مدير سودانير: ماضون في إنفاذ خطط تأهيل وتطوير الناقل الوطني

شرعنا في رصد الخسائر والأرصدة المجمدة بالمحطات الخارجية
حريصون على طي ملف حقوق العمال والمعاشين خلال فترة وجيزة
اتجاه لتوحيد سعر المناولة الأرضية وخدمات الطيران بالمطار
سودانير الشركة الوحيدة الحاصلة على تصديق صيانة الطائرات بالسودان
حوار: الطاف حسن (smc)
أزمات متلاحقة أقعدت الخطوط الجوية السودانية نتيجة للحظر الأمريكي والتي بدأ بها منذ العام (1997)م بالمحركات وقطع الغيار والإسبيرات ، وعلى الرغم من ذلك بدأت سودانير تسترد عافيتها بعد قرار رفع العقوبات وهذا ما جعل المركز السوداني للخدمات الصحفية يجلس إلي المهندس حمد النيل يوسف حمد النيل المدير العام لشركة الخطوط الجوية السودانية للوقوف علي ما يجري بداخلها وخارجها للنهوض بها لإعادة سيرتها الأولى..
بداية حدثنا عن حجم خسائر سودانير وكيف بدأت أزماتها؟
خسائر الخطوط الجوية السودانية لا تحصى وجميع مكاتبنا بالخارج تم إغلاقها وجمدت أموالها والآن بدأنا في رصدها علي مستوى المحطات الداخلية والخارجية توطئة لإستردادها ، وتعلمون أن سودانير مرت بأزمات كبيرة جدا ناتجة عن العقوبات الأمريكية منذ نوفمبر (1997)م وشح قطع الغيار والمحركات التى أدت إلي فقدان مجموعة كبيرة من الطائرات ولكن رغم هذه الصعوبات حاولنا بقدر الإمكان أن نتحصل على الإسبيرات المهمة التي تحرك الطائرات.
ماهي الطرق التي أتبعتموها خلال فترة الحظر للحصول على الإسبيرات؟
تحت ظل العقوبات الاقتصادية اتجهنا عبر طرق متعدده لتفادى مخاطر الحظر وفي هذا الإطار ظللنا نشتري قطع الغيار والمحركات بطرق أخرى ولكن كانت تكلفنا مبالغ ضخمة بجانب أنها تأخذ فترة طويلة من الزمن حتى تصل السودان.
هل لديكم خطوات عملية بشأن تأهيل الناقل الوطني بعد قرار رفع العقوبات؟
بالتأكيد. وقبل قرار رفع الحظر كانت لدينا ترتيبات لتأهيل الشركة مع الدولة برئاسة وزير النقل وتم رفعها إلي السيد رئيس الجمهورية والذي أمن على ضرورة دعم وتأهيل الخطوط السودانية والإهتمام بها بتأهيل الطائرات التي يمكن صيانتها ، بالإضافة إلي شروعنا في تأهيل ورش الصيانة وتوفير الإسبيرات بالتنسيق مع جهات خارجية وعدد من الجهات المختصة ، والآن لدينا (2) طائرة موديل 3100 بجانب الطائرة ايربص A300 وهي من اكبر الطائرات الموجودة بالسودان وهي تحمل 265 راكب، ونتوقع ان تنضم إلينا طائرات جديدة خلال الفترة المقبلة لكن الآن لدينا عمليات التطوير والتأهيل.
هل تم تخصيص مبلغ للصيانة من رئاسة الجمهورية؟ وكم قيمته؟
نعم . وجهت رئاسة الجمهورية وزارة المالية بمبلغ والتزمت برصده وقيمته حوالى (13) مليون دولار مكنتنا من صيانة الطائرة الأولي ايربص 320 وهي من الطائرات حديثة تصنيع (2007) وتحمل 150 راكب والآن تستخدم لرحلات الخليج -الدول الأوربية لفاعليتها ، كما تم تعمير لعدد (2) ماكينة بالخارج وصيانتهم والآن الطائرات تجوب كل الدول.
هل لديكم تعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية خلال الفترة الحالية؟
بالطبع . بعد قرار رفع العقوبات تحركنا بشكل مباشر مع أمريكا خاصة وأن الحظر بدأ بالخطوط الجوية السودانية ، وتمت مناقشات عديدة لكيفية تطوير وتأهيل الشركة وتم تحديد طائرات جديدة بطلب من أمريكا لتوفيرها لسودانير ، وفي تقديري هذه خطوة متقدمة بعد الحظر خاصة وان أمريكا أكدت رغبتها في إزالة معوقات الشركة ودعمها ، ونتوقع عودة الخطوط الجوية بشكل متقدم خلال فترة وجيزة وسنسخر كل جهودنا للنهوض بها خلال الفترة المقبلة.
ما المطلوب لإزالة التحديات التى تواجه تطوير سودانير؟
أولا أحب أن اؤكد أن سودانير ملك الشعب السوداني ومن حقه أن يدعم الشركة ويبدي رأيه ومن هذا المنطلق يجب علينا أن نتحدث عن الشركة وماذا يعني الناقل الوطني للشعب، بجانب أن على الدولة أن تولي اهتماماً كاملاً بالخطوط الجوية . ودعم الطيران بلا شك يوقف نزيف انهيار الجنيه السوداني عبر كميات المسافرين (مغادرين وعائدين) وسودانير يمكن أن توفر يومياً (600) مليون جنيه دولار ، بالإضافة إلي تشغيل المحطات خاصة أننا نمتلك عقارات في لندن وأوربا بملايين الدولارات والإسترليني واذا تم ذلك بلا شك الناقل الوطني سيسهم في نهضة اقتصاد السوداني وتغذية خزينة الدولة.
لكن عمليات الصيانة بالخارج بالطبع تكلفتها عالية ماهو تعليقك؟
سودانير الشركة الوحيدة في السودان الحاصلة على تصديق صيانة الطائرات ونحن نقوم بالصيانة لكافة الشركات العاملة في السودان وأيضا الخارجية ولدينا كوادر مؤهلة من مهندسين وفنيين ونمتلك بنية تحتية للورش تتوفر فيها “هناقر وجملونات” ومعدات صيانة أخرى لذلك الصيانة ستجلب لنا عائدات وليس خسارة ، وخلال المرحلة المقبلة سنتحدث عن ربط جوي وتوأمة بين مناطق الإنتاج والإستهلاك والصادر وهذا بالطبع يحقق نقلة اقتصادية.
ما هي مقترحاتكم لدفع مديونيات سودانير ؟
حقيقة المديونيات كبيرة بالمحطات الخارجية وهي عبارة عن المناولة الأرضية هي خدمات السلالم ومبالغها موزعة والطائرة عندما تهبط بالمحطات الخارجية بمبلغ 3 ألف دولار علي الأقل وفي السودان 450 جنيه وفي كل سفرية الخطوط الجوية تخسر وخلال شهرين فقط السعودية مدينة بسودانير 557 ألف ريال ، ولدينا خطة طموحة لسداد المديونيات وتوفير عملات للشركة وأبرزها توحيد سعر المناولة الأرضية والخدمات بالمطار ورفعنا التصور لوزارتي النقل والدفاع لإجازته ، بجانب مساعينا لتمويل الطائرات بالوجبات.
هل سودانير جاهزة لموسم الحج لهذا العام؟
الآن الخطوط الجوية السودانية تعلن جاهزيتها لموسم الحج لجميع الحجيج داخل وخارج السودان ولدينا الإمكانيات وحصلنا على كل المستندات من المملكة العربية السعودية وكل أذونات النزول للحجيج ذهاباً وإياباً.
أزمة سودانير رمت بظلالها على العاملين ماذا تم بشأن دفع الحقوق ؟
مرت الخطوط الجوية بأزمات عصيبة جعلت الكثير من العمال يبحث عن بديل آخر لكن ليس تشريد بالمعني المعروف وهذا أمر طبيعي، وفيما يتعلق بالحقوق حقيقة المستحقات كبيرة خاصة وأن الكثير من العاملين لم يسددوا اشتراكات الصندوق ورغم تلك المعوقات نحن حريصون على حقوق ومكتسبات العاملين ونتوقع أن يتم دفع حقوقهم من التأمينات الإجتماعية وتوفير أموال المحالين للمعاش ونحن متفاؤلون بطي الملف خلال فترة وجيزة.

تعليقات الفيسبوك