافة القضايا بالبلاد وأهمها رفع الحظر الإقتصادي وإعفاء الديون لأن هذه القضايا التي تهم المواطن بشكل مباشر وتؤثر علي معاشه اليومي وظروفه، فلذلك لابد أن يترجم ذلك في واقع ملموس للمواطن وهذا يتطلب أن ننجح في إطار برامج في فك الحظر الإقتصادي والسياسي والعلاقات الخارجية وغيرها بالصورة التي تخدم أهل السودان جميعا.

هل تتوقع حدوث خلافات بشأن الوثيقة أو المخرجات لاحقا ؟

الآن أهل السودان تجاوزوا خلافاتهم وتوحدوا على ما اختلفوا عليه منذ الاستقلال. والسيد رئيس الجمهورية كان صادقاً في مبادرته التي وصلت نهاياتها بنجاح كبير، وهذا كله تحقق بممارسة أقصى درجات الشفافية والحرية في التحاور والنقاش حول قضيا الجوهرية المختلف عليها لرسم كيف يحكم السودان، ولذلك لا اعتقد أي خلافات بعد هذه المرحلة المتقدمة التي بلغناها.

لكن مازالت هناك قوة ممانعة تحمل السلاح ماذا بشأن هؤلاء؟

اقترح أن نمد أخوتنا الممانعين من الأحزاب والحركات المسلحة بصورة من التوصيات والمخرجات التي خرج بها الحوار الوطني حتى يجدوا الفرصة الكافية التي تمكنهم من الإلتحاق بركب المسيرة القومية، ونحن في حزب الأمة علي استعداد تام للتواصل مع أخوتنا للتمكن من إقناعهم، وأيضا علي متحاورين علي رأسهم لجنة (7+7) بمواصلة جهودهم بالتفاوض مع الذين تخلفوا والإتفاق معهم علي مواصلة هذه المسيرة، وفي تقديري هذه القضايا مهمة خاصة وأن هناك طرف ثالث يراقب مسيرتنا وهو المجتمع الدولي والإقليمي ونحن في امس الحاجة إلي التطبيع معهم وفي امس الحاجة إلي رفع الحظر من بلادنا حتى نستطيع أن نمضي في مسيرة التنمية والإ قتصاد ونرفع الضرر عن المواطن السوداني.

رسالة أخيرة..؟

افتكر أن هناك فرصة سانحة لتطبيق ما تم الاتفاق عليه.. ونأمل أن يعجل هذا الأمر حتى تمضي مسيرتنا دون تشويش.

تعليقات الفيسبوك