مجذوب جلي محمد الأمين العام لإتحاد المصارف السوداني:

الشركات الأجنبية المتوقفة بسبب الحظر ستعاود التعامل مع السودان قريباً

أموال السودان المجمدة سترجع بصورة تلقائية عقب القرار الأمريكي

تشكيل عدد من اللجان لدراسة الوضع المصرفي خلال فترة السماح

لدينا تنسيق مع البنوك الأجنبية لرفع الحظر بشكل نهائي

سياسة دمج المصارف الغرض منها الإصلاح المصرفي

حوار: الطاف حسن ..الصديق الطيب (smc)

تعتبر المصارف الشريان الموصل والمحرك للأموال من الداخل للخارج والعكس كما أن التجارة العالمية تتم عن طريق المصارف ، ولأن تحريك الأموال خلال الفترة الماضية كان يتم عبر طرق وسيطة بسبب الحصار الإقتصادي على السودان كانت تتم بتكلفة إضافية عالية ومخاطر عديدة .. المركز السوداني للخدمات الصحفية(smc) جلس إلي مجذوب جلي محمد الأمين العام لإتحاد المصارف السوداني للوقوف على الإجراءات المصرفية الجديدة التي تتطلبها المرحلة المقبلة خاصة وان العقوبات الإقتصادية استمرت لفترة طويلة وكان لها تأثير كبير على جميع القطاعات فالي مضابط الحوار..

كيف تنظرون لقرار رفع الحظر الاقتصادي عن السودان؟

قرار رفع العقوبات الاقتصادية التي كانت مفروضة علي السودان  بلا شك سينعش الاقتصاد الوطني بصورة مباشرة ويعافيه من كافة الأزمات التي لازمته منذ فترة طويلة وهو بمثابة (المحلول للمريض)، والقرار جاء نتيجة لجهود سودانية موضوعية وجدت قبولا في الولايات المتحدة الأمريكية لأنها اعتمدت على الدراسات والبحوث العلمية البحتة مما أدى إلي تعزيز موقف السودان.

ما هي السياسات المصرفية المطلوبة لفترة السماح المحددة بـ(6) أشهر؟

حقيقة هذه المرحلة تتطلب الاستمرار في السياسات التي نتج عنها قرار رفع العقوبات بجانب تكثيف الجهود في المحاور المعنية خاصة المتعلقة بالقطاع المصرفي، بجانب تكامل الجهود من قبل وزارات ومؤسسات القطاع الاقتصادي . وأتوقع أن هذه المرحلة ستسمر بصورة ممتازة مثل ما هو مخطط ونحن متفائلون برفع الحظر بصورة نهائية خاصة وأن هناك جدية كبيرة من الحكومة السودانية باعتبار أن المواطن تضرر بصورة مباشرة  من العقوبات.

حدثنا عن الخطوات العملية التي تمت في المجال المصرفي عقب رفع الحصار؟   

في هذا الجانب تكونت عدد من اللجان استعدادا للمرحلة المقبلة ودراسة الوضع المصرفي للتعامل مع فترة السماح ، وبنك السودان المركزي كون لجان ووزارة المالية والتخطيط الاقتصادي كونت لجان مختصة بجانب اتحاد المصارف كون لجانة وكذلك فعل الإتحاد كل هذه الآليات شكلت لدراسة الوضع الاقتصادي والمصرفي الآن والاستعداد للمرحلة القادمة باعتبار أنها تتطلب عمل كبير للتمكن من الاستعداد للضوابط ومتطلبات الست اشهر المقبلة، وحقيقة هذه اللجان شرعت في مهامها وتعمل بصورة تكاملية ومنسقة بالإضافة إلي أنها بدأت الإتصالات بين البنوك ومراسليها السابقين بالخارج ، ومعلوم أن كل بنك في السابق كان لديه عدد من المراسلين في جميع أنحاء العالم وكل هذا كان مجمداً والآن بدأ الحراك وبدأت تظهر ردود من البنوك الأجنبية ومبشره بالقرار في ذات الوقت التزمت بأنها ستنظر في تطبيع العلاقة قريبا.

هل تتوقع حدوث انفتاح مصرفي داخل السودان خلال هذه الفترة..؟

بالتأكيد.. وهنالك بعض البنوك الأجنبية أبدت رغبتها في إنشاء فروع لها في السودان، ولكن في هذا الأمر يتطلب مزيد من الوقت والجهد لتأسيس هذه الفروع المصرفية بالسودان ، أيضا هناك عدد من الشركات والبنوك الأجنبية التي كانت متوقفة بسبب الحظر الآن مقبلة علي السودان وكل هذه استثمارات كان السودان فقدها في الفترة السابقة وبلا شك هذه التدفقات الإستثمارية ستدفع بالإقتصاد السوداني خلال فترة وجيزة.

ماذا بشأن أموال السودان المجمدة بسبب العقوبات؟

أموال السودان المجمدة جميعها سترجع بصورة تلقائية عقب قرار رفع العقوبات الإقتصادية لان التجميد كان  بسبب الحظر الذي كانت تتخوف منه المصارف الخارجية في التعاملات المالية مع السودان ، وإعادة الأموال المجمدة يتم عبر اتصالات ومكاتبات فقط ولا تحتاج إلي لجان أو وفود.

هل جاءتكم طلبات حسابات شخصية من أمريكا بعد رفع الحظر..؟

طبعا بعد القرار ستزول كل العراقيل ووسطاء التحويلات المالية و الآن بعد رفع الحظر ستستمر العلاقات المصرفية بين البنوك في الداخل والخارج بصورة عادية ، وأتوقع حدوث تقديم طلبات أشخاص من أمريكا بفتح حسابات في المصارف السودانية خلال هذه الفترة لأن الفرص متاحة لذلك دون قيود وعوائق.

كيف تنظرون لسياسة الحافز التي اتبعها البنك المركزي مؤخراً؟

سياسة الحافز التي اتبعها بنك السودان المركزي تتعلق بالصادر وتحويلات السودانيين العاملين بالخارج وهي سياسة حققت تقدماً كبيراً في زيادة عائدات الصادر وتحويلات المغتربين عبر القنوات الرسمية . وبحسب متابعاتنا هناك إحصائيات مقدرة بالزيادة كل ذلك التطور حدث نتيجة لهذه السياسات الجديدة المتعلقة بهذا الشأن.

هل تتوقع أن تتم تحويلات المغتربين عبر القنوات الرئيسية بعد القرار؟

أتوقع ذلك لأن بمجرد ما تأتي موارد أجنبية كثيرة تجعل سعر الصرف مستقر وإذا استقر سعر الصرف مثل ما هو موجود في كل العالم  يكون السعر بين السوق الموازي وسعر البنك قريب جدا والطبيعي عندما يكون قريب الناس تطمئن للتعامل مع البنوك اكتر بمعني أنهم يفضلون التعامل مع البنوك أكثر من الصرافات أو السوق الموازي.

هل هناك ضخ لعملات جديدة للصرافات والمصارف ؟

الصرافات الآن تجتهد بعد الأسعار الجديدة في استقطاب موارد وهذه السياسات الغرض تمكين الصرافات والبنوك من استقطاب الموارد بحسب الأسعار الجديدة.

هل تتوقع انخفاض سعر الدولار خلال الأيام القادمة؟

أتوقع أن ينخفض لا الموضوع موارد واستخدامات وزيادة الموارد قطعاً من العوامل الرئيسية  لاستقرار سعر الصرف ، وفي نفس الوقت التغيير المفاجئ ليس من المصلحة.

هل الإتحاد لدية تعامل مباشر مع المصارف الأمريكية بعد رفع الحظر؟

نحن ليس لدينا تعامل مباشر مع البنوك ، لكن نعمل وننسق بجهود مقدرة مع الاتحادات الإقليمية والدولية التي لدينا بها صلة لتكملة مشروع رفع الحظر بشكل نهائي خلال هذه الفترة.

هناك اتهام بان الاتحاد يستثمر في مجال الخدمات فقط.. ردكم؟

الاتحاد لا يستثمر في الخدمات فقط والتنمية الموجودة في السودان 90% منها عبر المصارف والمصارف هي تعمل حتى تستطيع أن توفي بمتطلبات التنمية التي تحتاج لرؤؤس أموال ضخمة لذلك تعمل محافظ استثمارية وعن طريق هذه المحافظ تقوم بمشروعات ضخمة جدا مثل مشاريع الطرق وكل التمويلات الكبيرة تعمل لها محافظ استثمارية بعدد من البنوك.

كيف تنظر لسياسة الدولة الرامية بدمج المصارف ؟

الدمج سياسة سابقة تحدثت عنها الدولة مؤخرًا والغرض منها  الإصلاح المصرفي وهي سياسة قديمة والغرض منها تشجيع البنوك وتقويتها لتكون أكثر فاعلية والمطلوب زيادة رؤوس أموال البنوك مثلاً راس مال البنك 50 مليون دولار وانضم لبنك آخر يصبح راس مالهم 100 مليون دولار، والآن بالسودان 38 بنك ممكن أن يتم دمجهم في 10 أو 20 مصرف وتكون قوية  لأن التصنيف العالمي يتم حسب راس المال والقوة والحجم والكفاءة، وحقيقة وكل ما ماكانت البنوك وقليلة العدد أفضل من أن يكون عددها كبير وضعيفة ومشتتة.

 

تعليقات الفيسبوك