مناوي .. العودة لحاضنة حفتر

تقرير: رانيا الأمين (smc)
إنفاذاً لموجهات اللواء خليفة حفتر بدأت رئيس حركة تحرير السودان مني اركو مناوي بحث زيادة عدد قواته في ليبيا، واتجه مناوي في خطوات عملية في محاولة لاستقطاب مجموعة عبد الله جنا بعد وصول معلومات لمناوي بأن المجموعة تمتلك اكثر من 150 عربة متفرقة في بعض المدن الليبية .
ولم تكن هذه هي المره الاولى التى يسعي فيها مناوي الى استقطاب المجموعات الدارفورية حيث اعلن اواخر العام الماضي تحالفا ثلاثياً والإتحاد في قيادة واحدة تحت مسمى (تجمع قوى تحرير السودان)، وهي حركة تحرير السودان للعدالة وحركة تحرير السودان قيادة الوحدة وحركة العدل والمساواة السودانية بقيادة (عبد الله جنا) لكن التحالف لم يرى النور.
وكشفت المعلومات ان اللواء خليفة حفتر طالب مجموعة مناوي من خلال لجنة تم تشكيلها لحل المشكلات العالقة بين الطرفين بسبب الخلاف حول المستحقات المالية لحركة مناوي بضرورة سحب قوات الحركة من جنوب السودان وتواجدها في المدن الليبية.
توجيهات حفتر جاءت في وقت تمر فيه حركة مناوي بإضعف حالاتها السياسية والعسكرية، فعلى الصعيد السياسي والتنظيمي فان الحركة تعرضت لعدد من الإنشقاقات بجانب انها فقدت حلفائها في الخارج وأصبحت دولة جنوب السودان آخر حلفائها، بجانب الضغوط الخارجية لدفع الحركة نحو التفوض والسلام وجميع هذه اسباب جعلت حركة مناوي تعاني من حالة من عدم الإتزان، خاصة وان تواجد رئيس الحركة و بعض اعضاء المكتب التنفيذي بعيداً عن الميدان كان له أثراً سلبا على الحركة التى اصبحت تدار عن بُعد.
ومن معلوم ان حركة مناوي لم تشهد استقراراً منذ العام 2014 بعد الهزائم الكبيرة التى تلقتها الأمر الذي دفعها للإتجاه نحو ليبيا والعمل كمرتزقة بغرض الحصول على السلاح والمال ومحاولة إحياء الحركة مرة آخري، وهو ذات الأمر الذي يحدث في دولة جنوب السودان ، غير أن مطلب خليفة حفتر بالإنسحاب من جوبا وضع قيادة الحركة في موقف لاتحسد فهي بين خيارين “احلاهما مر” بين التضحية بالجيش الشعبي الذي يعتبر انه في امس الحاجة لحركة مناوي وغيرها من الحركات الدارفورية بعد فتح عدد من الجبهات مع المتمردين، وبين عدم الإستجابة لمطلب خليفة حفتر وهو الامر الذي من شأنه ان يعيد قوات الحركة اللى دائرة الخلافات معه مرة آخري وعدم إيفاءه بالمستحقات المالية والعسكرية، وكانت قوات الحركة قد تراجعت معنوياتها ابان الخلاف بين حفتر ومناوي.
وكانت حركة مناوي قد زجت بقواتها في الحرب الليبية لصالح حفتر وفق اتفاق مسبق مقابل الحصول على الأموال والسلاح من اجل استعادة قواتها ومحاولة العودة الي دارفور بعد أن فقدت جميع معاقلها العسكرية أثر الهزائم العسكرية المتلاحقة التي الحقتها بها القوات المسلحة في دارفور. وليس الوضع في جنوب السودان بأفضل حال اذ ظلت متواجدة في جوبا طوال السنوات السابقة.

ومؤخراً طالبت الحكومة مجلس الامن الدولى بالضغط على الحركات المتمردة خاصة حركة مناوي واشارت في بيان السودان امام مجلس الامن الدولى خلال الجلسة الاخيرة التى كانت مخصصة بالاوضاع في دارفور الى جهود الحكومة في الولايات الخمس وكذلك اشارت الى تعنت حركة مناوي التى لا زالت تتواجد في الاراضي الليبية بغرض الارتزاق .
واقع الحال يؤكد ان مناوي يفضل الوجهة الليبية لضمان استمرار قواته في المشاركة مع خليفة حفتر واعادة ترتيب صفوفها والحصول على الإمداد العسكري والاسلحة آملاً في العودة الى دارفور مرة آخري، بجانب مساهمات بعض القيادة الموجودة في جنوب السودان والقاهرة وعدد من العواصم التى تسعي دولها الى اعادة الحركة الى سيرتها الاولى لتحقيق اجندة ضد السودان.