مسؤول بغرفة صانعي الادوية: الدولة خصصت (5) مليون يورو للصناعة الوطنية

قرار حظر استيراد الأدوية المصنعة محليا يحسم مشكلات الأسعار

تجربة التصنيع التعاقدي توفر لخزينة الدولة أموال ضخمة

بالسودان (23) مصنع للدواء تعمل بطاقة تشغيلية عالية

سنحقق مشروع الاكتفاء الذاتي  خلال فترة وجيزة

حوار: الطاف حسن الجيلي (smc)

مدخل:-

قرار حظر استيراد الادوية المصنعة محليا على الرغم من تأخره إلا أنه وضع الحلول الجذرية لمشكلات الدواء المتفاقمة والتي ظلت تؤرق المواطن باعتبار أن استخدامها حتميا يتعلق بصحته، ولا شك وقف الاستيراد كان بمثابة دفعة قوية لانتعاش الصناعة الوطنية التي بدأت في السودان منذ عشرات السنين المركز السوداني للخدمات الصحفية(smc) جلس إلي مأمون الطاهر النور الناطق الرسمي باسم غرفة صانعي الادوية للوقوف على حجم الانتاج وموقف الدواء أمام تحديات ارتفاع الاسعار والوفرة على مستوى المركز والولايات فإليكم مضابط الحوار…

كيف بدأت صناعة الدواء بالسودان..؟

الصناعة الوطنية بدأت من العام (1963)م بثلاثة مصانع من بينهم مصنع سوداني (شركة الصناعات الكيماوية السودانية) وكان ينتج حقن الكلوروكين المعالجة للملاريا، ووقتها منظمة الصحة العالمية كانت تشتري تعتمد عليه في التوزع علي مستوى الدول الأفريقية ومن ثم جاء مصنع (نيكولاس) ومصنع امريكي (إستيرلاس) ولكنه توقف بعد الحصار والآن صار سوداني بنسبة (100)% .

حاليا كم عدد مصانع الأدوية العاملة بالسودان..؟

الصناعة الوطنية اليوم تحتوي علي (23) مصنع عامل بسعة تشغيلية عالية، وبالاضافة إلى مصنع انتاج حقن فارغة ومصنعين للمحاليل الوريدين ومصنع متخصص لمحاليل غسيل الكلى، بجانب مصنع للمستلزمات و(5) مصانع غازات طبية في السودان و(3) مصانع مستحضرات تجميل.

هل حجم الانتاج يمكن من يحسم مشكلات الدواء المتكررة..؟

احب أن أوضح الحديث الدائر بان هناك ستحدث مشكلة في الدواء بعد حظر الاستيراد الادوية المصنعة محليا اعتقد ذلك غير صحيح، لأن الادوية في الصناعة الوطنية حتى الان في المجلس القومي للأدوية والسموم مسجلة حتى الان ما بين (900_ 1000) صنف، وقبل عشرة اعوام كان هناك قرار وزاري بإيقاف استيراد (50) صنف ولم ينفذ ولكن الان صار توجيه رئاسي ملزم التنفيذ على الرغم من أنه جاء متأخر لكن سيحل مشاكل الدواء بصورة نهائية، والصناعة الوطنية بدأت بعدد (172) صنف ومنذ أكتوبر (2016)م حتى صدور القرار لم يتم استيرادها ولم يحدث بهما شح وهذا يؤكد أن الصناعة المحلية مغطية بنسبة (100)%، وأكثر من (119) صنف تغطيهم الصناعة الوطنية بنسبة (79_99) %، والأدوية المغطاة بنسبة (99)% حوالي (35) صنف اذا اكثر من (300) صنف تغطيها الصناعة الوطنية.

اذا حدثنا عن الكمية التي انتجتها المصانع المحلية من الدواء خلال العام الحالي..؟

الانتاج كنسب تجد المصانع الوطنية في السابق المنافسة فيها غير حرة مستقلة من طاقاتها الانتاجية في المتوسط ما بين (35-60)% وهذا يعني ان (40)% من الطاقات الانتاجية كانت معطلة، وبالتالي هذه السياسية  الجديدة التي انتهجتها الدولة بلا شك تجعل المصانع تعمل بطاقاتها القصوى وتعمل بنظام الورديات لمضاعفة الانتاج والكميات،  وفيما يتعلق بالكميات الصناعة الوطنية انتجت العام الماضي من مصنع واحد انتج من البندول حوالي (549 مليون و122 الف 268) حبة ولو طلعت المتوسط تجد ان الطاقة الانتاجية تصل (13 مليار و792 مليون و420) حبة هذا يعني ان طاقة عالية اكتر من ذلك، وخلا الستة اشهر الماضية الصناعة الوطنية انتجت بحسب الخطة الحالية لصناعة الدواء من الحبوب حوالي (10 مليار و771 مليون و876 الف) حبة ، ومن الكبسولات (386 مليون و500) كبسولة وهذا بطاقة تصميمية متوسط (50)% معلقات شراب الاطفال(10 مليون و345) الف سائل وبودرة ظروف (23 )مليون ظرف وسوائل معلقات (30 مليون و800 الف) ومحاليل وريدية دربات (18) مليون، ونؤكد هذا الوقائع والالتزامات امن عليها اصحاب المصانع مع المجلس على أن يتم إنتاجها، وفي حالة حدوث أي مشكلة لأي مصنع يتم توزيع منتجاته إلى مصنع آخر قبل لتفادي حدوث أي ربكة أو شح في الدواء.

كيف تدعم الدولة قطاع الصناعة الوطنية خاصة وإنها مرت بأزمات في السابق..؟

في السابق كانت الاصناف المغطية (50)% عددها (47) منتح ولان الصناعة كانت متأزمة ومقيدة بالنقد والحصار وهنالك صعوبة في الحصول على النقد الأجنبي، ولكن الان وصلنا مرحلة صرنا نغطي بنسبة (100)%، وفي هذا العام الدولة خصصت لنا (5) مليون يورو ولكن لم نستلها حتى الآن ونوفر من مواردنا الذاتية، ورغم ذلك لدينا (172) صنف لم يتم استيرادهم وحوالى (119) صنف تتراوح تغطيتهم  مابين (79-99)%.

طيب ما هي المعوقات التي تمنع من تغطية بقية الاصناف بنسبة 100%..؟

المنافسة غير الشريفة عائق كبير لتغطية جميع الاصناف وذلك لسببين المستورد رغم أنه عالى السعره  يتم توزيعه لان المستورد يمنح حوافز للصيدليات التي تشتري ، ومثال ادوية الضغط كان يمكن أن تغطيها الصناعة الوطنية بنسبة 100 % لكن لا يوجد مصنع ينتج منتج بالخسارة، وفي تقديري حظر الاستيراد انجح الية لمعالجة هذه المشكلات وهذا القرار صائب وجاء لمصلحة البلد.

لكن كيف تغطون احتياجكم من المكون الأجنبي..؟

المكون الاجنبي يمثل لنا نسبة تتراوح ما بين (30 _40)% ونحن بكل دولار ننتج (3) صناديق أما المستورد يأتي بصندوق واحد، ولذلك الصناعة الوطني توظف احتياجها من المكون الأجنبي نحو المنتجات الحساسة التي تكون تحت الحماية ولا تستطيع انتاجها بالسودان .

ما هي الآلية المتبعة للمراقبة والجودة ..؟

من ناحية الجودة مدخل الدواء للسودان سوا كان مستورد أو محلي منفذ وهو المعمل المرجعي الخاص بمجلس الأدوية لا يتلاعب في هذا الأمر هذا بجانب أن المصانع الوطنية تخضع للرقابة والحملات التفتيشية المستمرة سواء كانت معلنة أو مفاجئة، لذلك نكون جاهزين في كل الاوقات لقناعتنا بأن هذا الدواء  سلعة حساسة تتوقف عليها صحة الإنسان فبالتالي المصانع لا تفرط في هذه المسالة.

هل لديكم مشروعات لتطوير الصناعة الوطنية والاستفادة من التجارب الخارجية..؟

بالتأكيد ومؤخرا المجلس القومي للأدوية والسموم ساهم معنا مساهمة فاعلة وأجاز لنا مشروع التصنيع التعاقدي، وهذا يسمح للمصنع المحلي في خلال (5) سنوات بان تصنع منتجات دوائية في دولة اخري تكن ليها الامكانيات الفنية التي تصنعه بها علي اساس في خلال هذه الفترة تأتي والتكنولوجيا والماكينات وليتم التصنيع في السودان، ولدينا تجربة أحدى المصانع الوطنية اقام مصنع تصنيع تعاقدي في محقونات وقطرات عيون وبخاخات رزازية للازمة الان ليه حوالي (92) صنف مسجل.

هل يمكن للسودان أن يصدر الدواء خلال المرحلة القادمة..؟

الصادر السوداني مرغوب جدا في دول الجوار لثقتهم العالية فينا، لكن لا نصدر في الوقت الراهن لأننا لدينا التزام مع الدولة بتنفيذ سياسة الاكتفاء الذاتي وهي خطة خمسيه في العام (2020)م وحقيقة في كل العالم لا يمكن  الاكتفاء لم يكن بنسبة 100% لكن يمكن ان الاصناف التي تستنزف اموال الدولة يمكن ان تعمل لها تغطية ومن ثم تأتي الادوية تحت الحماية أو الادوية التي تحتاج الي تقنيات اعلي في دول العالم وغالبها تصنع في أمريكا، وبعد ذلك أول ما يفيض انتاجنا يمكن ان نصدر.

اذا انتم ملتزمون بإنفاذ مشروع الدولة بتحقيق الاكتفاء الذاتي..؟

بالتأكيد.. فيما يتعلق بالوفرة نحن ملتزمين بتوفير أي صنف من الدواء على مستوى المركز والولايات ما عدا الاصناف التي لا نستطيع انتاجها، وحريصون العام(2020)م على أن تكون الاصناف المسجلة لدينا تمثل ثلاث ارباع الاصناف المتداولة في السودان. ولذلك لا يمكن ان تحدث ندرة إلا اذا كانت مفتعلة، خاصة ان الصناعة الوطنية لا تتأثر كثيرا  من زيادة الدولار باعتبار أن المكون الاجنبي يمثل لها (40)%، وبالتالي يمكن ان تستفيد من سياسة رفع الدعم لأنها تساوي بين المحلي والمستورد.

كيف تتم تغذية المرافق الصحية والولايات..؟

اولا عبر الصندوق القومي للإمدادات الطبية وهو يعمل بنظام المعطاءات ومخصص خاص عطاء مغلق للصناعة الوطنية خاص بمنتجاتها ومساهمتنا فيه تعادل (50) مليون دولار، وبذلك وفرنا لخزينة الدولة (100) مليون دولار، والآن المنتجات الوطنية موزعة بكل القطاعات الصحية الحكومية وتعتمد عليها اعتماد كلي، فضلا عن أننا نغطي جميع الولايات.