مدير الوكالة اليابانية للتنمية بالسودان هيرومي موتوموا:

هذا ما تفاجأت به عندما ركبت المواصلات العامة في السودان!

اليابانيون ليس لديهم معرفة كافية بالسودان وهو ما يتطلب عكس ثقافته وتاريخه

دعم السلام وتقوية أساسياته أهم القطاعات التي تقوم الوكالة بتنفيذها في السودان

حكومة اليابان تقوم بتنفيذ المشاريع الإنمائية ولدينا أكثر من (150) مكتب حول العالم

نقوم بتوطيد السلام وتعزيزه عن طريق تقديم الاحتياجات الضرورية داخل المناطق المتضررة من النزاعات

نهتم بقطاعات المرأة وقدمنا مشروع (أم النيل) في (9) ولايات

قدمنا برنامج (إسمارت) بدارفور وكسلا لأجل تقوية صحة الأم والطفل

 

حوار: نوال تاج السر (smc)

تعتبر دولة اليابان من الدول الصديقة والراعية للسلام والاستقرار في السودان عبر تقديم المنح وتدريب وتأهيل القدرات البشرية في عدد كبير من ولايات السودان. وقد شهدت هذه الولايات طفرة تنموية وبشرية هائلة خلال الفترة الماضية، في هذا الحوار مع المركز السوداني للخدمات الصحفية أجرى حواراً مع هيرومي موتوموا ممثل وكالة “جايكا” لتقديم الخدمات التنموية بولايات السودان والذي تناول نشاطات الوكالة بالسودان وإسهامها في تعزيز الخدمات التنموية في مجالات الصحة، التعليم، المياه، وإعادة تأهيل البنى التحتية في مناطق النزاعات التي تضررت من الحرب وتناول موتوما عدداً من المواضيع الأخرى خلال الحوار..

حدثنا عن وكالة جايكا ونشاطاتها في السودان؟

وكالة جايكا بدأت نشاطاتها منذ العام 1974 وهي الوكالة والجهة المسؤولة عن إدارة المساعدات الإنمائية بطريقة متكاملة بجانب التعاون التقني الياباني والمساعدات الانمائية، ووكالة جايكا موجودة في أكثر من (150) دولة حول العالم ولديها ما يقارب (1000) مكتب حول العالم وهي تقوم ببذل جهود لتنفيذ المشاريع بشكل متكامل ويسير.

المشروعات التي تنفذها الوكالة؟

في عام 2012 قامت الحكومة اليابانية بتحديد سياسة دعم معينة لعدد من الدول من بينها السودان وعلى أساس هذه السياسة التي تم تحديدها تقوم الوكالة بتنفيذ مشاريعها في جميع ولايات السودان.

إذن هل هناك خطط لتوزيع التنمية بالولايات؟

تلك الخطط يتم تنفيذها بناءاً على سياسات حكومة اليابان في دعم الدول وجايكا لديها (3) قطاعات أساسية لتوزيع التنمية وتقوم بالتركيز عليها، وتتمثل في دعم السلام وتقويته ودعم اساسيات الحياة إلى جانب تنوع الصناعات في البلاد. وعلى أساس هذه القطاعات الثلاثة تقوم الوكالة بتنفيذ مشاريعها على هذا النمط وأنواع الدعم التي تقوم الوكالة بتقديمها أولاً عن طريق التعاون التقني ومنح المعونة وأخيراً عن طريق القروض المشروطة وهذه المشاريع التي تتعلق بالدعم الفني والتقني يتم تحديدها برموز.

ماذا عن تقديم الدعم بشأن السلام؟

من ناحية دعم السلام تقوم الوكالة ببناء الثقة وتوطيد وتعزيز السلام بين الحكومة والشعب عن طريق الإيفاء بالاحتياجات البشرية الأساسية داخل المناطق المتضررة من النزاعات.

أما النوع الآخر الذي يتحدث عن دعم أساسيات الحياة تقوم الوكالة بتحسين قدرات المؤسسات الحكومية في مجالات الصحة والحياة والصرف الصحي والتدريب المهني عن طريق إنشاء نماذج للتنمية والهدف من ذلك هو المساعدة في تحقيق أهداف التنمية في المناطق المتعددة بالسودان.

هل هناك مشاريع محددة أم أن الوكالة تقوم بتقديم الدعم والحكومة تقوم بالتنفيذ؟

حقيقة وكالة جايكا لا تقوم بتقديم دعم مادي ولكن تقوم باستجلاب خبراء من اليابان متخصصين في المجالات التقنية أو تقوم بتدريب خبراء سودانيين في دولة اليابان وهذا ينطبق على جميع ولايات السودان.

هل يتم تقديم الدعم مباشرة للمواطنين؟

في حالات الضرورة تقوم بتقديم الإغاثة، في الحالات الطارئة والدعومات للنازحين بدارفور وهي تقوم دائماً بدعم أساسيات الحياة لأن تقديم الغذاء والمال لا يكفي وحده ولكنها تقوم ببناء الأساسيات في الجهات المتضررة في دارفور وغيرها لكي تنمو تلك المناطق وتتقدم للأمام.

وتوجد منظمات تقوم بتقديم الغذاء ولكن وكالة جايكا تؤمن بأن يتم التركيز على بناء الأساسيات في المجالات المختلفة وتستطيع الوصول إلى المنطقة بشكل أفضل من المساعدات الإنسانية التي تقوم بتقديمها المنظمات الإنسانية ولكن من دون بناء قدرات ومؤسسات حكومية لا يوجد استقرار في الولايات.

إذن هل هناك اهتمام ببناء القدرات وتدريب قطاعات المرأة؟

نعم هناك مشاريع تستهدف المرأة وتقوم بتقوية صحة الأمومة والطفولة ومن هذه المشاريع مشروع يسمى (أم النيل) وهو يستهدف (9) ولايات بالخرطوم، الجزيرة، النيل الأبيض، القضارف، سنار، نهر النيل، شمال كردفان، النيل الأزرق والولاية الشمالية إضافة لمشروع توسيع خدمة الرعاية الصحية الأولية وهو برنامج اكتمل في ولايات الخرطوم، الجزيرة وولاية كسلا.

وهذه المشاريع تستهدف النساء في هذه المجالات إضافة للمشاريع المتعلقة بالمرأة مشروع خدمات الرعاية الصحية في ضواحي ولاية الخرطوم والهدف من هذا المشروع هو تقليل معدل الوفيات والأمراض للأمهات والأطفال في الجزيرة وكسلا والخرطوم عن طريق توسيع جودة خدمة الرعاية الصحية الأولية، كما تم الاتفاق على أن تكون بعض الأنشطة مثل تعزيز تحسين الجودة وإدارة الموارد بطريقة سيتم تحديدها لنقل ولاية الخرطوم لتكوين أثر تعاوني مع مشروع تحسين خدمات الرعاية الصحية في ضواحي ولاية الخرطوم مدعوماً بمنح المعونة اليابانية بالإضافة إلى ولاية كسلا لمنطقة أخرى تحت نطاق المشروع.

ماذا عن مشاريع “اسمارت” للولايات؟

من المتوقع أن يستفيد من هذا المشروع عدد (250,000) شخص من خلال توفير خدمات عامة أفضل بالإضافة إلى ذلك يستفيد أيضاً موظفي ؟؟؟؟ المنفذة للمشروع مثل وزارة المالية والصحة وهيئة مياه الولاية ووزارة التعليم في كل الولايات. وفي قطاع الصحة سيتم تنفيذ مشروع توعية المجتمع عن تعزيز صحة الأم والطفل وضمن هذا المشروع سيتم الإشراف على الدعم لتعزيز قدرات القابلات في القرى وتحسين الخدمات صحة الأم والطفل وتشجيع الثقافة الصحية وفي قطاع المياه والصرف الصحي يهدف المشروع لبناء أحواض مياه جديدة وإعادة تأهيل أحواض المياه ويقدر المستفيدون ما يقارب (160,000) بحلول نهاية فترة المشروع.

ماذا عن مشاريع التعاون والتدريب؟

كذلك مشروع التعاون في مجال التدريب المهني وتقويته في المراكز المهنية الولائية إضافة لذلك توجد برامج (اسمارت1) و(اسمارت2) وهي مشاريع تقوم بتنفيذها الوكالة في ولايات دارفور وهي عبارة عن مشاريع تعزيز الخدمة العامة في ولايات دارفور وبرنامج (اسمارت) اكتمل الجزء الأول منه ويهدف إلى تحسين وتقوية صحة الأم والطفل وهذه مشاريع غير مشاريع خدمات المياه والتدريب المهني وصحة الأم والطفل من مشاريع تقوية وتعزيز السلام في دارفور.

إذن كيف يتم التنسيق بين الوكالة وحكومات الولايات لتقديم الدعم؟

بالطبع سيكون هناك تنسيق بين الولاية وبين جايكا ومعظم المشاريع التي تقوم جايكا بعملها تمر عبر ديوان الحكم المحلي وإذا أخذنا مثلاً مشروع دارفور يتم عن طريق الشركاء وديوان الحكم المحلي وولايات شمال وغرب وشرق دارفور ويتم هذا التنسيق للمشاريع التي تقوم بعملها في الوكالة في الولايات.

ما هو دور الديوان في إحكام التنسيق بينكم؟

بالطبع دور الديوان هو الجهة التي تقوم بتنظيم المشاريع كلها بالولايات وتمر عبر الديوان لأنه هو المنسق العام للمشاريع ومثلاً قام ديوان الحكم المحلي في الشهر الماضي بدعوة كل الولايات التي قيمت كافة المشاريع التي يتم تنفيذها وقاموا بمناقشة كيفية تلقي وجمع الدعم المادي لتنفيذ المشروعات فالوكالة تقوم بتقديم دعم تقني وخبرات من اليابان لتنفيذ المشاريع والدعم المادي هو مسؤولية الدولة ومن دون الدعم المادي لا يمكن للمشروع أن يسير إلى الأمام وتكون هناك صعوبة لتقديم الدعم التقني للمشروع.

هل يمكن القول إن دولة اليابان من الدول الصديقة التي تدعم السلام بالبلاد؟

بالطبع أن سياسات دولة اليابان في إطار تقديم الدعومات منها تعزيز السلام بالدول وكذلك أن دولة اليابان من الدول الصديقة للسودان وللأسف أن الشعب الياباني ليس لديه معرفة كافية عن السودان وأفريقيا بشكل عام وبالتالي لابد من الشعب أن يعكس ثقافته وتاريخه لمعرفة المزيد عن السودان.

ما هي الدعومات في مجال الصحة وإعادة تدوير النفايات الصلبة بالسودان؟

نعم هناك مشروع تعزيز وتقوية إدارة النفايات الصلبة في السودان وقامت جايكا بتقديم (100) عربة نفايات لولاية الخرطوم وكل الولايات.

إضافة أخيرة؟

في الختام أود أن أقول إن وكالة جايكا مستعدة تماماً لتقديم الدعم للشعب السوداني ولكن لابد للسودانيين أن يتعاونوا على تلقي الدعم ويعملون على تحقيق أهداف التنمية المطلوبة وتقوية ودعم السلام وتحقيق أساسيات الإنسانية وتنويع الصناعات في السودان. واليابان تقوم بإرسال الخبراء والتقنيين للسودان ولابد من تحقيق أهداف التنمية وفي كل الأحوال دائماً مشاركة السودانيين مهمة في تحقيق هذه المشاريع لتسير بشكل هادف ومؤثر.

ولقد جئت للسودان في شهر مارس ومكثت (9) أشهر ولأول مرة أقوم بزيارة السودان وتفاجأت وأنا استقل البص العام في الأسبوع الماضي واندهشت من تعامل المواطنين في المواصلات وهم يقومون بالاحترام داخل البص ويقومون بإجلاسي أحد المواطنين قام من مقعده وكذلك تقديم التذاكر للكماسرة عن طريق المواطنين الذين يجلسون في المقاعد الخلفية وهذه طريقة عجيبة وقد نالت اعجابي وكذلك أجواء السودان.