مسؤولان في أكبر نقابة عمالية يستقيلان من مجلس استشاري لترامب

أعلن مسؤولان في أكبر نقابة للعمال بالولايات المتحدة، الثلاثاء، استقالتهما من عضوية مجلس مهمته تقديم المشورة للرئيس دونالد ترامب، احتجاجا على موقف الأخير من أعمال العنف التي شهدتها مدينة شارلوتسفيل بولاية فرجينيا.

وبحسب بيان صادر عنهما، أعلن ريتشارد ترومكا رئيس “الاتحاد الأمريكي للعمل ـ رابطة المنظمات الصناعية”، أكبر نقابة بالبلاد، وثيا لي وكيلة المدير، استقالتيهما بعد مؤتمر صحفي للرئيس ترامب عقده الثلاثاء، وتحدث فيه عن أعمال العنف بفرجينيا.

وفي مؤتمره الصحفي، رفض الرئيس الأمريكي وصف حادثة الدهس التي وقعت السبت الماضي في مدينة شارلوتسفيل بولاية فرجينيا بـ “العمل الإرهابي”.

الحادث وقع أثناء احتشاد أعداد كبيرة (منذ الخميس) من المؤيدين للجماعات العنصرية البيضاء بينها “كوكلكس كلان” و”النازيون الجدد”، في شارلوتسفيل.

مؤيدو الجماعات العنصرية البيضاء كانوا محتشدين احتجاجا على قرار المدينة إزالة تمثال الجنرال روبرت لي، أحد رموز الحرب الأهلية الأمريكية، والمتهم بالعنصرية وتأييد العبودية.

واتهم ترامب خلال حديثه كلا من المحتجين على إزالة نصب تمثال الجنرال روبرت لي، ومناهضيهم بارتكاب أعمال عنف “ماذا عن اليسار المتطرف الذين جاؤوا مندفعين باتجاههم (اليمين المتطرف)، هل أظهروا أي شعور بالذنب؟”.

ترومكا رئيس النقابة العمالية التي تضم تحت مظلتها 55 نقابة في كافة أنحاء الولايات المتحدة، ووكيلة المدير، لي، قالا في البيان “لا يمكننا أن نشارك في مجلس مع رئيس يتساهل مع التعصب والإرهاب الوطني”.

وأضاف ترومكا وهو أحد مستشاري الرئيس للشؤون الصناعية “علينا أن نستقيل باسم عمال أمريكا الذين يرفضون أي شكل من أشكال إسباغ الشرعية على هذه الجماعات العنصرية”.

وبهاتين الاستقالتين، يرتفع عدد المستقيلين من مجلس مستشاري ترامب خلال 48 ساعة إلى 6 أشخاص.

وأمس أول الإثنين، أعلن الرئيس التنفيذي لشركة “إنتل” للتكنولوجيا بريان كرزانيتش، والرئيس التنفيذي لشركة أندر أرمور للمنتجات الرياضية كيفن بلانك، ورئيس مجلس إدارة ومدير شركة “ميرك وشركاه” للأدوية كينيث فريزر، وسكوت بول رئيس التحالف من أجل التصنيع الأمريكي، استقالاتهم من مناصبهم للسبب نفسه.

وانتقدت أوساط سياسية وإعلامية أمريكية ترامب، لأن بيانه الأول الذي تلاه مباشرة يوم السبت الماضي ألقى باللائمة على “أطراف عديدة”، بدلا من إدانة للتنظيمات العنصرية المشاركة في التظاهرة.